]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

أكلت يوم أكل الثور الأبيض

بواسطة: باسم قشوع  |  بتاريخ: 2013-08-30 ، الوقت: 10:15:18
  • تقييم المقالة:

أكلت يوم أكل الثور الأبيض

حكمة "أكلت يوم أكل الثور الأبيض"  لابد من الوقوف عليها والتآمل بها علنا نستقيد ولو لمرة واحدة من تجاربنا التاريخية كأمة عربية ، تجارب مررنا بها عبر مئات سنين خلت ، منها ما هو  إقتصادي و إجتماعي وسياسي وأمني وخصوصا وفي هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها عالمنا العربي - مرحلة التشرذم والإنقسام والأصرار على دمار ونفي الآخر- ونحن  ندرك جميعاً أن الأمر لا يتعلق ببلد عربي محدد ،إنها ليست سوريا لوحدها ولامصر ولا تونس ولا المغرب ...الخ بل إنه الوطن العربي الكبير ككل ،إنها الحضارة والتاريخ العربي وكل ما له صلة بلأمة العربية وليس ما يتعلق ببشار ومحمد وفهد ومبارك ومعمر وعبدالله ... ...الخ لنقزم ونحجم المصيبة في أذهاننا كما يريدها الغرب أن تكون لتصبح قضية شخصية تتعلق بحاكم أو زعيم ديكتاتوري وفاشي لتنسى شعوبنا العربية الحقيقة وتداس كرامتها بأرجلها لا بأرجل اعدائها ضمن مخطط ومسلسل غربي عنوانة "الديمقراطية وحقوق الإنسان" والذي لم يتوقف منذ نشات الإستعمار وحتى يومنا هذا وهو الذي قضم عالمنا العربي وجزئه وفتته وقسمه إلى دول ودويلات ومشايخ ليسهل عليه  توزيعه على وجبات شهية وإبتلاعه وإعلان إستقلال هذه الدول و الدويلات العربية  المبتلعة أصلاً من قبله،  إلا انه وبعد كل هذا أصيب بتلبق في معدته وصعب علية هضم كل ما أبتلعه رغم عشرات السنين التي مرت على هذه المهمة والسبب في ذلك لم يكن ابدأً يتعلق بسوء الطعام- الخيرات العربية-  بل بسبب الجشع والفوضى في تناوله وخلط الحابل بالنابل لأن الشركاء- الوحوش-  كثر وكل فيهم إلتهم أكبر قدر مستطاع من هذه الخيرات ،ولكنهم لم يدركوا سبباً رئيساً لمشكلتهم الا وهو أننا كعرب يصعب هضمنا وإن ابتلعونا وأن كرامتنا وعزتنا أصابتهم وما زالت تصيبهم في أحشائهم وتدغدغ عقولهم ،ولكنهم وكل ما  أدركوه متأخراً أن هذا الطعام لا يمكن تناوله مرة آخرى وبنقس الطريقة السابقة، ولهذا جائت وصفتهم الطبية لتقول لحكامنا نريد وجباتنا على شكل سوائل نفضلها دماءً من كل بطل  ومن كل طقل ثائر ومن كل حاكم لا يحترم الحرية لتقدم لنا ولأصحاب الضمائرالحية أصحاب الحرية والديمقراطية ،تحن أولياء الله على الأرض لكم كل البشائر! . وعليه ومن هنا جرت  الدماء وما زالت تجري في فلسطين ولبنان وليبيا وتونس والمغرب والعراق وها هي اليوم في سوريا ومصرسبقتها في سيناء دماء زكية، البقية تاتي وما زال المسلسل مستمراً ولكن يعرض علينا بمنهجيات وبتقنيات حديثة ،أما آن الأوان لكي ندرك  أن كل فينا يقف في نفس الصف  ينتظر دوره ليذبح بنفس السكين لـنأكل كغيرنا كما أكل الثور الأبيض؟! الجزار واحد والسكين واحدة والضحية واحدة ايضاً!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق