]]>
خواطر :
مولاي ، لا مولى سواك في الأعلى ... إني ببابك منتظر نسمات رحمة...تُنجيني من أوحال الدنيا وحسن الرحيل ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ست البنات

بواسطة: لطيفة خالد  |  بتاريخ: 2013-08-29 ، الوقت: 05:59:49
  • تقييم المقالة:

للوهْلة الأولى تخالها جنّيّة سّاحرة شّعر أسّود طويل قامة طويلة عينان عسّليتان وهي سّاكتة رائعة الجمال ...وعندما تحكي تتسّاقط كل الأوراق وتعرف سّريعا" أنها انسانة بلا خلفية اجتماعية ولا دينية متعلمة نعم مثقفة نعم ولكنّها غير مدعومة بعائلة فقط بمجموعة طامعين ومدّعين أنّهم للخير فاعلين....ست البنات هدى ترشحت للإنتخابات وصورها ملأت الشوارع واليافطات....وأبوها هدر دمها وأعلن عليها الموت....

ترّبت في الميتم وتعهدتها الجمعية حتى أنهت دراستها الجامعية وأمّنت لها عملا" لا بأس به ولكن طموحها جامح لا يملك كوابح ..دائما" تتطلع الى فوق تغار من الأغنياء تحسدهم على المال والجاه تنشد الغنى من خلال صداقاتها لهم تماشيهم تقلدهم حتى باتت هي نفسها لا تعرف نفسها....كلامها صريخ ومعظمه شتائم وعويل ويحمل الكثير من النقمة والاستياء ...

لا أذكر يوما" انها قالت الحمد لله رغم أنها فشلت في الانتخابات فشلا" ذريعا" وكانت ضّحية مؤامرة دنيئة لأحدهم حيث كسب الرهان وخسره في ذات الوقت كسب لأنه جرّها الى عوالم كانت بالغنى عنها وخسر لأنه لم يستطع أن يثْبت مقولة أن الشّعب ينتخب الشّكل والجمال.

تعيش هدى وحيدة وتعمل في احدى الدّوائر ولا تذر أمرا" للترويح عن نفسها الا وتقم به البحر استجار من حضورها والرمال كرهت جسدها والمقاهي سئمت من صوتها والمطاعم تخجل من وجودها اليومي ولأكثر من مرة طليقة اللسان طليقة الأيام طليقة لحد لم تعد تعرف معه معنى الالتزام والتقيد بالأصول وبالواجبات....فيها شىء من طفلة رمتها الى غير رجعة...ولكنها ماتزال تندم على ذلك كلما أشبعتها الأيام صفعات وكلما زادت عليها الحياة اللّطمات....ومع ذلك هي مؤمنة بأنها ست البنات..

من سلسلة حياتي....لطيفة خالد


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق