]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

قصي طارق والرقمية

بواسطة: قصي طارق qusay tariq  |  بتاريخ: 2013-08-24 ، الوقت: 17:47:04
  • تقييم المقالة:

قصي طارق هو احد فناني الفن الرقمي .قصي طارق علامة في واجهة الفن العراقي .اعطي جائزة الموهبة الاولى في العراق , تمكن الفنان من إعادة صياغة أشكال الواقع بأساليب جديدة، وقد وصفت "بالواقعية" التيارات الفنية التي تناولت هذا الواقع أو تأثرت به وبأشكاله الجديدة المكتشفة. لكن هذه الواقعية لن تقتصر على تمثيل الواقع كما هو، بل ستأخذ باختبارها منه بعض جوانبه أو مظاهره، مدلولاً جديداً. وهنا يصبح من الضروري، البحث عن صياغة جديدة للفن، وهو ما نجده في الاتجاهات الواقعية المعاصرة المنبثقة عن تطور الواقعية كما تحددت منطلقاتها الأساسية منذ أواسط القرن التاسع عشر.

 

 

ونتيجة لاستخدام العناصر المرئية بكثير من اللامبالاة، لإعادة تكريس الواقع "بالتصوير الإيهامي" يقول بيكر "إذا كان فن الستينات هو فن الشارع، وإذا كان "هذا الفن" عبارة عن تظاهرة عامة، وإذا كان يعكس فعل الجمهور، ويسعى للتعبير في مشاهد كبرى في الجمعيات، فإن فن السبعينات ينزوي، خلافاً لذلك، في الشقق، يعكس الديكور الداخلي، ويكشف عن مضامين حميمية، ويعيد لوحة المسند الرصينة، ويستبدل عنف المواد القاسية بالمهارة الحرفية الحاذقة" أي، بالرغم من التزامها بهذه المظاهر الوصفية دون ارتباط واضح بمرجع أيديولوجي "كانت محاولتها لتخطي الإحساسات المباشرة التي تربط الإنسان بالطبيعة، بالدخول إلى هذه الطبيعة والتعرف إلى جزئياتها اللامرئية" بيد إن التمسك بهذه المظاهر يأتي "لارتباطهم بواقع المجتمع الاستهلاكي ووسائله الإعلامية والتقنية – عن هذا الواقع وكل ما يرتبط به يشكل الإطار البيئوي له.

وقد مثل هذا الاتجاه فنانون عديدون "صور ريتشارد أسس بعض واجهات أبنية نيويورك ومحطات لاس فيغاس،.. وهو عندما يصور واجهة أحد الأبنية القديمة، من القرن التاسع عشر، لا قيمة لها في نظر التخطيط المديني الحديث، إنما يريد أن يؤكد على أهميتها كشاهد على "الوعي التاريخي"، ويقدم، بتصويره محال بيع الزهور، صورة مصغرة عن الطبيعة التي فقدتها المدن الكبرى. كما إنه يعيد تقييم الشعور بالاغتراب، كظاهرة إنسانية، من خلال الصورة التي يقدمها لنا عن محطة بنزين، من طراز المخلب "الباروكي" المحدث"[2].

أما الواقعية السحرية فقد سعت إلى "خلق عالم خالص الخيال.. يكاد يعود إلى منبع واحد هو "الأسطورة".. وإذا هجر.. الأسطورة.. احتمى بظل فني آخر هو "الحلم" " كما هو الحال عند "نيرودا" الشاعر، وعلى هذا فإنه يرى أن الواقعية "ارتبطت شكلياً بخارج الحياة الإنسانية في الأدب والفنون التشكيلية،.. وإن الأدب لابد أن يكون تجربة شخصية عميقة تستغرق أبعاد الزمن والواقع والحلم. حيث ينبغي أن نترك لهذه المواد أن تأخذ موقعها الحقيقي وتتبادل أدوارها طبقاً لحاجات الفنان الداخلية الحميمة من جانب ولضرورات العصر الذي يعيشه من جانب آخر" وهذا النقد يمثل نتاج "نيرودا" وغيره من شعراء أمريكا اللاتينية، ونستطيع أن نلمس مظاهره في جوانب كثيرة، ابتداء من فن الرسم الحائطي الضخم الذي تزعمه كل من "ريبيرا" و"أسكيروس" في المكسيك إلى قصص الثورة المكسيكية والمسرح الطبيعي الأرجنتيني.

إن فن وأدب أمريكا اللاتينية "يبحث عن واقع آخر يكمن خلف هذا الواقع الظاهري الملموس دون أن يغفله أو يسقطه من حسابه، بل يصبغه بصبغة مميزة لهذه المنطقة بالذات كانت جديرة بما يصب فيها من ثقافة جماعية متعددة الروافد– من هندية وأوربية وأفريقية بأن تعثر على صبغتها الخاصة الأصيلة" لذا جاء إبداع الصورة الفنية لدى الواقعية السحرية "إذ أنها تندفع في مجال الاعتراف الخيالي حتى تخرج عن نطاق خصائص الواقع الملموس لتجسيم مواجهة الإنسان للظروف المحيطة به.. في جوهرها لا تكتفي بالتحليقات الخيالية التي تنتهي إلى تحويل الواقع وتحليله لعلاقات غير عادية ولا مألوفة، ولكنها تعثر في نفس هذا الواقع على أشكال تبدو كما لو كانت حلماً لا يمت بأي صلة للعنصر العادي المألوف، وبهذا تعمل على أن يعيش الخيال المغرق "الفنتازيا" في الواقع نفسه، فتكمل لها الدورة الخيالية، وتكون عالماً ترقد في داخله المظاهر الموضوعية للواقع جنباً إلى جنب مع لب الأسطورة الخرافية".

 

بالرغم من حداثة هذا الحقل إلا أن الأخذ بالتوسع للحاسب الآلي "الكومبيوتر" في حقول الفن تجاوز حقل الخلق الفني، يقول هولينسكي "إن ختم قنينة الجعة أو تركيب هيكل سيارة صار أمراً بالغ البساطة بالنسبة للماكنة الاوتوماتيكية. إلا أن ما يفجئنا بعض الشيء هو إن هذه الماكنة تدير مصنعاً كبيراً و أن تحسب معدل نمو الفرد"[1] والواقع أن الناس من الوسط التقني لم يفكوا أبداً بصورة جيدة بإمكانيات الكومبيوتر في مجال الخلق والإبداع "قدراته الكلية لن يتسنى إدراكها إلا إذا عمد المشغل إلى النظر إليه والتعامل معه باعتباره امتداد لفكره هو"[2] والفرصة التي توفرها تقنية اليوم كبيرة "فأجهزة الكومبيوتر المنتجة في السنوات الأخيرة، قد أخذت الكثير من أعمال الإنسان وفكره، ومن نواح عدة تخطتنا بشكل واضح، ليس في القوة الفيزيقية ومهارة العمل والدقة ومقاومة العوامل الخارجية فقط بل كذلك القيم، مثل استيعاب الذاكرة والسرعة في اتخاذ القرار" وهذا الفن بلغ مستوى لا يمكن تجاهله، والنشاط الفني هو بالتأكيد شكل معين للاتصال البشري، واليوم "صار بإمكان الفنان المنسق لعمله مع الكومبيوتر أن يتجنب الكثير من المتاعب في حقل التنفيذ"[3] ومثل هذا التعامل يسمح بالكشف الأمين لمسألة الإسهام الحالي للمكائن الرقمية في الخلق الفني وإمكانياتها المقبلة "وصلات الفن بالعلم والتقنية ليست بدعة أيامنا، والمكانة الرقمية المعاصرة هي أحد الجسور بين الفن والعلم والتقنية، وفن الكومبيوتر ليس بتلك البحيرة الاصطناعية البعيدة عن تيارات العلم والتقنية بل هي نتيجة وجود الكثير من القنوات التي سبق أن حفرت منذ القدم على يد الفنانين من جهة والعلماء والمهندسين من جهة أخرى".

يصعب القول متى وأين خطرت في بال الإنسان فكرة إدخال الكومبيوتر إلى حقل الفن، إلا أن الثابت كان إجراء تجارب مهمة من الناحية الفنية في حقلي الموسيقى والتشكيل في مطلع الستينات، وهكذا "نشأت في بريطانيا جمعية فن الكومبيوتر، وفي الأعوام 1969 – 1973 نظمت الجمعية المعارض. وفي نهاية عام 1969 نظم عرض في لندن بأسم الحدث رقم واحد كان حفل لموسيقى الكومبيوتر ومعرض للكرافيك والشعر. وفي عام 1968 سعى المعرض إلى تبيان الاعتماد المتبادل بين التقنية والفن سواء في تأليف الموسيقى وأدائها أو الكرافيك أو أفلام الرسوم المتحركة أو الشعر أو النثر أو التصوير" أصبح النقاد على مثل هذا التعايش، يقول ألكسندر ويثرسن "يبدو لي أن الكومبيوتر لا يختصر ابتكار الإنسان في الفن بل يوسع معرفتنا بكل ما هو غير فن"[4].

[1]ماريك هولينسكي: الفن والكومبيوتر، ترجمة عدنان المبارك، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1990، ص10.

[2]ادوارد لوسي سميث: الحركات الفنية بعد الحرب العالمية الثانية، المصدر السابق، ص171.

[3]ينظر ماريك هولينسكي: الفن والكومبيوتر، المصدر السابق، ص14-19.

[4]ينظر المصدر نفسه، ص21-29.

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

قصي طارق

 

قصي طارق

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

قصي طارق

 

 

قصي طارق

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

قصي طارق

 

 

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق