]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سألوني أي حياة تفضلين

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2013-08-30 ، الوقت: 23:38:39
  • تقييم المقالة:

سألوني يوما أي حياة تفضلين حياة الأثرياء ؟   أم حياة الفقراء؟

فقلت:حياة الأثرياء ضخمة متبهجة الألوان و قليل منهم من هو متواضع      يحس بجوع الفقراء ونار حرهم   .

قليل منهم من تجده متواضع مع عماله محافظا عن شخصيته ومحبا عنذ خدامه ومقبول في أعماله وعادل في دفع أجورة العمال والموظفين

قليل من هم لايبدرون ويمدون المساعدة إلى المحتاج والباقي منهم لايقنعون يستتمرون المشاريع ويحصدون الأرباح ويعقدون الصفقات ;خارج أوطانهم ولايقنعون.

يلعبون بالأموال ويتنافسون ويسعون إلى الأفضل.

يرمون ماتبقى من طعام الوليمة ولايتصدقون.

يشتهي خدمهم بقايا طعامهم التي قد تكفيهم أسبوعا بحاله.

وملابسهم مختلفة الأنواع.

و يجرون وراء رسومات الموضى في كل شيء.

ومامر عليه شهر فهو غير صالح.

   أما من عليه سنة فهو قديم جدا

وكل بدلة تلبس مرة وتنسى في أعماق الخزانات ولايفكرون بالتصدق بها عن أبناء الخدم

صغيرهم يمتلك سيارة بثمن منزل جميل يسكنه المتوسطون وماإن تمر سنتين حتى يضجرون من شكلها ويغيرونها بالأفضل

أما هواتفهم النقالة تغير حسب جديد الموضة

وأكلهم في أفخم المطاعم المرموقة وحفلاتهم مستمرة النشاط

فهم لاينتظرونعيد الميلاد أوحفل الزفاف

وإنما يبدرون ويستدعون الضيوف ليرقصوا على أنغام ليالي السكر والخمر

حياتهم سفر شهري في نزه خارج الأوطان  لايعرفون شيء عن الفقير

 

 

 

 إنه ذلك المسكين الذي لايأكل كل مايشتهيه

طعامه ثلج يطفي به نار الجوع

وسكنه غرف بدور الصفيح ..يعشق نور الكهرباء ويعجز عن دفع فاتورته.

إنه ذلك المسكين الذي يشتغل ويكسب دراهيم يوم دون أن يفكر في الغد    .

 إنه الذي يحمل الصناديق ويشتغل في البناء ويخشى فقدان هذا العمل.

إنه ذلك المقهور التي تدمع عيونه عن أطفاله ولايقدر عن تحقيق أحلامهم الوردية.

إنه ذلك الحزين الذي يجوع من أجل أن تشبع أطفاله ولايجد مالا يشتري به مسكنات لدائه

والأثرياء لايعرفون هوية ذلك المسكين.

ولايبحثون عليه ولايساعدوه بشيء.

ويظنون المتوسط والمستحسن من ماله فقير ويحتقرونه.

هذا لأنهم يلعبون بالأموال ولايعرفون معنى مصطلح فقير (جائع صابر على حاله)

يتعب من أجل أولاده ولايتسول لأحد من الناس

ودائما في حاجة ماسة إلى المال الذي يقضي به حوائجه .

أما المتوسط يحصل عن راتب شهري متوسط ويستأجر منزلا صغيرا  ويضيء غرفته بنور ساطع ويشغل به التلفاز والحاسوب ورغم أنه لاينعم بحياة أفضل إلا أنه مستور في حاله. والمستحسن يأخذ حقه من الحياة  ينعم بسيارة صغيرة ويمتلك منزل لابأس به

ويتذوق مما يشتهيه الفقير;إلا أنه لايرمي منه الصحون.

لأنه  يشتري على قدر حاله

ماذا سأقول لن أطمع في الأموال ولن أتمنى الفقر فهو بحد ذاته سراب.

لاأراه عار ولاعيب ولن أقول أني سأكون مرتاحة وإنما أحس بمن هو فقير.

ولن أحلم بحياة الأثرياء ولن أطمح بأن أكون مثلهم

لأني إنسانة بسيطة بقدر ماأكره الأموال وترعبني بقدر يفزعني الفقر .

  وإنما أحلم بأن أكون معتدلة في حالي لاأرغب في الحفلات ولافي السيارات

ولاأتمنى نظارة شمسية بأجرة موظف متوسط.

ولاعطر بثمن مبلغ مدرس لأني لاأحلم بأن أكون مميزة ولاهزيلة ؛  في نفس الوقت.

  واقتنعت أني لست أحسن الناس ولاأقلهم

لاأرغب بأن أكون مفضلة عنذ الجميع ولامرفوضة عنذ الجميع سألوني يوما هل ترغبين بأن تكوني أديبة مشهورة ??قلت:لاتهمني شهرة العالم ولاأحب بأن تعرفني الناس بوجهي والأفضل عنذي إن فهمت قصدي واستفادت من سطور روايتي.

هدفي يتجلى في إلقاء أفكاري هذا لأني لاأحب بأن تكون سجينة عنذي.

أخشى الشهرة وأخشى بأن أغتر بحالي وأحب بأن تصل أقلامي دون أن يعرف وجهي.

فما الفائدة إن عرفت في وجهي والناس لاتقرأ مضموني؟؟؟؟ والأفضل إن تلقت قصصي وخواطري ومقالاتي ؟

سألوني يوما هل تكرهين النقد؟ فقلت:أحب النقد البعيد عن ظلام أشباح التحقير الذي هو في مصلحة الجميع الذي يرافقه البديل

سألوني يوما:هل تحبين بأن تكوني تحت أنظار الجميع?           فقلت:لاأرى نفسي بشعة وأتق بنفسي كثيرا                وهذا لايعني أني مركز جمال العالم          

  ولاأرغب بأن تشكرني الناس وإنما أحتاج بأن تفهمني              لأني غامضة بأفكار فلسفية وبالطبع الناس لاتحب التفلسف

وسألوني:هل تحلمين بسيارة فضحكت قائلة:هي جميلة وإنما أسعى بأن أشتريها بعرق جبيني في الوقت المناسب. بقدر مايعصبني ازدحام الحافلات بقد ماأشكر الله لأني أجد دراهيم نقلها لن أرى من هم أفضل مني; وإنما دائما سأرى منهم أقل مني لأبقى خجولة عن حالي.

حتى لاأطمع في المزيد

سأرى من هم أفضل مني في حالة واحدة هذا لكي أجعلهم عبرة في حياتي

أتودون معرفتهم ؟

المؤمنين والمتقفين المتواضعين لأن هذا لايطمح في المال و لايشجع عن الحسد.

وإنما يجشع عن المودة والتعارف بما هو خير وباختصار أعشق البساطة

وأحترم طموحات الآخرين

ورسالتي الاجتماعية لاتعمم الجميع وماهي إلا سطورا من بوحي الشخصي بقلم منال بوشتاتي

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق