]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوريا .. والطريق الى مصر

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2013-08-28 ، الوقت: 13:17:43
  • تقييم المقالة:
سوريا .. والطريق إلى مصر بقلم : حسين مرسي لم يعد خافيا على أحد الان مدى المؤامرة التى دبرت فى الخفاء للسيطرة على المنطقة العربية ومدى حقارة هذا المخطط القذر الذى خططت له أمريكا وإسرائيل وأعوانهما فى الخارج وساعدهم فيه للأسف أعوان من الداخل كانوا لهم طابورا خامسا يخطط يدبر ويوقع الفتنة بين العرب وبين الشعوب حتى أصبح لدينا داخل الدين الواحد العشرات من الطوائف والفرق التى تكفر بعضها بعضا وتقتل بعضها بعضا بحجج أقرب ما تكون إلى التخلف العقلى الجمعى الذى أصبح يسيطر على الشعوب العربية الآن بشكل غير مسبوق عندما تحدثنا عن المؤامرة اتهمونا بالغباء وعندما تحدثنا عن التقسيم اتهمونا بعدم الفهم والدعاية لسياسة مضادة لهم .. وعندما تحدثنا عن الحرب الأهلية قالوا أوهام تعشش فى عقولكم ..وتحدثنا عن كل ما وقع للدول العربية المحيطة بنا فقالوا انتم لاتجيدون القراة فى المشهد السياسي والآن يامن تعرفون الخبايا وتفهمون السياسة وما وراءها وما أمامها .. يا من تدعون أنكم تدركون حقيقة ما يحدث فى الداخل والخارج هل أدركتم حقيقة ما كنا نؤكده ونقوله ليل نهار من أن الهدف واضح للجميع ولكن فقط لمن يفهمون أو على الأصح لمن لايشاركون فى مؤامرة هدم الوطن .. الوطن بمفهومه الشامل وليس مصر فقط أو غيرها .. الوطن العربى كله معرض للخطر .. معرض للتقسيم من جديد حسب ما ترى أمريكا التى تحكم العالم بسياسة قمعية ولا ترى إلا نفسها وربيبتها إسرائيل .. ورغم أن العديد من المريدين لأمريكا يرددون عبارة السياسة القمعية داخل مصر إلا أنهم لايلتفتون من قريب أو بعيد لسياسة أمريكا القمعية التى تمارسها على كل دول العالم نعم الوطن كله معرض للتقسيم ومعرض لإعادة الاحتلال من جديد .. فلم يعد كافيا الآن أن تحتل امريكا دولا معينة احتلالا اقتصاديا فقط كما كان فى السنوات السابقة فقد عاد الآن مفهوم الاحتلال العسكرى لتصبح السيطرة الكاملة لأمريكا وإسرائيل على المنطقة العربية تمهيدا للشرق الأوسط الجديد الذى تكون فيه إسرائيل هى اللاعب الرئيسي فى المنطقة أمريكا الآن تتدخل بشدة فى الشأن المصرى وتسعى بكل جد لإدخال مصر فى دوامة الاعتراضات الدولية على ما يحدث فى مصر وحشد العالم للوقوف أمام مصر ودفع الأمم المتحدة لاتخاذ قرارات ضد مصر والهدف طبعا واضح ومن ينكره الآن فهو إما لايرى ولا يسمع ولا يفهم أو انه عميل ينفذ أجندة أمريكية خالصة تنتهى بإسقاط جيش مصر آخر الجيوش العربية القوية بعد سقوط الجيش العراقى بأيدى العملاء وبعده الجيش السورى أيضا على أيدى العملاء حتى لم يعد فى المنطقة جيش قوى يؤرق أمريكا وإسرائيل ويمنعهما من تنفيذ مخططاتهما إلا الجيش المصرى والآن تتحرك القطع العسكرية الأمريكية تجاه سوريا بمبررات وحجج ما أنزل الله بها من سلطان رغم رفضنا جميعا للدماء التى تسيل فى سوريا ولكن الأهم هو أن نسأل أنفسنا من المتسبب فى سفك هذه الدماء ومن الذى اوقع العداوة والبغضاء بين أبناء البلد الواحد .. ومن الذى يدعم الجيش الحر بالسلاح الحديث والجنود المرتزقة المدربين .. ومن الذى يؤجج الفتنة حتى وصل الأمر لما هو عليه الآن ؟ الأمر جد خطير .. ولن ينجو من المؤامرة كبير أو صغير لو تمت كما يخطط لها الصهاينة والأمريكان حتى العملاء والخونة لن يكون لهم مكان فى العالم الجديد الذى يخطط له الصهاينة .. ولو سقطت سوريا فى أيدى الأمريكان فالهدف التالى هو مصر .. نعم مصر التى يحشد لها الصهاينة والأمريكان الحشود الآن لتدميرها وتقسيمها وللأسف يشارك فى هذه المؤامرة عملاء من الداخل ولايدركون أنهم سيكونون أول الضحايا سواء أمام المستعمر الجديد أو أمام شعوبهم التى ستضربهم بالأحذية الطريق إلى مصر لابد أن يمر على سوريا أولا .. بحجة حقوق الإنسان والشرعية والأطفال التى تموت كل ساعة فى سوريا .. يتحدثون عن حقوق الإنسان وينسون أنفسهم ..  فتاريخ أمريكا وإسرائيل والغرب كله ملطخ بدماء المصريين والعرب بل وشعوب أخرى فى كل دول العالم عانت وتعانى من سلطوية أمريكا بدءأ من الهنود الحمر وحرب فيتنام والقنبلة الذرية على هيروشيما ونجازاكى والقتل بدم بارد للأبرياء فى العراق على مدار سنوات طوال حرقوا فيها العراق ودمروه تدميرا والآن يتحدثون عن الشرعية ومساندة الشرعية بعد أن تسببوا بتصرفاتهم ومؤامراتهم فى تدمير دول وقتل شعوب والقادم للأسف أسوأ لو ظل الوضع على ما هو عليه إذا استمر الغباء العربى لفترة أطول حتى لايأتى اليوم الذى نقول فيه أكلنا يوم أكل الثور الأبيض هل يشك أحد الآن أن هناك مؤامرة خارجية على دول ما يسمى الربيع العربي ؟ وهل يشك أحد فى أن دعم أمريكا لوصول الإخوان للحكم فى كل هذه الدول كان هدفه الوحيد هو زرع الخلافات والشقاق بين أبناء الوطن الواحد حتى تقع الخلافات والفتن لتصل فى النهاية للحروب الأهلية التى كانت على وشك الوقوع فى مصر كما حدث فى سوريا وليبيا ومنعها تدخل الجيش فى الوقت المناسب هل يشك أحد الآن أن هناك مؤامرة لتقسيم مصر بعد الخرائط والوثائق التى تم ضبطها مع عناصر وقيادات الإخوان فى أماكن مختلفة وتظهر مصر فيها مقسمة إلى أربع دويلات فى حين تختفى منها حلايب وشلاتين هل يشك أحد فى أن هناك مؤامرة على مصر ؟ وهل يشك أحد فى نوايا أمريكا لتدمير المنطقة العربية والسيطرة عليها حتى ولو كانت تظهر أمام العالم فى صورة الحمل الوديع حامى حمى الشرعية وحقوق الإنسان والديمقراطية فى العالم هى فى حقيقتها الشيطان الأعظم الذى يدبر للقضاء على المنطقة كلها لصالح إسرائيل الحليف الأوحد لها بالمنطقة والآن هل نعى ونفهم ونتوحد أمام الخطر القادم .. ولنتذكر جميعا أنه لو سقطت سوريا فلن يبقى إلا مصر .. وساعتها لن يبقى هناك وطن عربى .. انتهى الكلام .
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق