]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحضارة مسؤوليه .. هل ينشىء العرب حضارة

بواسطة: Sammi Arabe Muslem  |  بتاريخ: 2013-08-28 ، الوقت: 15:00:28
  • تقييم المقالة:

يخطئ الكثير منا وخصوصا النخب المثقفة او المتعلمه حين نظن اننا كشعوب عربية نملك المقومات والامكانيات الاساسية والقدرة الفعليه الذاتية لبناء شكل حضاري ما على غرار من سبقنا من الحضارات او بقية امم الارض الاخرى ونغرق في الخطأ اكثر حين يملؤونا التفاؤول والامل الكاذب بظهور حالة ذات شكل متميز او متطوربيننا فنعتقد انها اللبنة او بداية الطريق او اننا فعلا على المسار الصحيح نحو هذا الهدف او الفعل ولكن سرعان ما نصحو من ذلك التفاؤول ونعي ان الامر في حقيقته لا يعدو اكثر من امر طارئ او سرابا يحسبة الظمان ماء .

ذلك انه لنشوء او بناء اية حضارة ما لابد من توافر عدة اسباب واوجه عددها علماء الاجتماع والمختصون في مفاهيم متعددة ومصطلحات مختلفه ليس مجالنا هنا للدخول في تفاصيلها ولكن بامكاننا ان نستلخص منها مفهوما واحدا يحتويها جميعا الا وهو المسوؤلية ، فحين تعلو هذه الصفة وتغلب على شعب ما او امة تكون قد صنعتاولى خطواتها على الطريق الصحيح في سبيل انشاء فعل ذو منحى حضاري وبالتالي تطويرة بإتجاه بناء متكامل لبنية حضاريه .

والمسؤوليه بمفهومها الاعم الاشمل هي الشعور بالاخر والاهتمام به وتفهم متطلباته المختلفة واحترام رؤاه  وخياراته الحياتية ايا كانت ومساعدته الى حد التوحد معه في النظرة العامة للتعاطي مع الحياة حتى تكون اكثر ايجابية وتناغم وفعاليه .

وعليه فحين يستشعر الفرد في اي مجتمع مهما كان حجمه بهذه الحقيقة ويلتزم بها كقاعدة فان حركته واتجاهاتها الحياتية ستكون ذات هدف ايجابي بناء ، انطلاقا من مبدا الحرص على الاخر واحترامه والالتزام  بتقديم الافضل له والتفاعل معه بحماس والتفاني في الاداء نحوه وتغليب الهدف العام على الهدف الشخصي والاخلاص في توفير سبل دعم المشاركة معه بشفافية وصدق مما يؤدي بالضرورة الى تنمية الشعور بالانتماء للوسط الاجتماعي كنتيجة طبيعية للتبادل السلوكي المسؤول مع الجماعة الفرعية التي ينتمي اليها الفرد سواء في الاسرة كنواة اولى ثم الحي وفي النهاية المدينه بمفهومها الضيق اوالعام كدوله ومن ثم تتحقق متطلبات البناء الحضارى الاخرى والتي وردت في نصوص الباحثين امثال ابن خلدون في مقدمته او ويليام ديورانت في موسوعته قصة الحضارة او غيرهم كثر حين اوردوا هذه المتطلبات واجملوها بالتفاهم اولا ثم الاستقرار والامن واخيرا الابداع لنهوض الحضارة والعكس سيكون صحيحا وهو ما نستشعره بل ونعيشه واقعا بكل وضوح في اقطاعيات بدواننا حيث تفتقد المسؤولية على كافة الاوجه بل وتكاد تختفي في مناحي التعامل اليومي بين افراد المجتمع الواحد وبالتالي تفشت ظواهر الانانية واللامبالاة والتهاون وعدم الاتقان والتأخر والتأخير الى اخر قائمة الانحراف بسبب عدم الشعور بالمسؤولية حتى رمانا كل هذا الى الفساد بكل انواعة وساءت ذمم الناس وتحولت مجتمعاتنا الى شيئ اشبة ببؤرآسنة  من الفوضى واللااخلاق لا نفع بها او معها ولا يرتجى منها خيرا   .

وانطلاقا من ذلك فإن مجتمعات كهذه تموج بالتخلف والنقص في هذا الجانب ناهيك عن باقي الاوجه يكون من العبث او الغباء بمكان ان نظن ولو خيالا بأنها تمتلك ادنى معطيات البناء الحضاري وان اي حديث فيها عن النهضة والتنمية والبناء المدني الحالي يمكن ان ينتج شيئا دون الالتفات الى القواعد انما هو من باب خداع الذات اولا ثم اضاعة للوقت ناهيك عن الجهد بخلاف المال بما لا طائل من ورائه وبالتالي فانها ستكون معرضة لكل ما من شأنه ان يعرضها الى الافناء والتحلل .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق