]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الحكم القراني

بواسطة: شريفي نور الاسلام  |  بتاريخ: 2013-08-24 ، الوقت: 18:25:09
  • تقييم المقالة:

 

الحكم القرآني

 

بسم الله الرحمان الرحيم

 

يشهد عصرنا و مازال اضطرابات و ازمات تنبئ بالخلل و المشاكل الواردة في نهج بعض انظمة الحكم رغم تسميتها التي تبشر بمرحلة من الازدهار و التطور الحضاري الا ان ورود عكس المتوقع يدل على ان الواقع لابد ان يكون مصداقا لنظرية تستوفي شروطها من جميع النواحي يعالجها العقل بصفته مقدس ديني و ثابت بشري يعترف بمقامه كل من يحترم انسانيته التي شرفه الله تعالى بها على جميع مخلوقات عالم الامكان . كما يمثل الركيزة الاولى التي اعتمدها الانبياء و الرسل في الدعوة الى الله تعالى على اختلاف شرائعهم و مناهجهم و الحكم بين الناس . قال الله تعالى (كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) [البقرة : 213] و اذا ما تدبر الفرد في اصول مشاكل الحكم . ننطلق الى اصطلاح الحكم قرآنيا في قوله تعالى (إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَآئِنِينَ خَصِيماً) النساء : 105

 

فنجد مبدئيا ان له خلفيات تتمثل في سند القانون الرباني الذي يفصل في القضايا بحكم منطقي . اول اصوله يتجلى في مدى معرفة هذا القانون وفق معاني تدبر الكتاب المقدس بالعقل الذي يليه كيفية الفصل و هي ابراز جانب الحق و الباطل لكل فرد اجتماعي بطرق فطرية تكون حجة متقبلة لدى اطراف الحكم . و هنا يتضح ما ورد في القران الكريم عن الحكم بين  الناس و هو يخالف الحكم في الناس الذي يقضي على ايديولوجية الارادة لدى الانسان و هو العيب المتجلي لدى انظمة الحكم الاجرامية و الفاسدة التي تعبث بمصطلحات مناقضة لما تتبناه فلسفيا للمخادعة فتشريعها للحكم في افراد المجتمع يجعلها تعمل كل ما يتراءى لمصالحها الشخصية و هواها دون ان تعرف انها وظفت لمسؤولية مقدسة قرآنيا تقضي مراعاة حقوق المستضعفين بين المتجبرين و الفقراء بين الاغنياء و العلماء بين الجهلاء وفق ما اتفق عليه المجتمع في اطار ما يسمى حاليا بالانتخاب . اما عن خصائص و متطلبات هذا الحكم فهو يتسم بمصاديق العدل الذي يتراسه حكم العقل المنطقي عن حكم الهوى و النفس قال الله تعالى  (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً) [النساء : ] 58 بالإضافة لذلك ان دستوره ذو نصوص مطابقة المضمون للآيات المحكمة في الكتاب المقدس الذي تؤمن به الديانات على انه في مصلحة البشرية جمعاء في تأمينه لحقوق الانسان . محاربة الفساد و الحفاظ على الامن و الاستقرار

 

في الاخير نستخلص ان الحكم القرآني ليس حكم تسمية سواء كان اسلاميا او علمانيا او رأسماليا او شيوعيا او غيره من الانظمة المتداولة . بل هو حكم يتضمن التطبيق الفعلي لبنوده الخاصة بالحكم بين الناس لا فيهم عبر منهج يتفق عليه المحكوم بينهم مبدئيا في رقعتهم الجغرافية و هو السر في قيام دولة الرسول الاعظم التي شهدت تطور فكري حضاري في القيم و مكارم الاخلاق

 

 

 

التأليف شريفي نور الاسلام

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق