]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

البحرين: المسيرات السياسية بين ممارسة الحق وتهديد الامن

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-08-29 ، الوقت: 12:36:33
  • تقييم المقالة:
البحرين: المسيرات السياسية بين ممارسة الحق وتهديد للامن ---

بين الحين والآخر تشهد مملكة البحرين دعوات عديدة لمطالبة بعض التجمعات والتنظيمات السياسية بالدعوة لتنظيم مسيرات سياسية تستهدف التعبير عن موقف معين وهو ما يتفق من حيث المبدأ مع الدستور والقانون البحرينى الذى نص صراحة على حق المواطنين على التعبير عن الرأى بكافة صور التعبير دون قيد او شرط، شريطة الالتزام بالضوابط الموضوعة والحدود المسموحة قانونا بما يتفق والقواعد القانونية الموجودة فى مختلف الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والاقليمية المنظمة لمثل هذه الحقوق. ولكن، التساؤل الذى يطرح نفسه: هل ما تشهده المملكة على مدار العامين الماضين من تنظيم لمسيرات واحتجاجات وتظاهرات يتفق والقواعد القانونية؟ بمعنى اكثر وضوحا هل يتفق ما تشهده المملكة مع الهدف الاساسى من هذه المسيرات والاحتجاجات التى جاء القانون بتنظيمها؟ فالكل يعلم ان القانون ما هو الا اداة لتنظيم الحقوق المتعارضة او المتقابلة او المختلفة بين البشر بهدف منع الاقتتال وممارسة العنف التى اتسمت بها بدايات الحياة الانسانية او ما يعرف قانون الغاب القائم على من يمتلك القوة يسيطر على الوضع ويفرض شروطه واستحقاقاته على الطرف الاخر. ومن هنا جاءت فكرة القانون وقواعده لاحكام السيطرة على السلوك البشرى حفاظا على الوجود الانسانى عامة ومن ثم برزت الحاجة الى السلطة المخول لها سن هذه القواعد وتطبيقها والتأكد من احترام الجميع لها وهنا نشأت الدولة وفكرتها. ولذا فإن الوصول الى وضع هذه القواعد موضع التطبيق لا يعنى باى حال من الاحوال التضييق على الحق الانسانى او تقييد حقوق المواطنين وحرياتهم بقدر ما هى ضامنة من اجل ممارسة الحق بصورة تتفق والحياة الانسانية دون اعتداء او انتهاك لحقوق الاخرين.

والمطلع على الدستور البحرينى وترسانة التشريعات المنظمة لحقوق الانسان فى مملكة البحرين يستطيع بكل سهولة ويسر أن يخلص الى القول أن ما هو منصوص عليه فى هذه التشريعات يستهدف ضمان ممارسة الحق بصورة مثالية  قلما تجدها فى بلدان اخرى، ويبقى هنا التطبيق العملى لهذه النصوص من خلال التصاريح الممنوحة للمواطنين بتنظيم مثل هذه المسيرات والتنظيمات شريطة الالتزام بما تحدد الجهات المعنية من ضوابط واشتراطات حفاظا على حق المتظاهرين او المشاركين فى هذه المسيرات من جانب، وحماية حقوق بقية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة اذا ما حدث اية تجاوزات بشأنها من جانب آخر. وهو ما يعنى فى المقام الاول ان ما يطالب به البعض اليوم من ان هناك تقييد لحرية الرأى والتعبير وتقييد على ممارسة الحقوق التى نظمتها الدساتير والتشريعات ما هى الا دعوات باطلة لم يقصد من ورائها الا نشر الفوضى والتخريب وتهديد الاستقرار والامن التى تنعم به المملكة بفضل حكومة رشيدة يقودها رجل  دولة من الطراز الفريد الامير خليفة بن سلمان آل خليفة والذى حمل على عاتقه منذ ان تولى المنصب ان يجعل تقدم المملكة وتنميتها الهدف الاول والاخير ومحور كل سياساته وفى القلب منها المواطن البحرينى الذى ادرك ان قيادته لا تسعى الا لمصلحته ومستقبل ابناءه بعيدا عن شعارات جوفاء وهتافات فارغة تتنادى بها بعض الجماعات املا فى مصالح شخصية واهداف ذاتية ودوافع تدميرية وانفس خبيثة لا يرى فى تقدم المملكة الا ضياعها، فى حين تحمل الحكومة البحرينية بالتعاون مع السواد الاعظم من الشعب البحرينى المخلص مسئوليتها فى مواجهة هذه التحديات وتلك التهديدات التى تعصف بكيان المملكة وامنها واستقرارها فى ظل بحر لجى من الظلمات تحيك فى ماءه بعض القوى الارهابية متواطئة مع بعض الاطراف الاقليمية الطامعة فى المملكة والراغبة فى جعلها احدى الولايات التابعة لها، إلا ان الشعب البحرينى بقياداته السياسية والتنفيذية يؤكد دوما على رفض مثل هذه المطامع والوقوف فى وجهها كما يحدث دائما فى التصدى الشعبى والرفض المجتمعى لما تقوم به هذه القوى الطائفية الارهابية من اعمال عنف وبلطجة وقتل واعتداءات على المواطنين والمقيمين الامنين واستهداف ممتلكاتهم. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق