]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة المانديليّــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-08-31 ، الوقت: 20:15:50
  • تقييم المقالة:

* المقامة المانديليّة 

بقلم: بشير بوكثير (الجزائر)

إهداء: إلى الزّعيم الإفريقي" نيلسون مانديلا" ، مُحطّم  نظام "الأبارتيد" ،  ورمز الحريّة والتحرّر، أرفع هذه الكلمات المُهلهلات ، في زمن القهر والعبوديّة والانقلابات.

 تململتْ حمامةُ السّلام، وغَرْغَرتْ يمامةُ المصالحة والوئام، فانتحبَ الشّحرور على الأفنان، وبكى النايُ الحزين على الأوزان، لمّا خبا  صوتُ  المحرومين  يرثي الحرمان ، في رمز "مانديلا" القائد والإنسان.

يا "مانديلا" يا رمز الإباء، قفْ شامخا كما عرفناك في الهيجاء، بجَلَدٍ وصبرٍ ومَضاء، ساخرا بأعداء الحياة أنصار "الأبارتيد" والفَناء.

فقَدوا الشّعور، فوَأدوا العصفور، ونحَروا الزّهور، ونسُوا أنّ الدّنيا تدور، ويسجّل التاريخُ أبهى السّطور، في سِفْر الأسد الهصور، والثائر الجَسور ، الذي هجرَ القصور، وآثرَ سجونَ الأحرار وهو فَخور.

عرفَتْك أرضُ الجزائر، المناضل الثائر، والفدائيّ المكافح المثابر، لتحرير شعبٍ يرنو للمجد والمفاخر ، فأكرمْ بقلعة الثوّار، جزائر الأحرار، مَنْ دخَلها فهو من المؤمنين الأطهار، ومن عاداها فهو من رهط الكفّار، قدْ لفَّ  على جِيده حبل الانتحار!

 درستَ القانون، ولم تعزف على "القانون" ، بل دبّجتَ أسطورةَ "أسد السّجون"، وأقسمتَ  ألاّ تخون، قضيّة شعبٍ أرادوا له العبودية والمَنون، فشققْتَ  السّبخَ وأينعتَ كالبرعم  الغضّ الحنون ، يعزف في سكون: حريّة الأوطان، مهْرُها الدّم ودمع العيون.

 لم تعرف تجهّما ولا عبوسا ، يابنَ قبيلة "كوسا" ، خضتَ  سِلميّا حربا ضروسا ، كي لايحيا شعبك ذليلا متعوسا ،في الأغلال محبوسا .

سُجنتَ في جزيرة " آيلاند روبن" ، دعْك من  "آريين روبن" ، فذاك أغواه الجلد المنفوخ،  ووَهج الشمروخ ، بينما هواكَ ومُناكَ   ترميم الشروخ.  فهل وعيتَ المغزى يا شخشوخ ؟

قلبك بالتحرّر ينبض  ويفور، ودمعك للسلام  مهراق ٌ يمور ، سلْ سجن" بوسمور"، وردّدْ يا سجنَ "فيكتور": الأسد الهصور، والضرغام الجَسور، لن يخون ولن يخور .

 هل أتاك نبأ " دي كليرك"، وعصابة الأبارتيد في السيرك، أوغلوا  في البطش والإبادة  والفتْك ،  فوقعوا في الفخّ والشّرَك، وانتصر الدّم على سيف الجلاّد، وحلّق الحمام وعاد، لقيادة سرب الأحرار في تلك البلاد  ؟!

ستبكيك الجزائرُ أيّها المحتضر ، وسترثيك أيّها الضّرغامُ المنتصِر، لأنّك أهديتَ الجسدَ والرّوح، عبَقا للثّوار يفوح ،  وهاهي حمامة السلام تحوم وتلوح ، وبحُبّك لاتكتم بل تبوح .    

   السبت: 31 أوت 2013م.   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق