]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

جبهة للصمنود والتصدي جديدتين

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-08-31 ، الوقت: 16:01:52
  • تقييم المقالة:

جبهة للصمود والتصدي جماهيرية

 صحيح التاريخ يعيد نفسه مرتين,مرة باتجاه مأساة ,ومرة باتجاه جنون,عندما تكون الثورة تفرض منطقها على كل العالم.ما حدث بجمهورية مصر العربية من انقلاب لايشبهه شبها الا معاهدة كامب ديفيد يوم عقدت مصر معاهدة سلام او استسلام مع الكيان الاسرائيلي ,معاهدة لاتقره معتقد ولااخلاق ,يوى المزيد من التضحيات التي قدمها الجانب العربي دون طائل . والجميع اليوم يرى بأم عينيه كيف ذاك الجندي العربي المصري الذي تحول الى اسطورة عبور والى اسطورة اكتوبر ,وكنا جميعنا نفتخر به ونصفق له من المحيط الى الخليج ,وقلنا وصدقنا انفسنا ولو بظل انتصار ,يكفينا نصف انتصار او شبه انتصار لطالما انتظرناه ولو انه كاذب.اما اليوم العصر غير ذاك العصر والمكان غير المكان ,الجندي يحول فوهة بندقيته الى شقه الأخر ,الى الذي آزره وبقي في صفه الى اخر رمق في حياته ,هذا مالم يفهمه القاصي ولا الداني ,اللهم ,الا اذا كان خدة اسرائيل او خدمة اخرين بالنيابة عنهم ,وحتى اذا كان القائد العسكري لم يبرح بعد ارضه متوجها الى البرلمان الاسرائيلي ,ليخاطب فيهم انتصارهم على دم المحتجين في رابعة وبقية الميادين فالرسالة تكون قد وصلت للشعب المختار ,وان الله انعم عليهم بانظمة تدافع عليهم وتسترد كرامة اليهود ,امام شعوب دمهم هدر شرعا وشريعة ,في حين ينعم المحتل بكل انواع الحصانات والحمايات التي شهدتها الدنيا.لااحد اليوم يجرؤ من القادة العرب ان يحرك يده ملوحا لاسرائيل ,حتى تقوم عليه الدنيا ولن تقعد ,وهكذا صار المواطن العربي جائزة ودلالة على محبة اسرائيل ,وبالتالي مغازلة الغرب ,وتقديم الولاء له بأنه في الطريق الصحيح وانه حاكما صالحا على جميع المواطنين الصالحين ! امام هذا الوضع المعكوس الذي لم يعد يميز فيه بين الضحية والجلاد ,واختلط حابل عدو الامس الاسرائيلي لعدو اليوم حركة التحجج الجماهيرية ,الا جبهة جماهيرية لكافة الشعوب التي توجه لها البنادق وابشع انواع الاسلجة ,جبهة الصمود والتصدي ليست الحكومية وانما لكافة افراد المجتمع المدني الحي الثواق من جديد الى الحرية والانعتاق. وما نشهده اليوم من تعاطف ضمني ملموس جماهيري مع الشعوب المهضومة مصر وسوريا ما هي الا اولى بوادر  احياء هذه الجبهة ,لكن على نظاق شعبي لكافة السكان المعمورة وليس للدول اعربية الخمسة ,التي لم تدوم طويلا هرولة بدورها الى تقبيل ومد يد السلام الى اسرائيل ,وبركات اسرائيل ,كيما يطيل الله في هذا الحكم او ذاك. الحكم الذي لاتزال الذهنية العربية تراه بمنظور الكنز ,وليس بمنظور التداول على السلطة كما تريد ان تموهنا به علم السياسة وثقافة الحكم في الظن العربي ,لانزال بعيدون في الوطن العربي ,كيما نستطيع ان نحكم انفسنا بانفسنا ,فقط كل المؤشرات تشير الى ان الحكم المدني سيسود اخيرا الكرة الارضية العربية ويدمجها مع بقية اراض الله الواسعة ,ومن تمة فقط نعرف بان الارض تدور ,والحكم فكرة قادرة على التغيير والتغير والتداول  ,ومن لم يريد ان يقبل ذلك فانه لايتستطيع بكل ما اوتي من قوة ان يوقف الارض مجددا عن دوران الكرسي الاحادي الدوار, الذي يعيد لنا نفس الشخص..., لنفس النظام..., لنفس المكان...., لنفس الوقت ...,لنفس الحدث....,ولنفس عظمة الشخصيات ووحدة المادة والنغم ....,ولنفس القضاء والقدر العربيين الذي يثيب من يشاء ويعاقب من يشاء من عباده الصالحين !


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق