]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المقامة الفيسبوكيّــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-08-29 ، الوقت: 22:21:01
  • تقييم المقالة:

* المقامة الفيسبوكيّـــــة

بقلم: بشير بوكثير / رأس الوادي (الجزائر)

حدّثنا "البشير" الفذلوك، عن عشيرته ورَبْعه في قبيلة "الفيسبوك"،مُعارضا قول جدّه "الشّنفرى" الصّعلوك حين صاح صيحةَ السّردوك:

أقيموا بَني أمّي صدور مطيّكم *** فإنّي إلى قومٍ سواكم لأمْيَل

بل قال:" هنا يموت قاسي ، لن أرحل  عن أهلي وناسي ، ولو قطعوا راسي !    

 إذا نزلتَ قبيلة " سيدي مصمودي" ، ففُكَّ قيودي ، وبلّغِ السّلامَ والأمان، لفارس  القرآن، وحارس الضّاد والبيان "بخليلي سليمان"، الذي طافَ بخاتمه  السّحريّ معظم البلدان، فسارتْ بذكره الرّكبان، من الجزائر إلى عُمان، حتّى أجابه رجْعُ الصّدى من الشّيشان: لاتحرْمنا من الزيارة يا سليمان !  

  هاقد نادى المنادي : هل من مُجير أيّتها العير ؟ فأجاب الحادي : علينا بالنزول عند ضفاف هذا الغدير، لنهْنَأ بالماء الفُرات النّمير، فقد وصلنا  موطن "مصمودي النّذير"، الدّاعية النّحرير، والصّحفيّ الألمعيّ القدير، الذي أحببناه صغارا، وعشقناه كبارا، لأنّه لم يكن يوما مُدْبِرا خوّارا، بل كان ولازال كاتبا أديبا، وسياسيّا أريبا، ومُحلّلا فطِنا لبيبا .  له سدادٌ في الرّأي والفكر، وبُعدٌ في المآل والنّظر، ومِراسٌ في قراءة التاريخ والعصر، فلا تجزع يا "نذير" إذا رماكَ بَـزّ غرير بالخوَر، فنحن في زمنِ تطاولِ العصفور على النّسر، بل في زمن النّفاق والاعوجاج، والاختلال والارتجاج ، والزّمنُ - كما تعلم- جزءٌ من العلاج ؟!  

ولمّا تعبتِ الجِمال ، أنخْتُها بمضارب "عين آزال" التي  حسدها الرّيمُ والغزال ،على الغنج والدّلال ، فقد شهدتْ مولد بطل الأبطال ، وأصلا زاكيا من معدن الرّجال ، فلم تبكِ على الأطلال ، ولم تُناجِ مضارب هوازن ،بل استفتحتْ بسورة النّصر والأنفال .

أجابني رجعُ الصّدى ، في هذي الدّيار لاتخشَ الرّدى ،على طول المدى ، فافترشتُ الحصباء وبعض الرّمال، وهنا سمعتُ هذا الموّال:

هنا مرابعُ "محمّد جربوعة"، الهامة المرفوعة، والكلمةُ الرّصاصةُ المسموعة، أشعارهُ دوما مُوشّاةٌ بالورد ومسجوعة ، فطوبى لمن اتّخذَ "الكعبيّةَ" مذهبا لامذهب " الدّعدوعة" !

  وعند وصولنا مضارب قبيلة " المسيلة" ، حدّثني الراوي عن "عيّاش يحياوي"،  المحترف للأدب عكسي أنا الهاوي ، الذي أنقذَ أناسا من المحن والبلاوي، حيث  فتَحَ للخير بابه، وسارعَ بالإجابه، مُوقنا أنّ دعوات الأيامي واليتامى دوما مُستجابه .

ولاغرو فهو ابن الكرام، قبل أن يكون الشاعرَ الهُمام، والأديب القَمقام، الذي تركَ علاماتٍ وأَمارات، بالجزائر والإمارات .

فأكرمْ بـ"لقبش" رمز النّخوة والفحولة ، الذي رضعَ حليب الطفولة في قبيلة  النّشامى والمكرمات وصُنّاع الحياة !

  وإذا  أردتَ تحطيمَ كلّ أسطوانة مشروخة ، والتمييز بين المترديّة والمسلوخة ، أو اشتهيتَ  الإدام والشّخشوخة، فعرّجْ على الشيخ "إبراهيم بودوخة"،العالم الفهّامة، والعضب القضب الصّمْصامة، الذي ينصتُ له النّاس، إذا أفتى أو أجْرى اليراعَ على القرطاس .   كُونَكْ هاني ، يا أخي " الزّيواني"، فقد حُزتَ أطيبَ المُنى وحقّقتَ جُلَّ الأماني، بعلمك لابسيفك اليماني، فلكَ منّي أحَرّ التهاني ، وقد صرتَ سفيرا "للّسانيات النّصيّة"  في جاكرتا   فانتحر-حسَدا- الأصفهاني ، بعدما مزّق كتاب "الأغاني" !

   أوقفتُ ناقتي بمضارب "سطيف" ، بلاد الهمّة والنّيف، وجئتكم بآخر الأخبار، عن الرّمز "حكوم سرّار"، الذي أشاعَ الفرحة والإبهار، على شفاه الكبار والصّغار، فصدحتْ حناجرُ الجماهير مثل الأطيار، في ملعب النّار والانتصار، حيث حلّق بالوفاق في الآفاق، وحقّقَ الألقاب للأنصار وللعُشّاق . فكيف لاتفخر بك سطيف ولاتشتاق ، لمن أوصل صِيتها وصوتها لبلاد " الواق واق" ؟!

لكن نصيحتي لك يا "حكّوم" ، دعْ عنك الهموم، فسَتنْجَلي الغيوم، إذا لم تُصغِ لأصحاب النّميمة، والقلوب المريضة السّقيمة، ولْتَضَعِ اليد في اليد ، ولْترسمْ قُبلة على الخدّ، مع أخيك "حسان حمّار"، ليعود للوفاق بريق الانتصار، ويُغنّي الكبار والصّغار، "ياسيدي الخيّر عامر لحرار...".  

   ناجاني الطير وهو يبسم، يا بشير الخير تكلّمْ ولاتكتم، قصّةَ الفارس الأدهم"،إذا حللتَ ببلاد "السّامبا" فعرِّجْ عليه وسلِّم ، وإنْ لم تتكلّمْ، فلا تسخط ولاتتبرّم، بل اصغِ للنّاي الحزين، واستمتعْ بالشّعر الجزل المتين، للفتى الأمين، الذي هاجر من الوطن،ولم يهجر الطين، ولم ينسَ يوما قضيّة فلسطين.

هو مَن أصغتْ لشدْوه الطيور، وانشرحتْ لعزفِ نايِه الصّدور، وتراقصتْ لألمعيّته الحروف على السّطور،فسرى بوْحُهُ في الدّماء ممزوجا بالحبور . أيها العازف الفنّان، ومُحرّك المشاعر والأشجان، لقد انحنى الطّير ومعه الأفنان، حين شدوتَ بأعذب الألحان، وياويلي لقد ارتجَّ على الحسّون فقرّر الصيام، عن الغناء والهيام .

يا "عليّ بختاوي" ...

لكَ أطيب المُنى، ياشاعر الهنا، لاتكثرثْ من الهمّ والعَنا، فأنتَ سفيرُنا في المهجر بل أنتَ السّنا... يا عليّ : لاتطلِ الغياب، فيتعذّب فينا العذاب، ويصرخ في الذهاب والإياب :

  وألذّ موسيقى تسرّ مسامعي ***صوتُ "البشير" بعودة الأحباب

وكيف أنسى جاري الكريم، والفتى الوسيم ، "يوسف" الأخ الحميم، كأنّه قمرٌ في ليل بهيم ؟

واصلت القافلةُ الظّعن والمسير ، في يوم عسير ، لكن ألْفيتُ الرّاحة والتيسير ، حين  ألقيتُ العِطاف ،بعد وصولي   مضارب "العطّاف"، فسمعتُ الرّجز الشفّاف، من مهندسِ حروفٍ هفهاف، لايعرف الابتذال والإسفاف ، إنّه سليل الأشراف وابنُ العطّاف، حبيب الملايين ، "مصطفى زياتين" ، وهو من الشّعراء الشّباب المبدعين، الذّين رفعوا لواء العروبة والإسلام في العالمين . 

عفّرتُ جبيني  بالثرى والطّين، لمّا وصلتُ فلسطين، وهناك أكرمَ وفادتي خيرُ ناس "إبراهيم عبّاس" ، حادي الأنفاس إلى قدس الأقداس، ورافع لواء المصالحة بين أشراف "فتح" و"حماس"، من أجل عودة الأفراح والأعراس ، إلى قدس الأقداس .

مهلا أيّها السّيّاف "مسرور"، دعني أكحّلُ مُقْلتيّ برؤية "عبد الحميد أبوجارور" ، الدّرّ المنثور ،ومُدبّج روائع الأشعار والسّطور ، التي زيّنَ بها المجالس وأثلجَ الصّدور، فتجارته مع الحرف الأصيل أبدا لن تبور، فهو نِعمَ الأستاذ، سليل الأكارم الأفذاذ، وما نحن أمام شموخه الأدبيّ سوى أصفار على الشمال أو مثل رذاذ.

  أمّا "محمّد العقّاد" فهو الأسّ والعماد، ومهوى الفؤاد، وحفيد "ياسين" والرّنتيسي" و"المقداد، تربّى في غزّة ودرَج، وتضوّع من ثراها المسكَ والأرج، فحدّثْ عن بطولاته ولاحرج .

ولايمكن مغادرة فلسطين ، دون التعريج على خيمة الصالحين ،  فيها يستقبلك " محمّد رمضان الآغا" إمام العارفين الواصلين، بكلام مثل الذهب واللّجين، فتهفو نفسُك  إلى ملاحم "عين جالوت" و"حطّين".

وقبل أن أغادر أولى القبلتين، نطقَ السّهلُ والكثيب:

إيّاك أن تنسى الفتى الحبيب "أبوجارور صهيب"، فهو من القلب قريب، رغم طراوة عوده فإنّ له كياسة وحماسة ، توشك أنْ تكنس كلّ عمالة  وخيانة ونجاسة، خلّفَها "دحلان" و"عبّاسه" !

شرَدت النّوق، فوجدتني مثل الشّمقمق المسحوق، وقد مُزّق قرطاسي وكُسِرتْ دواتي،وأُطفِىء سراجي ومشكاتي ، ونُثِرتْ أدواتي،  وهِمْتُ في وادي وفَلواتي، فجمَع  أفكاري وأشتاتي ،الدّكتور"بشير قلاّتي".

   وبعد جمع الشتات ، وقفتُ أمام خيمة "سمير شرّاد"، مُدبّج الشّذرات المُذهَّبات، ومُرسلُ الومضات اللاّمعات، والشّهُب الحارقات الخارقات ، في نحور الطّغاة، وفارس القوافي والكلمات، ومُحْرِق الحشا والنّبضات، والآهات والزّفرات، ومُروّض حَرونِ العاديات، ومُحرّض السّروج والصّهوات، كي تزدهي الحياة...

إنّه البلسمُ والتّرياق، والماء المتدفّق الرّقراق، والبؤبؤ والأحداق، والوصْل والأشواق، ومُترجمُ صَبابة العُشّاق، على الطّروس والأوراق، وساكب الدّمع المُهراق، على وجنات المُتيّمين العُشّاق، من زمن "بني عذرة" إلى زمن " طاق أعلى من طاق "...!

هو "سمير شرّاد"، بلبل الحبّ والجوى، وحشاشة الصبابة والهوى، أرّقه النّوى لمّا نوى، فاكتوى، فراح يبثّ على الدفاتر صبابة القلب وما حوى، فكان شعره بلسما ودوا، للتائهين منارة وصَوى...

كم صال وجال، وما انحرف ولا مال، لمّا تغنّى بذات الخلخال، وحتّى المِعطال، وبذات الغنج والدلال، رمزا وكناية حيث أتى بالسّحر الحلال،والماء الزّلال ...

هو "سمير شرّاد" ، نديمُ القوافي وسميرُ لغة الضّاد، يهيم بهما في كلّ واد، ويرقص على أنغامهما في كلّ ناد، ولاغرو فهو سليل أسرةِ جهاد، فهو نجْل المرحوم"عبد الحفيظ شرّاد"، مربّي الأجيال، وصانع الأبطال، ومدرسة الرجال...

فارحمِ اللهمّ "آل شرّاد" ، بما قدّموا للبلاد وللعباد، فحقّقوا الغاية والمُراد..

وعلى مرمى حجر، سطع نوره مثل القمر، وعانقني شِعره في الأصائل وفي السّحَر ،إنّه رفيق دربي ، وبُطين قلبي ، وعنوان وفائي وحُبّي " صالح هندل"، الشاعر الفذّ الأجمل، الذي  تنسكبُ روحه الشاعرة على النّفس  والطّلل، انسكابا آسرا على نحوٍ غير مألوف كأنّها فصائل الجُمان ، وعناقيد الورد والريحان، ألوانها زاهرة، وعطورها آسرة، وأوراقها تتندّى بهذا العبق الأصيل، لتتوشّح رداء هذا الشاعر الجميل.

وغير بعيد عن الدّيار، لاح لي طيفُ "جايز عمّار"، المدرّب المغوار، أو كما أسمّيه في  الخواطروالأشعار"مورينيو رأس الوادي" بكلّ استحقاق واقتدار، فهو أحد نجوم فريق "الرّوك" منذ عهود وأعصار، فلا تترك فريقَك ياعمّار، عُرضةً للإعصار والدّمار، أكمل المشوار فسيتحقّق على يديك الصعود، وتلوح بشائر الفرح والسّعود .

 راك تفهم في "التكتيك" ، مايخلعك "مورينيو" ومايجيبك مايدّيك ، ودعْكَ من أصحاب الفوخ والزّوخ والتّسرديك ، ولْيكنْ شعارك " فريق الرّوك بالرّوح أفديك".

وإذا تنفّسَ الصباح الصّبوح، وغرّد البلبلُ على الدّوح، فسَتنْتشي الرّوح، بفلسفة الدكتور"بشير ربوح"، أو كما أسمّيه "كمال المربوح"، بالفكر دوما يفوح، وبسرّك لايبوح .

وربّي ايعيّشْ الفيلسوف  "موسى معيرش" ، الذي حاربَ الجهل حين فرّخَ في البلاد وعشّش، وقد ملأ الدّنيا وشغلَ النّاسَ بعلمه مثل الحافظ "سليمان الأعمش "...

وهل تذكر يا دكتور نكهة الكسرة والملح، والآمال والآلام والجرح، وشذى الدّراسة  والفوح ، وبراءة  الطفولة والبوح ، حين عشتَ بيننا صغيرا، وفرّقتْك الأيام عنّا كبيرا ؟  

 وقبل أن أطفِىء سراجي، عدتُ أدراجي، وفتحتُ خزانتي وأدراجي، لأتنشّقَ بعضا من عنبر شاعرنا المعراجي "عمر بلاجي"، ثمّ كفكفتُ دموعي وأطفأتُ شموعي ، حزنا على مأساة عائلة "البلتاجي".

وفي فيافي القفار، لاحتْ لوامعُ الأفكار، وباحتْ هوامعُ الأخبار، وأحسستُ بروعة النهار، مع الصّحفيّ الألمعيّ، والشّاعر اللوذعيّ، والمفكّر الأروعي، بل الموسوعيّ الأصمعي "نذير طيّار".

ولمّا تاقتْ نفسي للرئاسة ، ووسوسَ الشيطان الرّجيم وسْواسه، نصحني عميدُ التربوييّن "محمّد الصّغيرداسه"، بأنْ أهجرَ فعلَ "يسوس" و"ساسَ" ، لأنّه لايأتي سوى بالتعاسة ويُرديني النذالة والخساسة ، ويرمي بي في سوق النّخاسة، فقبلتُ النّصيحة من شيخي "داسه" الذي جمعَ الكياسة والفراسة ونفسا شفّافةً حسّاسة.

صاح الشّنفرى يابشير ... ياعُمري ، لاتنسَ الأستاذ النّاقد "الطاهر عمري"، فهو يجول دوما في خلَدي وفكري، له حبّي وامتناني وشُكري، لوقوفه مع الحقّ، بلسان الصّدق، مع نشامى "رابعة" الذين رفضوا العبودية والرّقّ، للخسيسي وجه "البقّ".

وقد عدتُ والعود أحمد إلى فلسطين الأبيّة ، قاصدا الضفّة الغربيّة ، يمّمْتُ بقلوصي الشهباء ، إلى مرابع الأدباء الظرفاء، فانطلق في السّماء ، صوتٌ آسر ، للدكتور " عبد المجيد جابر"، نديم المحابر، وأنيس الدفاتر والقماطر، الذي تركَ أروعَ المآثر، وحافظَ على إرث "درويش" و"سميح القاسم"و"جبرا"و"طوقان" كلهم جواهر ، ونجوم نعتزّ بهم في فلسطين وفي الجزائر.

 احملِ الزّاد ،ولاتبرحْ بغداد، إلاّ إذا سلّمتَ على شاعر الحبّ ، وحبيب القلب، الدكتور " فراس الدليمي" ، شاعر الغزل والهيام، والصّبابة والغرام ، الذي بزّ شدوهُ سجعَ الحمام.

بعد عودتي من بغداد ، شممتُ رائحة البلاد، فهيّأتُ راحلتي والزّاد، وقصدتُ مرابع الأجواد، حتى إذا كبا جوادي، أسعفَني الشاعر "سليمان جوّادي"، قائلا:

 في قبيلتي لاتخشَ الأعادي، ياشبلَ رأس الوادي.

ولاعجب فهو الشاعر الظريف، والإنسان اللطيف، ذو الظلّ الخفيف، الأنيق الرّقيق النظيف .

قديما فُتِنَ " قيس بنُ ذريح" بليلى، وتغزّلَ "امرؤ القيس" بأمّ جندب وهي حبلى، فأقذعَ وأفحشَ ولم يحسنْ صنعا ولاقولا ؟!

بينما فُتِن "جوّادي" بذات الخلخال، وترنّم بكلّ موّال، يسبي عقول ذوات الغنج والدّلال، فأحسنَ المقال، وأجادَ نظم روائع الأشعار، في جزائر الثوّار، وهاهي البلابل والأطيار، تردّدها في الأصائل وبالأسحار، حتى دخلتْ روائعه كلّ كوخ ودار ، بعدما لحّنها وغنّاها ابن الجزائر البار، "محمّد بوليفة" صديقه المختار، عليه شآبيب الرّحمة من العزيز الغفّار.

وبعد طول مسير، عثر بي البعير، ولم أستطع اللحاق بالعير.

ولْيعذرني بقيّة الإخوان، الذين لم أذكرهم بالاسم فهم الشارة والعنوان، وأعلام القبيلة الشجعان، من شيوخ وفتيان، فقد وهنت مني الأعصاب والأوتار، وتكسّرت الأزرار على الأزرار، وجفّت القريحة من الأفكار، وضعف نور الأبصار، زدْ على ذلك تعداد أفراد قبيلتي الأخيار،الذي يزيد عن الألفيْن، فهل يسرّكم أنْ أدقّ في نعشي الإسفين ؟ طبعا لا، آسفين .

وفي هذه اللحظة أقبل جدّي الشنفرى الصّعلوك، وصاح كالسردوك: لن أميل، ولن أرحل لأني سأكون شيخ قبيلة "الفيسبوك".

      تمّت يوم: الأربعاء 28 أوت 2013م

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق