]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

دروب إلى النهاية(12)هدنة عن الترحال

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-09-03 ، الوقت: 08:24:39
  • تقييم المقالة:

سافر وقد ملّ التنقل .اشتاقت نفسه للاستقرار

قرر زيادة القبض على يده  لكى يكمل حصيلة الادخار ويشترى سيارة يبدأ بها مشروع الاستقرار

..............................

وعادت  هى إلى المدينة.......شقتى .بيتى بمفردى ......أخيرا سأصبح سيدة المنزل ...بل سأصبح سيدة  بمكان .....ولكنه منزل فارغ إلا من الجدران .يحوى سرير  وخزانة ملابس وغرف فارغة من الأثاث

لايهم

 

قبضت هى الأخرى على يدها لإعمار المكان

اشترت أريكتين .وكسوة زهرية ..وستارة على الحائط بها من الرقة والشفافية

أصبح المكان بستان

............

سكن البناية عدد من الأقارب  أصبحو جيران .فكانت بين صويحبات وجارات بينهما تعاون ....وحكاوى .........وأنس يمللأ الوجان ......مشاركة بالهموم .بالأحلام

كان البيت لايفرغ من أبناء الاخوة وأبناء الجيران.....فأخيرا انخفض مؤشر الغربة فى حياتها  واقتربت المدة لتكتمل الحياة باستقرار الزوج معها

ولكن يقطع  خارطة الطريق خبر وفاة والده ..فلم تنقضى أشهر من آخر سفرة حتى يتوفى الله والده ..

كان هذا الخبر مؤلما لدية أكثر منه محزنا.....فلم يكن يأخذ من والده الحنان .أكثر من كونه مصدر أمان نفسى وبقاء البيت الكبير ..كبير .بموته سقطت أعمدة بيت الأسرة .وانغلق البيت على خواء لأجل غير مسمى

جاء من سفرته يشارك اخوته العزاء ..................ترك ابنته الكبرى عند عمتها فى المدينة .وأخذ زوجته وابنتية الأخرتين للقرية ليتلقى العزاء ويرى أطلال أسرته هناك

وسرعان ما انقضى الشهر  وعاد ثانية..إلى المدينة  .ومنها للكويت ليكمل  هدفه فى نهاية التغرب.....تاركا طفلا آخر بين أحشاء أمه...................(لعله ذكر)هكذا تمنى

قضت هى أيامها فى المدينة بين بناتها  وجاراتها ..كانت أم وأب .فافتقرت بذالك للين الأم  فكانت من الشدة مايقترب من القسوة 

جعل هذا ألفة البنات مع محيط عمتهن يزداد ......وترك هذا فى نفسها بعض الأثر من ضغائن النساء

ولكن تبقى الدماء وصلات القرابة  تزيل خطوات التباعد باستمرار

جاءت البنت الرابعة للوجود .وكانت مشرقة الوجه .....تقبلتها ببشاشة فقد جاءت ليلة عيد............وتقبلها هو بسخرية ومرح .....بنت رابعة ....خلاص سأسميها رابعة

وأرسل رسالة تفيد ذالك

ولكنها سبقت

وأسمتها على اسم اخته المقربة لديه كى يفرح بها

وبعد عام .أخيرا أكمل المشوار واكتمل ثمن السيارة ...شاحنة كبيرة يعمل بها  فيضمن بإذن الله دخل يوفر له عيشا كريما

جاء فى رحلة العودة حاملا على تلك الشاحنة  خيرات البشر ...أجهزة...  حقائب ممتلئة .....أغطية صوفية (بطاطين)..إلخ

أكيد ليست ملكه ولكنها رسائل وأمانات.......ولكن المشهد فى حد ذاته مثير للحسد ......ومع مرور الوقت أدركت بناته أن والدهم يملك قدرة خاصة على تحمل المسؤلية والتركيز واليقظة .فلكى يحفظ كل هذ المتاع ساعات طويلة مرورا بنقاط جمركية مختلفة مهمة صعبة

بعد الاستقرار ..أياما قليلة أوصلته بعض العلاقات للعمل بسوق الخضر والفاكهة.كان عملا ليس بالشاق وبه أجر طيب .ولكنه غير مستمر متقطع موسمى ......فلم يستطع التوافق معه

احتار فى كيفية استغلال السيارة الكبيرة هذه .وقرر التنقل بها بين القرية والعاصمة .حيث طبيعة القرية الزراعية فى تجارة البلح والخضر ...

وكأن الحياة.تأبى عليه الاستقرا فى مكان واحد...................فكان يسافر مئات الكيلومترات حاملا بعض ال؟أمتعة من أهل القرية القاطنين بالعاصمة .ويعود حاملا بضائع  التجارة

كان العمل شاق جدا ...يتحمل  حمل ورفع .يتحمل شهر وقيادة لساعات طويلة .

تقطعت الحياة بين المدينة والقرية

حتى حاولت أخته ؟إقناعه بالزواج من أخرى .تظل فى القرية .فتعيد إعمار بيت أبيه .......وتكون عونا وسكنا له فى القرية

ولكن لا.لن يفعل فعلة أخيه ويقسم نفسه  بين عائلتين ...ولن يجرح زوجته ويشتت أسرته.................وآثر بعض التعب عن هز عرش أسرته

 

استمر الحال  قرابة العامين .رحال ورتحال .

تواجده مع بناته ولو نصف الزمن خلق فى نفوسهن وعقولهن ثوابت كثيرة

أرسخ ضوابط الملبس  والمأكل ...والتعامل مع الآخر..الانتظام فى الصلاة .(برغم كونه مازال لاينتظم فيها)....الحث على حفظ القرآن.....إلخ.....فهو ..أب يؤدى.دور الأب

خلق فى نفوسهن ثقة وفخر بأبيهن...وشوق وهيبة تتجدد مع كل ذهاب وإياب

وأنجب البنت الخامسة

كان متعبا .واصلا للتو من رحلته الطويلة .فقفزت ابنته الوسطى السلالم فرحة بعودة والدها .وبكل فرح .ماما جابت بنت .ماما جابت بنت

زاد هذا الخبر من تعبه.....ففى هذا الحين تمنى أملا بانتهاء تعبه .أملا بوجود ابن يحمل عنه بعض التعب  ولو فى الغد البعي.............ولكنه تقبله ......بصمت ....وصعد للراحة

 

بعد الراحة .حمل ابنته وقبلها .وسقطت فى قلبه كأخواتها .فامتلأ قلبه حبا فوق  حب...

استمر فى هذا الحال قرابة العامين.حتى اعترض طريقه فى إحدى الرحلات قطاع طرق .ونجاه الله بعد معركة أخفاها ولكن يبقى ألم ذراعه وتورم شفته فاضحا لها

قرر بعد تلك الرحلة مشاركة أحد معه فى السيارة .اثنين فى رحلة أقوى من واحد

وباع نصف السيارة

وتدهور الوضع لبيع السيارة كلها

وشراء سيارة أجرة كبيرة(ميكرو باس)يعمل بهل فى المدينة ويستقر بجوار أسرته..........أيمكن لهذا الحلم أن يتحقق

ولكن لهذا العمل متاعبه الكثيـــــــــــــــــــــرة.كل يوم السيارة فى عطل .وكل يوم تأخذ ماتعطيه.غير شرطة المرور المستبدة المستغلة ......غير الركاب..................تعب فوق تعب

استمر فترة مع هذا العمل .حتى مل وملت معه  ونشأ الخلاف..وزادت المشاكل .فهى لم تعد التابع ..تطور عقلها  وأصبحت تعترض على قراراته .........وهو .مع زخم المتاعب لايتحمل جدل وجدال ..........غير أنها كانت  تريد تغيره وإصلاح نواقصه بإصرار .ولكن بسبل خاطئة...فعلى سبيل المثال .تركه للصلاة .توجيه مستمر  وكأنه زن على الودان .ثم إيقاظ من أحلى نومة فى الفجر......حتى وصل للمقاطعة والخصام

 

خلق هذا الجو فى البيت حريق مستمر

شد على طول الخط

كانت بناته وخاصة الكبرى ترى وتلاحظ وتتفاعل بالتدخل والاصلاح أحيانا وبالصمت معتصرة الالم داخلها أحيانا

......خلقت تلك الأحداث رغبة فى العودة للتغرب

ولكن كبرت بناته بعض الشىء ودخلن فى سن المراهقة .فكيف يسافر  ويترك تلك المسؤلية الكبيرة فى حفظ بناته

واخترق تلك الأحداث حدث جميل

أنجبت له ذكرا

كان أشبه بالدعابة تخترق الشجار

عندما جاء من المشفى ليخبر بناته .سبقوه .ها يابابا  بنت تانى ....رد لاغلطة المرة دى ولد

لطف هذ الحدث الجو العام .وتنقل من العمل على الاجرة إلى التاكسى .

وظهرت مشكلات البنات .وكل يوم عريس لبنته الكبرى وهى مازالت 12 سنة .انقسم التفكير .اننحاز لتقاليد الأسرة فى تزويج البنات صغار .أم نتمدن ونستمر فى تعليمها خاصة أنها متفوقة وتحب العلم

استمر الامر سنوات يرفض ويعتذر

حتى قرر  ربطها بابن عمها وهى 14 سنة .ولكنها رفضت  بقوة         فقد نما عقلها ورأت عبثية فى التصرفات غير طبيع ابن العم وميوله المختلفة

سنوات قليلة وظهرت البنت الثانية فى المشهد.كل يوم عريس......

وأصبحت المهمة الآن تجهيز البنات

فقرر السفر ثانية ........وبيده طرق أبواب الغربة من جديد

فعاد الكويت


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق