]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الحربيّـــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-08-30 ، الوقت: 19:06:29
  • تقييم المقالة:

* المقامة الحرْبيّـــــــة بقلم: البشير بوكثير (الجزائر)

-جاء في الأمثال الإيرلندية: "من الأفضل أن يكون أمامك أسدٌ مفترس ، على أن يكون وراءك كلبٌ خائن". والكلاب عندنا نحن العرب لاتخون، فمن أيّ جنس جاءت هذه الكلاب المسعورة ؟!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قُرِعتْ طبول الحرب، وتكالبت أفاعي الكفر من كلّ حدب وصوب، تحمل على أسنّةِ الحِراب صورايخَ النار واللهب، بمباركة "آل سلول" و"آل أبي لهب" و عجوزهم "حمّالة الحطب"، وبفتاوى على الهواء وتحت الطّلب، باطنها رحمةٌ وأدب، وظاهرها سَغبٌ وعَطب.
زغردتْ حناجرُ آل سلول وأبي لهب، تحت وابلِ الرّصاص المُنصهرالمنسكب، على أشلاءِ أمهاتٍ ثكلى تنتحب، بُنيّاتٍ كزغب القطا فقدْنَ الأمّ والأخَ والأب.
رفعَ رهطُ عصابةِ الأشرار عقيرتَه بالغناء والرّقص في النّهار، بعدما غُرِزتْ خناجر الكُفّار، في خَصْر "شآم" الأحرار، فسالتْ عَبراتُ "صبا بردى" بالدّماء الغِزار، واستحالتْ "حمصُ" الشّهيدة وكرا للدُّعّار ، واستصْرَختْ "حلبُ" الشهباء نخوةَ المعتصم وقُطزّ وعمّار ، لدحر فلول المغول والتتار ، التي نشرت بَوارِجَها في البحار. لكن أجابها رجعُ صدى الأحرار:
لقد انتحرَ الشّرفُ والمروءة على الأسوار، بعدما سيقتْ حرائرُ الشام سبايا للتتار، وانصهرتْ جماجمُ الأطهار، بقنابل "الميراج" و"الرافال" و"التورنادو" و"الجاغوار" .
وهلّلتْ جامعة الأغنام، وخائنها رئيس اللئام، "نبيل العربي" ، بل "الذليل الغربي"، ورقصتْ عنزة ٌجرباء، ترتعش كالوباء ، سمّوها "فيصل سعود"، بل هو الحنظل المصهود، والحظّ المنكود ، ومتى رأينا الفرح والسُعود من آل سعود؟
وهل يا ترى يصلح "البيدر" في حضرة الجرذ الأكبر "بندر" ، العربيد المُرغي المُزمجِر، في غياب الليث "حيدر" ؟ 
وهل ياترى يُشفَى المريض، ويُجبَر الجناحُ المهيض ، وقد ساد في مملكة الخربان العريان السافلُ الحضيض ، فصارَحالُنا كحال "الجريض"، بل أسوأ من "ذوات الحيض والمحيض"؟!
وهل تنتظر اللبن المخيض من " ابن طلال" ذي الشحم واللحم والكتف العريض ؟
فلا تتعجّبْ أخي الأكرم، من أمثال "أبي رغال" دليل أبرهة الأشرم، وجيشه العَرمرم، لهدم بيت الله المُحرّم، الذّي هانَ وخان، فصار مثالا للضَّعة والهوان، وفاحتْ خيانته في كلّ مكان.
ومتى كان للخائن العميل شرف ، ولو عاش في بحبوحةٍ وترف؟ وهل يَغار الخنزيرُ على أنثاه، إذا تنكّر قيْس للِيلاه ؟
عَجبْتُ لأمّةٍ تستبدلُ تُراثَ "الفيروز" ، بـكُرّاثِ "توم كروز"، وتستعين بـ"التوماهوك" و"كروز" ، لهدم "جِلّق" التاريخ والحضارة والكنوز !
حقّا استشرى الدّاء، وعَــزّ الدّواء، وحلّ الفناء، وانتشرَ الوباء، وضاعت البوصلة ُمن يد الحُكماء فكيف بالدّهماء ؟
كلّ الشّرّ والخطر، يأتي من الرّياض وقطر، وفي "الإمارات" تُطبَخُ الانقلاباتُ وتُنسجُ خيوط المؤامرات، أمّا "الكويت" فلن أقول فيها "كيت وكيت" ، لأنّها باختصار برميل زيت، " صبّاحُها" لن يطلع له صباح ... ليس بحيّ إنّما هو ميْت.
أين موقعك من الطّابور الخامس يا "محمّد السّادس" ؟ ألا تسمع أزيزَ الأسطول السّادس ؟ ! وقد فشلتَ أيها "السّائس" في سياسة الرعيّة ، فأكْملتَ البليّة بِحَبْكِ الدّسائس، للنشامى الفوارس !
يأنفُ الكلب الوفيّ من تقطيع الأوصال، ويتهافتُ فيكم "أبو رغال" على خدمة الصّهاينة الأنذال، تبّا لكم يا مَن قتلتم الآمال، وقطّعتم الأوصال بين العرب والعرب ، وضربتم حمص بحلب .
وهاهي أختٌ لكم بـ"كاراتتشي" تشكو إليكم مافعلته طائرات " f16" و" الأباتشي" ! فمالكم وقد جلبتم لسوريا " الميراج " و"الرّافال" ، لإبادة الشيوخ والأطفال ،أيّها الخونة الأنذال؟ 
في آخر المشوار، ربّتَ على كتفي " نِزار"، ثمّ للأفق حدّق واستدار، قال لاتحزنْ يا ابن الجزائر البار ، هذا ديْدنُنا مع عصبة الأشرار ،ثمّ أطلقَ صيحةَ الأحرار:
بحثتُ طويلاً عن المتنبي 
فلم أرَ من عزّة النفس 
إلا الغبار .. 
بحثت عن الكبرياء طويلاً 
ولكنّني لم أشاهد 
بعصر المماليك 
إلا الصّغار .. الصّغار ...
الجمعة: 30 أوت 2013م


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق