]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءة في نص للكاتبة " طيف امرأة " ..

بواسطة: عمرو ابراهيم سيد أحمد مليجي  |  بتاريخ: 2013-08-29 ، الوقت: 02:59:05
  • تقييم المقالة:

قراءة في نص 
للكاتبة " طيف امرأة " ..
..............................
اتابع اعمالكم واترقب الجديد منها واقوم بالتعليق على بعض منها ولكن هذه الخاطرة اثارت فضولي اكثر من غيرها وترددت كثيرا في التعليق الا انني قررت التعليق بعد محاولة قراءة ما وراء المعنى الذي يبدو ظاهرا 
كم ارتويت ..سرابا
فاستنسخني ..فَراشَاً.
وانقضى العمر كقطرة
كما لو كانت ومضة.
طيف امرأه
فهذا النص فقرتان :
الاولى " كم ارتويت سرابا .. فاستنسخني فراشا " ..
واقول :
تقول الكاتبة ارتويت وهذا دليل الوصول الى الاكتفاء من الشئ وهذا الاكتفاء هنا ليس اكتفاءا برضا الكاتبة ولكنه جاء اكتفاءا كاتبة قد وصل بها غصبا من ظاهرة وهمية ليست لها مقاييس مادية ملموسة وهو ما يدفعني الى القول بان الكاتبة قد وصلت الى درجة كبيرة من عدم الرضا على امور بيعينها من الظواهر الاجتماعية المحيطة التي لا تستقيم والفطرة السليمة التي يجب ان تكون عليها الامور كما اراد لها الله سبحانه وتعالى ان تكون وقد فقدت كل محاولات الاصلاح لمثل هذه الظواهر الاجتماعية والتي هي مجبرة على العيش معها بجسدها دون روحها 
فتقول :
فاستنسخني فرشا وهنا يأتي الجانب الروحي للكاتبة محاولة منها للهروب من الواقع التي ترفضه لتشبه نفسها بالفراشة بما لها من ضعف وجمال في ذات الوقت وكأنها تصرخ بقلمها وكأنها تهرب من الواقع التي تعيشه ولكنه ليس هروبا من مسئولياتها في الاصلاح ولكنه هروبا بروحها المتفردة من عالم الماديات الى عالم المثاليات ربما استطاعت ان تقدم فكرة جديدة للاصلاح
ثم تتابع الكاتبة في خاطرتها فتقول : 
وانقضى العمر كقطرة كما لو كانت ومضة .. وهنا نجد اقرار الكاتبة بالحقيقة المؤكدة لعمر الانسان _ فمهما طال عمر الانسان فهو ومضة في عمر الحياة 
ولكن ما يلفت الانتباه في هذا القول انها عبرت بافكارها حدود الماديات المتمثلة في القطرة الى حدود تعتبر جديدة المعنى والوصف بقولها كما لو كانت ومضة وكأنها تشبه السراب بالومضة مع الفارق في المعنى ما بين السراب والومضة 
ومع كل ذلك فانا على النقيض مع الكاتبة من ان حياتها كانت سرابا اة ان حياتها يمكن ان تكون ومضة قد ترى للحظة ثم تنتهي الى الابد فما يفدمه الانسان من اعمال ادبية رفيعة المستوى ان لم تكن تؤثر في حينها الا ان لها قوتها في التأثير على مرور الوقت 
ومع الفارق في التشبيه اسوق لها المقولة القائلة لا كرامة لنبي في وطنه الا انه دائما ما يأتي اليوم الذي تنتشر فيه رسالته 
شكرا لكاتبتنا الراقية " طيف امرأة على هذا النص " ولكنني على يقين من انها ستظل متمسكة برسالتها ككاتبة لها رونقها وعبيرها المتميزان في عالم الكلمة الصادقة وانا على يقين ان اليأيس لم ولن يتسلل الى قلمها ما بقي في قلبها نبض للحياة
اطال الله لنا في عمرها وتقدم لنا كل ما هو نافع ومفيد
وانا على يقين من انها دائما ودوما " طيف بامتياز " .

.. " عمرو المليجي " ..

مصر 28/8/ 2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق