]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دمشق لا تعني سوريا !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-09-02 ، الوقت: 16:38:03
  • تقييم المقالة:

ما أجمل الحياةَ في دمشق !!

الطقس معتدلٌ ، والمناظرُ خلاَّبَةٌ ، والحركةٌ مزدهرةٌ ، والناسُ يقضون حاجاتِهم بصورةٍ عاديةٍ ، وكلُّ المحلاَّت التجارية مفتوحةٌ في وجوه الجميع ، والمقاهي غاصَّةٌ بالرُّوادِ ، وسكانُ العاصمة يأكلون الطعام ، ويمشون في الأسواق ... وعاش النظامُ الحاكمُ ، وليمْتْ الثُّوارُ الأشرار ، والخونةُ من السوريين ، ومنْ يُساندهم من الحاقدين العرب ، وليَمُتْ كذلك غيظاً أبناءُ العم سام ، وأبناء يعقوب ...

فأهلُ دمشق بخيْرٍ ، وهم يتمتَّعون بالحماية ، والسلام ، ويزاولون كافَّةَ أنشطتهم بهدوء و اطمئنان ، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ...

وأصوات القنابل والانفجارات ، ومناظر الدم والأشلاء ، وآثار الدمار والخراب ، لا يصطدمون بها إلاَّ صُدْفَةً على شاشاتهم المُلوَّنة ، حين يجلسون في بيوتهم الآمنة آخر النهار . وما يحدُث في مناطق أخرى بعيدة عن العاصمة هو مجرد شغب مواطنين مارقين ، لا شكَّ أنَّ أحداً غرَّرَ بهم ، ولعب بعقولهم ، وخرَّب ذممهم ، ولا بُدَّ أن يأخذوا جزاءَهم عاجلاً أو آجلاً ... 

أمَّا تلك الأنباء الكاذبة ، والقصص الملفَّقَةُ ، عن استخدام العنف ، والأسلحة الكيماوية ، وقتل الناس بالعشرات والألوف ، وتدمير البنايات والمنشآت ، وتحويل مدن وقرى بأسرها إلى أُتونٍ من النار ، والدخان ، والرَّماد ، وجعْلِ مَلَكِ الموْتِ يتسلَّمُ أرواحَ الناس وهو يبكي ، فهي من اختراع الأعداء والمبغضين ، وهم يروِّجونها في وسائل الإعلام ، كي يُؤلِّبوا عليهم العالمَ ، ويجدوا مُبَرِّراً حتَّى يوجِّهوا ضربتهم الغادرة إلى دمشق ...

ودمشق حصنٌ حصينٌ ، وآخر معقلٍ للقومية العربية ، وأكيدٌ أنَّ الذين تجري في عروقهم دماءُ العروبة لن يقفوا صامتين حيالَ هذه المكيدة ، و سيشُمِّرون عن سواعدهم ، ويهتفوا :

ـ حيَّ على دمشق .. حيَّ على الجهاد .. وبكل أنواع الجهاد !!

فسوريا هي دمشق .. ودمشق هي سوريا .. والباقي حُثَالةٌ من البشر !!

فما أجملَ الحياة في دمشق !!

وما أبْشعَ الحياة في سوريا !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق