]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جامعة الدول العربية

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-09-02 ، الوقت: 09:58:45
  • تقييم المقالة:

جامعة الدول العربية

محمود فنون

2/9/2013

·          كتب الرفيق أبو علي حسن عن جامعة الدول العربية  تحت عنوان "جامعه رجعيه  بدل دول رجعيه"
"دور الرجعيات العربيه في مرحلة معينة يشكل خطرا على الامة العربيه وقضيتها المركزيه فلسطين اكثر من الخطر الذي تمثله اسرائيل وامريكا معا ، كونها تسلب ارادة الامه ، وكونها تسوق الفكر الاستسلامي في المنطقه وتقف سدا منيعا في مواجهة المقاومه تاريخيا ، وتؤدي دور وظيفي لخدمة المخططات الامبرياليه والاستعماريه ، وتحولت الى اتوستراد لعبور القوى الغازيه لبلداننا العربيه ... والمصالحه مع الرجعيات اثبتت عقمها ...

Top of Form

 

 · 

وأضاف أحدهم

"لقد بات دو ر جامعة الدول العربية الخياني اكثر رجعيةواكثر مطواعية لاوامر الدول الامبرياليةواليد الطولى لتنفيذ ما تصبوا اليه الدول الامبريالية التي تعبرعن دور البوص سيما وان هذه الجامعة الحقيره تنتظر دوما الاوامرلافتراس لحم اخوانها من قوى الثوره الرافضين لسياسات الخنوع"

o     

 لقد فتح الرفيق أبو علي بابا هاما من واقعنا المر  لا يمكن القفز عنه عند تشخيص الوضع الراهن في بلادنا العربية. فجامعة الدول العربية شكلتها بريطانيا عام 1945م  من  سبع دول من أجل استخدامها للسيطرة على الدول العربية بشكل أفضل .

وكانت الدول العربية الداخلة فيها محكومة من حكام هم مطايا لها حيث أن بريطانيا هي التي نصبتهم ليكونوا أدواتها في إدارة البلاد وأدواتها في تثبيت القطرية العربية وتأبيد تقسيمات سايكس بيكو  ومصالح الإستعمار الأجنبي ، أي ليحولوا دون إمكانيات وفرص وحدة الأمة العربية سياسيا واقتصاديا وكي تبقى في أدنى درجات الضعف كما أراد المستعمرون .

واستمرت على هذالا الحال رغم انضمام مزيد من الدول التي زادت أوضاعهالا سوء على سوء رغم ما تم تدبيجه من لوائح وأوراق لضبط عملها القومي . أي انها كانت تحت هيمنة مجموعة الدول الصنيعة للمستعمرين وتخدم أهدافهم.

وظلتى هكذا دون أي تحسن يذكر .

ثم وفي منتصف خمسينلت القرن الماضي ، نهضت حركة قومية عربية واسعة وتزامن نهوضها ببروز الناصرية في مصر التي سرعان ماى تحولت إلى الزعيم الذي لا ينازع في الأمة .

وكان ذلك ارتباطا بتوجهاتها التحررية ودعمها لحركات التحرر العربية والإفريقية ، وتوجهها لتحرير مصر منقيودها التي كبلتها بها بريطانيا بالتعاون مع الملكية المصرية الرجعية .

في تلك الفترة تنامى دور الأحزاب العربية القومية التحرري والتقدمي متظافرا مع نمو دور الناصرية ونمو تأثيرها الواسع على الجماهير العربية وثقافتها وموقفها المعادي للإستعمار والمعادي كذلك للأنظمة الرجعية العربية متمثلة في السعودية وكل الأنظمة الملكية ، ثم حصلت متغيرات أخرى في تلك الحقبة حيث ظهرت مجموعة الدول العربية التي مثلت حالة من التقدم ومعادية للإستعمار والرجعية العربية بشكل صريح كما الحال في العراق وسوريا والجزائر  بالإضافة إلى مصر .

 في  هذه مرحلة فقط حصلت متغيرات على الجامعة بفعل النهوض القومي التحرري وتعاظم دور الدول التقدمية في وجه الدول الرجعية وبفعل إنحياز الجماهير للناصرية والتقدم والتحرر الوطنيوتعاظم الميول الإستقلالية والعداء الجارف للإستعمار وأدواته ، كما الإنحياز الرسمي والشعبي لحركات التحرر الوطني والإشتراكي في العالم .

لقد نازعت الدول التقدمية بزعامة مصر على زعامة الجامعة العربية وقادتها بشكل أساسي ورسمي بل إنها أضفت عليها مسحة معادية للإستعمار . ولكنها لم ترتق بنظمها ودورها إلى مستوى قيادة الدول الربية نحو الوحدة السياسيةة والتكامل الإقتصادي رغم البرامج الجادة التي وضعت لهذه الغاية .

مات عبد الناصر  في 28 أيلول سنة 1970 م وكان موته نهاية لمرحلة وبداية لمرحلة جديدة . كان محطة وقفت عندها الأمة العربية وبدأ يتغلغل في سياق حركتها توجهات جديدة شيئا فشيئا  مبشرة بالإنقلب الرجعي القادم .

 

o     

 جاء السادات وانقلب على الناصرية إنقلابا جذريا شاملا  و كان إنقلابه محطة مفصلية وتاريخية في حياة الأمة العربية عموما والجامعة العربية بخاصة .

 فقد قام السادات  بتسليم راية الجامعة العربية  التي كانت تحملها مصر الناصرية إلى الملك فيصل والسعودية وظهرت الحقبة السعودية على أنقاض الحقبة الناصرية . وأخذت الحقبة السعودية تتعمق وتتجذر على حساب المد القومي والتحرري والتقدمي العربي حتى سادت نهائيا كما هو الحال الحاضر وتمت معاقبة الدول التي كانت تحاصر الرجعية وتدفع بالحالة العربية نحو الوحدة والحرية والتقدم بالفعل او بالشعارات او بكليهما

o     

 سادت الرجعية وبرز دورها الرجعي الخياني المتواطيء جهارا نهارا وعقدت الإتفاقات المذلة مع العدو الإسرائيلي صريحة كما مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية ، وخفية تظهر نتائجها كما الملكيات والإمارات والمشيخات العربية .

عقدت معه الإتفاقات  وتقاربت معه ونهجت منهجا استخذائيا في السياسة والعلاقات الدولية ، كما عمقت تبعيتها للدول الأستعمارية على الصعد السياسية والإقتصادية.

وهكذا أصبح المد رجعيا وعادت الجامعة العربية أداة من أدوات الأستعمار الأجنبي تهيمن عليها الدول الرجعية المؤمنة بالعدو الأجنبي والمعادية لأماني الأمة العربية

o        

 إن الدول العربية الرجعية ترى نفسها بالممارسة الفعلية ذيلا حقيرا للإمبريالية وفي خدمتها بل إنها ترى بقائها مرهونا ببقاء النظام الإستعماري العالمي المعولم . ولذلك تراها مثل الفلاح الصغير التابع لللإقطاعي الكبير زمن الإقطاع  ،. كان الفلاح الصغير يهدي للإقطاعي الكبير قطعة من أرضه الصغيرة في المناسبات التي يراها الإقطاعي . وهذه الدول العربية الرجعية تقدم جزءا مهما من ثروتها للنظام الأمريكي  في مناسبة أزماته دون مقابل وذلك تعبيرا عن الولاء العميق والتبعية التي لا تنفصم . وهي اليوم تقدم الولاء عن طريق تقديم الوطن العربي كله ليكون نهبا لللإستعمار والدول الغاشمة والطامعة. تقدمه دون حياء أو خجل . وصدق من قال أن الأنظمة الرأسمالية التابعة مستعدة لخيانة وطنها بالذات في سبيل بقائها وفي سبيل مصالحها وامتيازاتها وتعبيرا عن ولائها للسيدها الجلاد .

وها هي تتآمر في بلادها على بلادها وعلى البلاد العربية كلها .

Bottom of Form

 

·          

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق