]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

العزيمة والإصرار والكفاح -من الحكم والأمثال-

بواسطة: عبد الحميد رميته  |  بتاريخ: 2013-09-01 ، الوقت: 07:34:37
  • تقييم المقالة:

بسم الله

العزيمة والإصرار والكفاح

 

اختيار وتعليق : عبد الحميد رميته , الجزائر

 

1-   قد تكون أفضل الطرق أصعبها , ولكن عليك دائما اتباعها , إذ أن الاعتياد عليها سيجعل الأمور تبدو سهلة بعد ذلك.

 

ولأن الأمور بخواتيمها , ولأن التعود على الصعب يحوله في النهاية من صعب إلى سهل , فالواجب على كل واحد منا أن يُـقبل ويتشجع ويعزم ثم يتوكل على الله بعد ذلك ... ويمكن جدا أن يضحك الواحد منا – بين الحين والآخر - على نفسه لأنه كان في يوم من الأيام يخاف من أشياء على أساس أنها صعبة , ثم هو يرى الآن ( بعد مدة قصيرة أو طويلة ) بأنها سهلة وسهلة جدا وكأنها شربة ماء , والأمثلة على ذلك كثير وكثيرة جدا .

 

 

 

2-   توقع العقبات , ولكن لا تسمح لها بمنعك من التقدم .

 

توقع العقبات والعراقيل والأشواك من أجل اتخاذ الاحتـياطات اللازمة لتخطيها , ولكن لا تسمح أبدا ( حاول على الأقل ) لهذه العقبات أن تمنعك من التقدم إلى الأمام أو أن تقف حاجزا بينك وبين إنجاز ما تريد إنجازه من أمور الدين أو الدنيا .

 

توقع العقبات ولكن لا تسمح لها بمنعك من التقدم , واعلم أن " الضربات التي لا تقصم الظهر تقويك" ( بإذن الله ) كما تقول الحكمة المشهورة .

 

 

 

3-   أنا مصمم على بلوغ الهدف : فإما أن أنجح وإما ... أن أنجح .

 

أنا مصمم على بلوغ الهدف بإذن الله تعالى بطبيعة الحال , وكلي ثقة في أنني سأقدر , وكلي ثقة في أن الله سيوفقني فيما أريد .

 

أنا مصمم على بلوغ الهدف , وليس في بالي إلا احتمال النجاح ثم النجاح , وكأن فشلي مستحيل . هذا الاقتناع وهذا التصميم من شأنه أن يقوي إرادتي وعزيمتي , ثم إذا وقع بعد ذلك - وفي النهاية - ما تمنيتُ فالحمد لله , وأما إذا وقع غير ذلك فأهلا وسهلا بما أراد الله " عبدي أنت تريد وأنا أريد , ولا يكون إلا ما أريد " .

 

 

 

4-   كرهتُ كل لحظة من التدريب , ولكنني كنتُ أقول لنفسي " لا تستسلم ... اتعب الآن ثم عش بطلا بقية حياتك ".

 

كرهتُ كل لحظة من التدريب على أي عمل دنيوي أو أخروي ... كرهتُ كل لحظة أُقبِـل فيها على القيام بأي عمل يأخذ مني جهدا أو وقتا أو مالا ... كرهتُ كل لحظة من التدريب تتعبني وتحرمني من الراحة البدنية ... ولكنني كنت أقول لنفسي أثناء ذلك وباستمرار :

 

·       لا تستسلم للنفس المُحبة للكسل والراحة , والمبغضة للتعب والجد والنشاط .

 

·       اعلم أن الدنيا ساعة فاجعلها طاعة , وأن النفس طماعة فعودها القناعة .

 

·       إن الجد والنشاط ( في طلب الدين أو الدنيا ) مُـتعب , ولكن تعبهما يزول وتبقى بإذن الله الثمرة الطيبة عاجلا وآجلا , وأما الكسل فإنه ممتع ولكن متعته تزول وتبقى بإذن الله ثمراته السيئة .

 

كرهتُ التعب والاجتهاد والنشاط وبذل الجهد والوقت والمال , ولكنني كنتُ أقول لنفسي على الدوام " لا تستسلم لوساوس النفس , ولا تستسلم للركود والخنوع والخضوع , ولا تستسلم للعجز والكسل ... ولكن اتعب الآن لساعات او أيام أو شهور أو سنوات قليلة ثم عش بطلا طيلة حياتك ( ولو استمرت لمائة سنة ) , وعش هانئا وسعيدا بقية حياتك , وعش عزيزا وكريما ومرفوع الرأس طيلة حياتك .

إما أن نكون مجتهدين متفائلين كما ذكرتُ , وإلا قد يحدث لنا العكسُ إن ضعفنا واستسلمنا للكسل . إما أن تتعب لمدة قصيرة ثم ترتاح لزمن طويل أو يحدث لك العكس , أي يمكنك أن ترتاح لمدة قصيرة ثم تعيش بعد ذلك شقيا طيلة حياتك . 

5-   لا تقل " قد فشلتُ , ولكن قل : لم أنجح بعد " .

 

وذلك لأن كلمة " فشلتُ " يمكن أن تلقي بظلالها السيئة على النفس الإنسانية , فتدعو صاحبها ( ولو بدون أن يشعر هو بذلك ) إلى التشاؤم , ومنه يمكن أن يقول لنفسه " ما دمت ُ اليوم قد فشلتُ , فيمكنني أن أبقى فاشلا طيلة حياتي " , وفي هذا التشاؤم من الشر ما فيه . إذن لا تقل لنفسك " قد فشلتُ " , ولكن قل " لم أنجح بعدُ " , أي أن فشلي أمر طبيعي تماما لأنه فقط خطوة نحو النجاح ... اليوم فشلتُ وغدا سأنجح بإذن الله تعالى ... وفي هذا التفاؤل ما فيه من خير وبركة ومردود طيب حاضرا ومستقبلا .

 

 

 

6-  " فريق منا تصرعه الضربة الأولى , وآخرون تُـكوِّن منهم الضربة الأولى أبطالا".

 

البعض منا تصرعه وتطيح به وتحطمه الضربةُ الأولى , فيسقط ولا تقوم له قائمة بعد ذلك . ولكن البعض الآخر تصيبه الضربة الأولى فتنبهه إلى أخطائه , وتدعوه إلى الإصرار على مواصلة الكفاح والسير على الطريق الصواب , وتقوي عزيمته وإرادته فيجتهد ويبذل ويعطي ويكافح ويناضل ويجتهد ثم ينال في النهاية ما يتمنى وأكثر مما يتمنى , ويعيش بعدها بطلا عند الله وعند أغلب الناس . هي ضربة واحدة أصابت الأولَ وأصابت الثاني على حد سواء , ولكنها حطمت الأول وأنشأت من الثاني بطلا ... والسبب هو :

 

·       أن الناس معادن .

 

·       والسبب هو أن واحدا يملك العزيمة والإرادة وأما الآخر فإنه يفتقدهما .

 

·       والسبب هو أن شخصا بذل ما يقدر عليه من جهد ثم توكل على الله , وأما الآخر فإنه لم يبذل جهدا وتواكل على الله فقط .

 

فيا من أصابته الضربةُ الأولى : قم من عثرتك ولا تستسلم ... اجتهد وتوكل على الله ...

 

واحرص على " كلما كان سقوطك أقوى اجعل ارتدادك أعلى" .

 

اللهم قونا وأعنا ووفقنا , آمين .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق