]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما الذي يشعرني بالاشمئزاز ؟.او : "ما لا يجدر بكم قراءته من الكتب ."

بواسطة: Younes Ben Amara  |  بتاريخ: 2013-08-24 ، الوقت: 21:23:54
  • تقييم المقالة:

تنويه : من المفترض في موقع كتب (موقع ابجد http://www.abjjad.com) ، ان تنصح الناس بمطالعة الكتب ..لكن لما كان العدد الورقي والاصدارات هائلة لدرجة كبيرة كان الافضل الان ان اقول لك لا تقرأ هاته النوعيات وسيكون لك الكثير جدا مما تبقى يمكنك أن تقرأه ..

هاته النوعيات التي لا انصحك بها هي : كل الكتب المهداة الى الزوجات والازواج* كل الكتب التي تحتوي على مغامرات السفر * كل مذكرات السياسين المنتهية صلاحياتهم والعسكريين *مذكرات الخليجيين في الخارج وباستثناء ساق البامبو ومجلة العربي لا يوجد شيء يستحق الذكر في ادابهم.

ربما سيسأل البعض ما هو مصدر تلك التعميمات التي بدأت بها هذا المقال ؟.. وقد ذكرت في كتابات لي سابقة بعض الاسباب ..او السبب الاول للتعميم الاول ..سبب التعميم الثاني هو ان الكتب التي تحكي عن السفر واللهو غير موجهة لاناس اذكياء او مجتهدين في حياتهم ..اذ ان هناك افريقي من متحدثي TED كتب معادلة كيميائية ناجحة جدا في هاتف نوكيا قديم لانه لم يملك اية وسيلة تكنولوجية لنقل صفحة عن النت ..وهذا الموقع الجديد http://internet.org/  يناقش مسألة هل الاتصال بالنت حق بشري ؟بمشاركة اكابر الشركات والكيانات التجارية في العالم ..المخلص: هو انك لما تكتب كتابا احسب حساب هؤلاء ..لا داعي للتبجح بانك ذهبت وسافرت ..فهناك مثلي من قرأ كتبك على هاتف محدود الميزانية وينزل الكتب الكترونيا ويقرأه بصعوبات لا بأس بها ..الحمد لله انا اعيش بالكفاف كما يقال لكن على الكُتّاب ان يراعوا هذا الامر..ولا اؤمن بأن الكتب اقسام ولكل قراء قسم ما ..صدقني ارجع لاي كاتب مميز جيد تجد أنه قرأ كل ما وقع على يديه ..كمثال كي لا نطيل .بورخيس الذي اشتهر انه تخيل ان الفردوس هو مكتبة مريحة بكرسي امام حديقة غناء ، حوارء الندوي قرات الكثير في مكتبة اسكندافية عامة وخرجت برواية جميلة جدا" تحت سماء كوبنهاغن"، ودكتور طالب نيكولا سليم قرا في قبو لما كانت الصواريخ تنهال على لبنان في الحرب ليجزي وقته ..ذكر ذلك في كتابه الاكثر من رائع "البجعة السوداء".

في حديث من احاديث الفتن المنتشرة في عهد الفتن هذا ، يقال ان من علامات الساعة كثرةالقلم ..اي بمعنى حديث: كثرة النشر ، وبعيدا عن التحذيرات البيئية التي ازدادت بكثافة ..فان نسبة النشر هائلة لدرجة لا يمكن تتبعها او لحاقها ..لذا من الجيد ان تستثني بعض الكتب كي تخفف على نفسك البؤس الفكري الذي عبر عنه احد الكُتّاب بقوله "الحياة قصيرة والكتب كثيرة ".وانا املك فكرة جيدة ضد كلمة الحياة قصيرة لكن لن اشرحها هنا .فانا اسجل عادة افكار مقالاتي الاتية في مقالاتي الحاضرة كهذا مثلا ولما اعيد قراءتها اتذكر فاكتب عن ذلك الموضوع ..هل لديك اعتراض ؟اكتبه في ورقه وضعه تحت وسادتك كحالومة .ماهي الحالومة؟ اقرأ اول ابواب المقدمة لاين خلدون .

المهم كي لا نضيع خيط الكلام .. وهاته العبارة اقتبستها من اول قراءاتي لقصص تشيخوف نشرتها دار الهلال بترجمة اكثر من رائعة واكثر روعة من المجلدات الاربع التي نشرتها دار الشروق الان بترجمة ابوبكر يوسف رغم انها جيدة . نعود للمقال فنقول :

للاسف ان اكتب هذا المقال الصاخب لقرائي ..انا اعتذر لهم لكن مالذي سافعله لقد سئمت من كم الغباء الهائل الذي يضخه العالم الالكتروني..
فضيلة الفاروق –سيئة السمعة – والتي تدعي انها امراة اديبة جزائرية متحررة "وطنا ودينا واعتقادا" وتسكن في الشام تلك الارض المقدسة التي لا يظلم فيها احد والتي يمكنك ببساطة ممارسة نزواتك كما تهوى ..انا لن اهاجم الان لكن من ناحية ادبية يجب ان نتكلم ان ادبها بائس لدرجة اليأس منه تماما ولا فائدة اطلاقا من قراءته ولاحتى المرور عليه لانه ادب رديء من ناحية فنية بغض النظر عن اية امور دينية او غيرها ..هذا اولا ثانيا ما هذا الكم الهائل من المذكرات التي يصدرها السعوديون.. واحد في لندن والاخر في امريكا ويسجلون انطباعاتهم ؟الامر جيد حتما ..لكنه لا فائدة منه اطلاقا نحن لم نتحرر من مجتمعنا لما ذهبنا هناك فقط اسسنا اوهاما عشنا فيها مدعين انها لندن او امستردام او غيرها من المدن الغربية .

ومباشرة لنكن صريحين ان كنت تريد ادبا صريحا الامور واضحة في الادب .. لا تقرأ تلك المحاولات اليائسة البائسة التي ستشعرك بكم احباط واكتئاب لا نهائيين بعد الانتهاء منها مثلا مذكرات طبيبة لنوال السعداوي او قصص زينب الحنفي او فضيلة الفاروق ..انها كتابات رديئة من ناحية ادبية ولا اتكلم عن الدين او الخلق العام ..الادب الايروسي الرفيع يوجد ولما تريد قراءته يمكن نصحك بكتاب في مديح زوجة الاب ليُوسا وتكملتها دفاتر دون ريغوبيرتو ، عوليس لجويس وان كانت اقل جودة في هذا المضمار والعميد في هاته الامور الأب غارسيا مركيز طبعا هناك هاروكي موراكامي وبعض الكتاب اليابانيين..هؤلاء لن يسببوا لك أي اكتئاب او ترويع لما تقراهم كأدب ايروسي لانه لم يخرج من حقد ضد مجتمع او تحرر زائف او كره لقيود وهمية اُفتعلت ثم حطمت وهي اساسا وهم ..اذ ان الله خلقك انسانا حرا فلا يمكن لاي شيء تقييدك غيرك انت .*طبعا في حالات نادرة يمكن ان تكون في وضعية اجبار لكنها لا تدوم .*

وكي اتم هاته الفائدة هنا ، الادب الايروسي ليس ابتذالا او حقدا مصبوبا على المجتمع والعقائد الدينية فهذا ليس ادبا بالجملة ، انه تفريغ كبت عاطفي بائس ضد مجتمع مختنق ..وهو لا يفيد شيئا ويصيبك بالسوداوية لما تقرأه على عكس ما المفترض ان يفعله ادب ايروسي وهو التطهير والتحرير .

مجددا سنقول اننا لن نتكلم عن الدين هنا ورأيه انما القيم الادبية الفنية فحسب ، الامر الاخر هو يمكن ان يخطر ببالكم سؤال .هل يوجد ادب ايروسي عربي يحوي القيم الفنية التي تتكلم عنها ؟ الجواب : نعم . كتب السيوطي ، الابشيهي ، التيفاشي .وحديثا كتاب واحد فقط على ما اعلم حقق هاته الشروط الفنية التي لم احددها سلفا وهو برهان العسل .وهو كتاب وُصف بابشع الاوصاف والاتهامات لكنه من ناحية فنية لا يعلو عليه اية كتاب لعقود كثيرة قادمة .وكنت اود التكلم عنه كثيرا الا انني لن افعل ذلك الان .

الشيء الاخر هو ان فضيلة الفاروق في تقديمها لكتاب كاتبة سعودية اقامت في بريطانيا مدة لشهادة الماجستير -وهذاسبب كبير لدي لقتل اية ابداع لديك صغير او كبير- ..شبهت الامر بغادة السمان ..واتخدتها مثالا وعندي ان غادة السمان امراة لن تاتي مثلها مرة اخرى اديبة مشابهة لا احلام ولا فضيلة ..ولا يقوم لها في قامتها الا مي زيادة عليها الرحمة وتلك ذهبت مع الكثير من الاحباطات العربية والخيبات المرة ..
اضحكتني المقارنة فشتان بين انسان بدأ نفسه بنفسه وبين انسان لديه مال وذهب ليدرس ومعه مؤسسة اجتماعية مكونة من جالية تعرف كل اخبارك اولا بأول أي انه مجتمع وكيان اخر هناك وخدع نفسه انه بتسجيل مذكرات يصبح اديبا ..اظن ان تلك السيدة السعودية ستنسى كل تلك الامور بانجابها اول اولادها ، الا ان اصابها حمق سوداوي كصاحبة كتاب "في معنى ان اكبر" فتقرر عدم الاتيان بالاطقال لهذا العالم لانه صعب ولم يعجبنها ولانه باختصار لا داعي لمواصلة ادارة دولاب هاته المهزلة الكبيرة: الحياة -في نظرهم طبعا - و لكم امقت هاته الفكرة جدا ..لكنها لن تفعل بحكم المجتمع وبحكم الكثير من الامور الاخرى ولان فضيلة قدمت الكتاب من باب المجاملة طبعا ..

هكذا قلتُ ارائي في العديد من الكتب والكُتاّب جملة واحدة .لاني لا املك قراءات او مراجعات منظمة لكتب معينة الا نادرا .

الكتابة فن صعب جدا ..انها اصعب من الحياة اصلا ، الكتابة اعادة تكوين الحياة .انها حياة موازية اخرى ..


1- http://www.abjjad.com

2- http://internet.org/

3- http://www.ted.com/translate/languages/ar

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق