]]>
خواطر :
ظللتنى تحت ظل السيف ترهبنى...حتى استغثتُ بأهل اللهِ والمَدَدِ... ( مقطع من انستنا يا أنيس الروح والجسدِ)...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الكلمة والفكرة

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-08-30 ، الوقت: 20:52:10
  • تقييم المقالة:

الكلمة و الفكرة

بين الكلمة والفكرة,صراع سفسطائي,مبدأ الدجاجة والبيضة ومن خلق اولا.

الكلمة رصاصة,ان انطلقت لاتعود او كما ورد بالاثر. الكلمة التي كانت في البدء, وسوف تظل كذلك الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.

الفكرة قدرة طاقة,تلك الفكرة التي تغير وجه المحيط .

ولما كان الانسان لايقوم على قدم الكلمة لوحدها او الفكرة لوحدها ,وانما روح ونفس وعاطفة وعقل,كان لابد ان يعايش الفكرة متزامنة مع الكلمة. واذا كانت الكلمة سلطانا,لها القدرة على ايهاب المشاعر الجياشة وتحريك العواطف,عميقة الجدور تعيد الاتزان الوجداني ما بين الانسان والمحيط المعاش.كان لابد من الجانب الاخر الفكرة ان ترافق الكلمة تقييما وتقويما.فعندما تكون الكلمة التي كانت في البدء, او تلك التي تدعو الى تكلم كيما اراك,شعرا او قصة او رواية او مسرحية,تأتي الفكرة نقدا /او نقد النقد ,ابداع على ابداع/ او كتابة على كتابة / او قراءة على قراءة / او الفااو/ بيتاβ                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                          ∞       نغما على نغم,ونحثا على نحث ,ورسما على رسم ,وواقع انطباعات معاشة على واقع انطباعات معاشة اخرى.كان لابد للموهبة والابداع والابتكار القائم اساس على الكلمة ,ليأتي النقد كي يضع النتاج البشري على سواء السبيل الانساني.الا ان ما يحدث اذا سبقت الفكرة الكلمة يكون الابداع مدمرا ,كابداع البشر للقنبلة الذرية التي سببت قتل الملايين من البشر ,وفي نفس الوقت تشهد الحادثة اكبر تجلي للوعي البشري يصله حتى الان .واذا كانت الكلمة تتغدى على المزاولة وليست على الاضافات ,تكون الفكرة تتغذى على البحث  بكل مناهجه ومناهله ومنابعه ,مدخلات ومتفاعلات ومخرجات واثر رجعي.كان لابد اتلك الكلمة التي كانت في البدء او تلك التي سوف تبقى ,من فكرة,في عصر اثقله منطقه واثقله كلامه ايضا ,في عصر ليس كله روح وليس كله مادة ,في عصر ليس كله عواطف وليس كله عقل ,في عصر يبدوفيه الانسان عنصرا ضئيلا من ضمن ميكانيزمات وآليات ضخمة تقوم مقامه ,بل حتى تفكر نيابة عنه ,في حين الكلمة تشهد تأخرا معينا في ظل تقدم الرقم والرقمية والوسائط الوسيطة بين المنتج والانتاج.نشهد في هذا العصر صمت الاقلام وخرس الالسن الشعراء من متردم بالمعنى العميق للكلمة ,وافضى الجو العالمي للفكرة ,وماذا تترقب عندئذ سواء الحروب ومقاومة حركات التحرر التي تشهدها الميادين الربيع العربي ,وشحذ المزيد من حاملات الطائرات واحدث التجهيزات المدمرة لتدمير الكلمة اولا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق