]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تكذيب الضدق وتصديق الكذب

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-09-01 ، الوقت: 15:31:24
  • تقييم المقالة:

تصديق الكذب وتكذيب الصدق

يبدو ليس الاستعمار لوحده تلميذا غبيا ,تراه يكرر نفس الاسباب لنفس النتائج ,ذاكرته ضعيفة في حاجة  دائما ليذكره بأن الشعوب العظيمة ليست خبا ولا الخب يخدعها.قد تكذب على بعض الناس لبعض الوقت,وقد تكذب على بعض الناس كل الوقت, لكن, لايمكن ان تكذب على كل الناس كل الوقت !

ايضا سلطات الانقلاب على صوت الشعوب,حمقاء جهلاء لاتدري ما ذا تفعل ,اقوالها تخالف افعالها ,وافعالها لايتطابق مع اقوالها ,لعبة تضليلية قديمة حتى الاطفال منذ زمن تخلت عنها ,ولم تعد تستطيع ان تقنع نفسها بانها امام لعبة ,في الاخير انها لعبة لاتقدم وتؤخر من لعب الاطفال ,التي سوف تبقى بمجرد ذكرى في مسرد الاعمار !

الزمن ايضا قوة وسلطان ,لطالما الهته وجلته الذهنية الاغريقية القديمة ,الزمن لإله رحيم ,الزمن كفيل بكشف محاولة تبييض الانقلاب وتسويد الشرعية بمصر.لطالما عرفت الدولة المصرية مثل هكذا احداث ,صراع بين الكذب والصدق منذ عصر الفراعنة الى يومنا هذا ,لكن, في كل مرة كانت تبزغ شمس حقيقة الشاعر الفرعوني اخناتون ,في اغنية الشمش بحرف الشين ,الهة الشمس عند الفراعنة بقوله/

انك تبزغين قرصا حيا

يطلق الحياة

وما ان تبزغين

حتى تشتد الخليقة على سوقها

وحدك بما اوتيت بسلطان

نور الالوهيات

تقودين الناس سواء السبيل.

كانت دائما مصر ارض كنانة ,التي ذكرها الحق الله سبحانه وتعالى بلسان الحق ثلاث مرات في كتابه الحق المكنون لايمسه الا المطهرون المحقون .لقد عودتنا مصر في مجرى احداث التاريخ قادرة في اية لحظة الى العودة لجادة الصواب ,مهما بلغ جلاد الباطل والكذب من سطوة وقتل وتدمير وهلاك , الحق وحده ابطل اكاذيب السحرة ,والحق وحده انطق امرأة العزيز ,والحق وحده برأ النبي يوسف عليه السلام وثيابه قدت من دبر. لااحد يصدق اليوم ما يحاك ضد الشرعية بمصر حتى اعتى الدول ظلما وعداءا للشعب المصري ,حتى اسرائيل لاتصدق بان الانقلال يصير ثورة  في يوما ما ,كصدقها تماما بان الحليب لايصير خمرا والدم لايصير ماء ,حتى الحكومة الحالية بمصر تعرف جيدا مصيرها قضاءها وقدرها ,في النهاية لابد ان يسود العدل ,لان هذا الكون من خلق خالق لاينطق عن الهوى ,قائم في الاساس على الصدق وعلى الحق واظهار الحقيقة مهما حاولت النسوة من غض ابصارهن ,لكن السكين وهن يقطعن اصابعهن لدليل على حقيقة واحدة هي التي يجب ان تسود ,حق الاستحقاق. الحقيقة الثالثة/ ومهما سادت الجريمة من قتل وتقتيل مع سبق الاصرار والترصد فانها لا تفيد او كما علمتنا الحضارة العالمية .لابد للعدالة الارضية قبل السماوية ان تأخذ مجراها ,من حيث القانون لاينبغي ان يكون مناهضا للعدالة.

الحقيقة الرابعة / الديماغوجية الحاصلة والنزيف الحاصل بالذهنية الاعلامية المصرية وفي محاولة لطمس المعالم ,وفي محاولة لغسل الدماغ المصري ,لأكبر دليل على ابطال وفشل الكذبة الكبرى ,وان الحق ليس هو القوة ,قوة البطش واستعمال القتل كسلاح وكوسيلة لبلوغ الغاية السياسية القذرة ,قصد الوصول الى الحكم المريض ,الحكم القائم على الدم السياسي.لم يعد امام الحكم الانقلابي في أي مكان الا مواجهة الحقيقة كما هي ,وان الشعوب بحدذاتها قوة وسلطة حقيقية لايمكن طمسها بشراء الهمم والضمائر ,هي تعرف سلفا لايمكن التعويل عليها.عناصراعلامية وعناصر قتل استهلكت عن اخرها ولم يعد في امكانها قتل اكثر مما قتلت من الشعب المصري ,ولم يعد بامكانها الغلو في الكذب اكثر مما كذبت على نفسها اولا قبل ان تكذب على الجماهير الزاحفة على شمس الحقيقة بالمسلات الفرعونية وبالمعابد وبالاضرحة الملكية الفرعونية وعلى صمت ابي الهول ماقبل التاريخي ,وما تحت الارض وما فوق الارض وفي اعماق البحار حقيقة واحدة ان الشعب المصري هيهات ان يكذب عليه ويسقط في فخ اللعبة,لعبة فن الاتفاق على الكذب / او التفويض على الكذب ,اكيد الستارة التاريخية رفعت وكشف العالم على حقيقة واحدة ,هي التي سوف تبقى الى ابد الابدين ان مصلى رابعة والنهضة لم يعد شأنا مصريا ,كما هي المعابد والاثار الفرعونية ووادي النيل وانما شأنا عالميا ومطلبا ومحجا لكل المؤمنين بقضية الشعب المصري الذي هو بدوره جزءا لايتجزأ من الناس اجمعين ,ومن حيث الجريمة لاتفيد ولابد في الاخير من استحقاق الحق وابطال الكذب مهما كانت صيغه المبالغة ومحله من الاعراب المحلي والعالمي ,وصرفه في مصاريف السوداء التي تحاول ضخ الملايين من الكذب لانعاش موازين كذب خزائن سلطة الانقلاب ,لايمكن الا محاولة شراء الكذب بالكذب ,واحسن التجارة الرابحة, ان تعود الشرعية الى اهلها والتغني بقصيدة الشمس / الشمش والعودة مجددا بذكاء بقراءة التاريخ ,وان اراد الحكم ان يسود والحكم دائما للاناس الذين يعرفون كيف يقرأون ,وتلكم هي المشكلة !؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق