]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نفاق الغرب وصمت العرب

بواسطة: Jalil Galiaty  |  بتاريخ: 2013-08-26 ، الوقت: 18:09:55
  • تقييم المقالة:

 

كلنا نتذكر التدخل الغربي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية في الشؤون الداخلية لمجموعة من الدول العربية أو الاسلامية خصوصا بلاد الرافدين , العراق حاليا في حرب ضروس لا تدع ولا تضر , أتت على الاخضر قبل اليابس . حرب الخليج الاولى والثانية , وإعدام رئيسها صدام حسين في يوم عيد الاضحى المبارك لإذلال الشعوب العربية والإسلامية وكسر شوكة الدول المارقة في نظر أمريكا حسب قاموسها السياسي , التي تقف ندا لها في تطبيق مخططها الهمجي الشرق أوسطي نزولا لإرضاء مدللتها وحليفها الاوفى في المنطقة دويلة اسرائيل الغاصبة لحقوق الشعب الفلسطيني .وبالتالي لتضع دول المحور يدها على خيرات شعوب الشرق الاوسطية من ثروات طبيعية التي حباها بها الله , وكذلك الضغط على ملوك ورؤساء دول التحالف لتشحيم عجلة اقتصادها . ومن جهة ثانية دعت أمريكا حلفائها للتدخل في شؤون دولة اسلامية في أسيا دولة تمتاز بموقعها الاستراتيجي , وذلك لبسط نفوذها على الثروات الباطنية لهذا البلد من جهة ومن جهة ثانية لإيجاد منفذ بري للسيطرة على خيرات بحر ايجة  ومن تم التجسس على البلدان المجاورة وخصوصا بلاد فارس ودولة باكستان التي قطعت أشواطا كبيرة لامتلاكها القنبلة الذرية بفضل عقول علمائها الذين يغزون العالم , وكل ذلك تحت ذريعة مسميات متعددة منها الدفاع عن الشرعية الدولية تارة ومحاربة الارهاب أو امتلاك أسلحة الدمار الشامل تارة أخرى . كما أننا سنستنتج نفس الادعاءات التي استعملها الغرب سابقا سوف يكررها مع بعض الدول العربية التي عرفت ما يسمى بثورات الربيع العربي وخصوصا منها ليبيا التي قد صنفتها أمريكا من دول الشر والتي كانت من نتائج تدخل دول المحور أو كما يحلو للبعض تسميتها بالدول الديمقراطية محاربة النظام القائم وسحل رئيسه وقتله ودلك لمعطى أهم ألا وهو السيطرة على ثروات هذا البلد من جهة وثانيا لرصد كل تحركات الدول النامية في افريقيا كالمغرب والسودان وايتيوبيا والتشويش على دول تشكل المحور الاساسي في رص صفوف الدول العربية وخصوصا مصر والمغرب وما فبركة قرار تدخل المنور سو لمراقبة حقوق الانسان في الصحراء المغربية إلا أحد سيناريوهات الخارجية الامريكية لإبعاد الشعب المغربي عن قضايا دول الجوار .أما فيما يخص سوريا وقتل أطفالها وبناتها بالكيماوي , وتهجير سكانها الى مخيمات دول الجوار قسرا واغتصاب نسائها في صمت رهيب من بعض الدول العربية والإسلامية ونفاق كبير للغرب بقيادة شيطانها الاكبر أمريكا فيه ايجابيات كثيرة وكبيرة لمحور الشر الغربي أكثر من سلبياته , حيث ان تدمير سوريا سيجعل من اسرائيل المستفيد الاول وسيجعل منها أكبر قوة في المنطقة العربية , وثانيا ستتاح لها الفرصة للتوسع أكثر دون رقيب على حساب فلسطين وسوريا وبالتالي سيكون الرابح الاكبر هي اوربا وعلى رأسها دركي العالم أمريكا لابتعادهم عن استعمال حيلهم القديمة وأقنعتهم المكتشفة الدفاع عن الشرعية الدولية وحقوق الانسان ومحاربة الارهاب والحرية الفردية وبالتالي ستكون سوريا ورشا كبيرا لشركاتهم العابرة للقارات لإصلاح وإعادة بناء ما أفسدته الحرب السورية , وما خوفهم من التدخل في سوريا إلا نفاقا اقتصاديا محضا ليس فقط للدول  التي تستعمل حق الفيتو بل ايضا لمن يزايدون بسياسويتهم الدولية على الحرب المستنزفة الدائرة رحاها على أرض الشام , واختبائهم وراء تعقد الاوضاع الغير المحسوبة من توسيع رقعة الحرب من تدخل ايران وحزب الله وروسيا ان هموا وضعوا أقدامهم على هذه الارض (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين), ولكن تنطلي حيلهم على البسطاء من شعوب العالم اما من يعرف الحقيقة كاملة فلا يرى فيما يدور بسوريا ومصر حاليا إلا حرب باردة جديدة اشرأبت بوادرها فتحمل وزر حروبها الثقيلة بالنيابة دول من العالم الثالث في أفق تأدية فاتورتها الثقيلة من ميزانية شعوب الدول الضعيفة التي تشارك من وراء ستار   


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق