]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعودية والدور الاقليمى: البحرين ومصر نموذجا

بواسطة: dody  |  بتاريخ: 2013-08-27 ، الوقت: 16:10:47
  • تقييم المقالة:
السعودية والدور الاقليمى: البحرين ومصر نموذجًا ---

لعبت المملكة العربية السعودية منذ نشأتها فى ثلاثينات القرن المنصرم وما زالت دورًا مهما فى معادلة التوازن الاقليمى، فالتاريخ باحداثه يؤكد على ان الكثير من المتغيرات والتحولات التى شهدتها المنطقة كان للمملكة السعودية دورًا مهمًا فى توجيهها بشكل ما أو أن تأتى مخرجاتها على نحو ما. فالدور السعودى فى حرب اكتوبر عام 1973 لا يمكن انكاره والذى ساهم بلاشك فى تحقيق النصر الوحيد على الكيان الصهيونى بفضل بسالة الجيش المصرى والسورى آنذاك والدعم العربى بقيادة المملكة العربية السعودية، ثم يأتى هذا الدور تجليًا فى الأزمة اللبنانية فى سبعينات القرن الماضى والتوصل الى اتفاق الطائف بما كان له  من دور فى الحفاظ على استقلالية وسيادة ووحدة الاراضى اللبنانية.

واليوم تمثل الحالة البحرينية وما تعرضت له من أزمة فى اوائل عام 2011 بسبب المخططات الاستعمارية والمطامع الاقليمية والخيانات الداخلية بما هدد كيان الدولة واستمرارها بل كادت أن تبدأ مرحلة جديدة من الدولة الفاشلة تمهيدًا لتمزيقها وتقديمها لقمة سائغة للكيان الفارسى الذى لا يقل خطورة عن الكيان الصهيونى الذى يتربص بالامة العربية والاسلامية. ولولا الدور السعودى حينما قامت قوات درع الجزيرة بناء على قرار جماعى من دول مجلس التعاون الخليجى بمساندة الحكومة البحرينية فى ازمتها مع قوى الارهاب والتطرف والعنف الممولة من الخارج من اجل تنفيذ اجندات اجنبية تحقق مآرب الخارج الطامع فى الدولة البحرينية. فتظل الحالة البحرينية نموذجًا حقيقيًا للدور السعودى فى الوقوف مع أشقاءها الخليجيين والعرب اجمع. ولذا لم يكن مستغربًا الموقف السعودى من الاحداث التى تعيشها مصر اليوم، ورفض القاطع لأية تدخلات خارجية فى الشأن المصرى كما سبق وكان موقفها ثابتا برفض الدور الايرانى المشبوه فى الازمة البحرينية ذلك الدور الذى حاولت طهران توظيف الطائفية وتقديمها كالصورة الاساسية لما تواجهه البحرين من ازمة، بل وما زالت تحاول اليوم ان تشعل هذه النيران حتى تجد لنفسها موطئ قدم فى هذه الدولة تمهيدا لاقامة امبراطوريتهم الفارسية المزعومة والتى تستهدف الامة الاسلامية فى عقيدتها والامة العربية فى قوميتها، بما يجعل من المهم القول أن الدور السعودى فى الازمة البحرينية وإن كان واضحا فى اطار مجلس التعاون الخليجى فإنه بارزا فى الازمة المصرية من خلال جهد دبلوماسى مشكور دفاعا عن مصر وشعبها ضد المؤامرة التى تحيكها الولايات المتحدة واحلافها من اجل المصالح الصهيونية على حساب الامن والوحدة العربية بل ترى فى التفتيت منهجا لادارة شئون المنطقة وهو ما يتعارض مع امنها القومى ومستقبلها السياسى.

ومن هذا المنطلق، فالأزمة البحرينية والتى يحاول بعض مشعلها اليوم  أن يمدد نيرانها لتتمادى فى التهام أسس الدولة ومنطلقاتها، تعكس هذه الأزمة أهمية الدور العربى الموحد فى مواجهة تحديات الواقع ومشكلاته، وهو ما ينطبق بدوره على الازمة المصرية بما يستوجب معه القول أن الازمتين المصرية والبحرينية تظلان حجر الزاوية فى الوحدة العربية وفى ضرورة وقوف شعب البلدين خلف قيادتها السياسية فى مواجهة المخاطر الخارجية والخيانات الداخلية. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق