]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

أنا ابن الناظور ولا أفتخر !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-26 ، الوقت: 11:31:54
  • تقييم المقالة:

أثار مقالي عن مدينة الناظور ، والذي قلتُ فيه بأنني لا أفتخر بانتسابي إليها ، لأسباب ظاهرةٍ للعيانِ ، ذكرتُ بعضها ، وتجاوزتُ عن بعضها الآخر ،  ردودَ أفعال متباينةٍ ؛ فهناك من أيَّدني ، وهناك من عارضني ، وهناك من اعتبرني جاحداً ومارقاً ، ولستُ ابناً من أبنائها الأصليين ، وهناك من شتمني ، وطلب مني الرحيل عن المدينة ، فثمن تذكرة الخروج عشرون درهماً فقط !!

وأقول لأولئك الذين شتموني شتائم بذيئة ، واتهموني باتهامات مُجحفة ، وللذين يريدون أن يخرجوني من المدينة ، أنني أكثركم حبّاً للمدينة ، وأشدُّ غيرةً عليها منكم ، وأنني ابنٌ بارٌّ لها ، ولولا ذلك ، وإخلاصي الحقيقي لها ، ما وضعتُ أصبعي على مكامن الداء ، وأشرتُ إلى مساوئها ، ونبَّهْتُ إلى عوْراتها ، لكي نعمل جميعاً على علاج الأدواء ، ومحْوِ المساوئ ، وستْرِ العورات ، وليس أن نُكابرَ ، ونتعالى ، وندَّعي أننا في صحة جيدة ، وفي أحسن حالٍ ، وشرفَنا رفيعٌ ، وأننا خير جنسٍ على كوكب الأرض ...

والذين شتموني ، ولعنوني ، وأساءوا معي الأدب ، لم يؤثروا فيَّ أدنى تأثير ، وكلُّ ما فعلوا هو أنَّهم أكَّدوا صِحَّةَ أقوالي حين كتبتُ في المقال السابق :

(... وتجد أكثر هؤلاء يتصرفون بهمجيَّة ، وعُدْوانٍ . ويغلبُ على أفعالهم وردودِ أفعالهم العنفُ والقسوةُ . ويصدر عنهم الفحشُ ، والسفه ، والبذاءة ...) .

أمَّا الذين نادوْا بإخراجي من المدينة ، فإني رأيتهم قوماً مسرفين ، يشبهون في تحْريضهم هذا قومَ لوط ، الذين قالوا : (أخرجوهم من قريتكم إنهم أناسٌ يتطهرون ) !!

وأتحدَّى الجميع أن يقفوا معي لحظاتٍ ، في أي طريق عامٍّ ، أو في مفترق طرق ، أو في سوق من الأسواق ، أو يسيروا معي ساعاتٍ قليلةً ، في النهار أو الليل ، ويتأملوا ما يجْري ، ويُصْغوا إلى ما يقالُ ، ويقولوا لي بصراحة ماذا يرون ، وماذا يسمعون ؟!

ولا يقولوا لي إنَّ أولئك الذين يسلكون ذلك السلوك المريض ليسوا أبناء الناظور الحقيقيين ، وإنهم وفَدوا عليها من مناطق أخرى ، فأكثروا فيها الفساد ، ونشرُوا الفوضى ، وغيَّروا المدينة من الحسن إلى السيء ؟

لا يزعمُ لي أحدُكم ذلك ، فإنهم منَّا وعلينا ، وينطقون كما ننطق ...

أمَّا ثمنُ تذكرة الخروج من المدينة ، فإني أقترحُ أن تتبرَّعوا بها للسَّاعين فيها بالفسادِ من الرجال ، والخبيثات من النساء ، والمجرمين الصغار والكبار .

وإذا كنتم عُمْياناً ، فإني ـ والحمد لله ـ من المُبْصرين !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق