]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الوفاق البحرينية ومشروع الدولة العاجزة: فشل مروع

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-08-31 ، الوقت: 15:09:26
  • تقييم المقالة:
الوفاق البحرينية ومشروع الدولة العاجزة: فشل مروع ---

عرفت النظم السياسية مصطلحات ومفاهيم وصفت حال الدول المختلفة، فبدءا من مفهوم الدولة الفاشلة الذى انطبق على كثير من دول العالم الثالث كما هو الحال فى الصومال، مرورا بمفهوم الدولة التابعة والذى انطبق ايضا على كثير من دول العالم الثالث والتى تخضع فى شئونها وسياستها للخارج الذى يملى عليها تحركاتها وهو ما ينطبق حاليا على سوريا التى يخضع حكامها الى تعليمات ملالى طهران، وصولا الى الدولة العاجزة او الضعيفة التى تفتح الباب امام مواطنيها لتوفير امنهم الذاتى كطريق سريع للوصول الى انهيار الدولة تمهيدا لان تصبح دولة فاشلة. يعنى ذلك ان الدول على حالاتها ثلاثة فهى تبدأ عاجزة ثم تمر بمرحلة التبعية لتصل الى مرحلة الفشل والانهيار. ولا شك ان هذه النظرية رغم خطورتها على الدول المتوسطة والصغيرة فى عالم اليوم إلا ان بعض القوى المحسوبة على الوطن او التى تحاول ان تصف نفسها بالوطنية تعمل جاهدة على تطبيق هذه النظرية فى بلدانها املا ان يكون لها نصيب فيما بعد الفشل، وهو ما ينطبق بجلاء على الحالة البحرينية، فقد نهجت حركة الوفاق التى تصف نفسها بالاسلامية – رغم مخالفتها للاسلام وقواعده واحكامه فى كل سياساتها وتحركاتها سواء فى تشكيلها او توجهاتها او ممارستها- منهج يؤدى الى ان تصبح البحرين دولة فاشلة، وقد حاولت كثيرا ان تدخل المملكة فى المرحلة الاولى من هذه المراحل وهى الدولة العاجزة مارست ذلك اثناء الاحداث المؤسفة خلال شهرى فبراير ومارس 2011، فانتهجت العنف طريقا والارهاب مسلكا والترويع تحركا واستحضرت خطابا طائفيا محضا هدف الى الاخلال بالامن والاستقرار وخلق حالة من الهلع والجزع لدى المواطن البحرينى وفى الوقت ذاته حاولت ان تصور للعالم ان الدولة البحرينية عاجزة عن القيام بمهامها كدولة ومن اولى هذه المهام الامن والاستقرار، بما دفع المواطنين ان يتحملوا مسئولية امنهم وحماية حياتهم واستقرارهم دون الاعتماد على الدولة، مستهدفة من ذلك ترسيخ الاقتناع والاعتقاد لدى الجميع ان الدولة البحرينية دخلت فى طور الدول العاجزة تمهيدا لان تصبح دولة تابعة للغير فى حماية امن مواطنيها والحفاظ على استقرارها وذلك كل وصولا الى افشال الدولة وانهيارها من اجل اقامة حلم امبراطورية فارسية صفوية مجاورة تستخدم امثال هؤلاء كادوات فى استراتيجيتها الهادفة الى تحقيق هذا الحلم. ومع فشل تلك التجربة بوقوف الدولة البحرينية قيادة وحكومة وطنية برئاسة الامير خليفة بن سلمان وشعبا وطنيا ادرك المخطط وفهم التخطيط وحارب كل الفتن والخداعات التى حاولت هذه الجماعة ان تبثها عبر خطاب طائفى كاذب ومكرر ومتناقض، دعت الى ممارسة المزيد من هذه السياسة من خلال خلق كيان وهمى لا وجود له على ارض الواقع وإن استمد اسمه او وصفه من كيان موجود فى دولة أخرى، وهو ما اطلق عليه "تمرد" وهى فى حقيقتها وجوهرها احد ابناء هذه الجمعية التى تفرز كل يوم تنظيم جديد يحاول ان يخدع المواطنين بجمال الشعارات وروعة الجمل والتركيبات الادبية لجذب المؤيدين وهو ما واجهته الحكومة البحرينية بكل حسم وحزم وقوة تحمى المجتمع واستقراره وتحافظ على الدولة ومكانتها فى المنظومة العالمية.

خلاصة القول أن مشاريع حركة الوفاق ومن يدور فى فلكها سواء فى الداخل او فى الخارج لن تنجح لسببين: الاول، لانها مشاريع مستوردة من الجوار الذى يحاول ان يفرض ذاتيته وتصوراته على الواقع البحرينى المتناقض مع هذه التصورات. الثانى، الخبرة الشعبية الطويلة التى ورثها الشعب البحرينى من التعامل مع هؤلاء جعلته فى حصن من امره فى مواجهة هذه المخاطر والتهديدات. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق