]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفوضية السجناء والمحتجزين...خطوة مسبوقة فى سجل البحرين الحقوقى

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-09-02 ، الوقت: 19:13:38
  • تقييم المقالة:
مفوضية السجناء والمحتجزين... خطوة مسبوقة فى سجل البحرين الحقوقى ---

 

فى خطوة مسبوقة بل تعد الاولى من نوعها فى المنطقة العربية، اقر مجلس الوزراء البحرينى برئاسة الامير خليفة بن سلمان آل خليفة آلية وطنية مستقلة تتيح مراقبة السجون ومراكز التوقيف والمحتجزين من خلال "مفوضية حقوق السجناء والمحتجزين" وتختص بمراقبة السجون والأماكن التي من الممكن أن يتم فيها احتجاز الأشخاص كالمستشفيات والمصحات النفسية بهدف التحقق من أوضاع احتجاز النزلاء والمعاملة التي يتلقونها لضمان عدم تعرضهم للتعذيب أو المعاملة اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة، وهو ما يؤكد على حرص الحكومة البحرينية على حفظ حقوق جميع المواطنين حتى فى حالة ارتكابهم لمخالفات قانونية او الوقوع تحت طائلة القانون، وذلك بما توفر لهم من ضمانات حقيقية عادلة، بما يدلل على حرص الحكومة  بصورة واضحة على تنفيذ توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بما يعزز من احترام البحرين لتعهداتها الدولية، بل يمثل تطبيقا عمليا لنصوص الدستور البحرينى الذى ينص فى الفقرة (د) من المادة (20 ) منه على حظر إيذاء المتهم جسمانيا أو معنويا، وهو ما يمثل ردا قاطعا على الادعاءات الباطلة التى توجهه بعض قوى الداخل بالتواطؤ مع بعض الاطراف الاقليمية والدولية على وقوع انتهاكات لحقوق الانسان فى مملكة البحرين، فكل يوم تثبت الحكومة البحرينية على أن حقوق المواطن البحرينى وحرياته ستظل البوصلة الموجه لسياستها والحاكمة لاداءها والضامنة لنجاحها فى تحقيق طموحات المواطن وتطلعاته نحو دولة ديمقراطية حقيقية وليست شكلية. فالسجل الحقوقى لمملكة البحرين سجل مشرف سواء على مستوى النصوص الدستورية والتشريعات القانونية او على مستوى المؤسسات التى تتولى تطبيق هذه النصوص على ارض الواقع او على مستوى التعامل اليومى فى القضايا الامنية التى تواجه المجتمع، حيث تظل الكلمة الاولى للقاعدة القانونية الضامنة للحقوق والحامية للحريات.

ولا شك ان قراءة سريعة فى تلك الخطوة تؤكد على أمرين مهمين: الاول، أن إنشاء هذه المفوضية سيوفر للمحاكمات الجنائية مزيدا من العدالة بما يضمن حقوق السجناء والمحتجزين أثناء جميع المراحل سواء قبل أو أثناء أو ما بعد المحاكمة ، ويضمن منع التعذيب أو المعاملة الحاطة بالكرامة. الثاني أنها ستصبح بمثابة بيت خبرة تستند على تقاريره المحاكم في إثبات أو نفي دفوع المحامين بوجود تعذيب أو إنتهاكات لحقوق السجناء أو المحتجزين ، بما يخلق جوا قانونيا وحقوقيا جديدا على أسلوب كانت المحاكم تنتهجه في السابق.  

وفى خضم ذلك سيظل الحكم على هذه المفوضية مرهونا بامرين: الاول كيفية تشكيلها وضوابط اختيار اعضاءها وضمانات استقلاليتهم، وفى هذا الخصوص من المهم ان تضم المفوضية رجال من القضاء البحرينى المشهود له بالنزاهة والحيدة والموضوعية والمهنية. الثانى، النظام الداخلى للمفوضية او تحديدا اللائحة الداخلية المنظمة لعملها بما يسهم فى تحقيق الهدف المنشئ من اجله، وفى هذا الخصوص من المهم الاستفادة من التجارب الدولية والاتفاقيات والمواثيق المنشأة لمثل هذه الهيئات والمؤسسات.

ولا شك ان انشاء هذه المفوضية يصب فى سجل المملكة فى مجال حقوق الانسان بما أهلها إلى المقر الدائم للمحكمة العربية لحقوق الانسان طبقا لقرار مجلس الجامعة العربية الاخير والذى يحمل بعدا استراتيجيا مهما، ويمثل خطوة إيجابية في الطريق الصحيح لدعم منظومة حقوق الإنسان واحترامها وحمايتها في الوطن العربي.

 

 

 

        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق