]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

دروب إلى النهاية (10)اضطرار

بواسطة: Aml Hya Aml Elhya  |  بتاريخ: 2013-08-22 ، الوقت: 22:50:41
  • تقييم المقالة:

لم يكن ضيق ذات اليد فى بلدته سببا قويا كى يترك أسرته الصغيرة ويغترب ...بل التحم مع هذ السبب  وفاة زوج أخته (وكان ابن

عمه) وتركه سبعة أبناء  بدخل محدود.رأى أن هذا دوره فى تبادل الأدوار ...فقد كان صغيرا يشد أزره كبار ...وقد حان  كبره

لمؤازرة الصغار

......ولكن وحدة وغربة  ثانية ..ليست سكينة قرب زوجتى فقط ما أعانى ....وبناتى ..وحديث تلك البريئة .وتمتمة تلك الرضيع .......

تحايل على ذالك .جمع  الصور .وسجل أشرطة كاسيت  بها حواره مع ابنته .فقد أخذ يجرى حوارا مع ابنته ويسجلة على  كاست   وقد كان موهبا فى

حوار الصغار ...جمع عدة 

وهناك ..حيث الّا  وطن ..الّا أهل عندما ينتهى من عمله ويخلو من الصحبة  بجوار سريره صور بناته .ويدير  التسجيل .فيعيش

نفس اللحظات .عندما تقلد ابنته حركات وكلمات عمها..عندما تشكو خالها .عندما تقلد صوت  بكاء أختها الصغيرة .يضحك

..يضحك فى الواقع سابقا ضحك صوته فى التسجيل

 

توقف الزمن عند آخر لحظة غادرهما .وبرغم أن تلك الغربة كان معه من الصحبة الكثير من الأقارب إلا إنه تمنى  العودة النهائية

..........وهى ظلت مع بنتيها مع أخيها وزوجته .....غربة داخل الوطن فهى بعيدة عن أحبابها .أمها وإخوتها فى مكان ........وزوجها فى مكان 

ولكن لطف الامر استقرار اخت زوجها وعائلتها ببناية قريبة .فقد كانت تغير الاماكن والوجوه هناك

وتعلقت ابنتها الكبرى بهذا المحيط المختلف .فقد كانت لديهم مدللة محبوبة         فوجدت لهوها ومتعتها  على النقيض مع أمها

وخالها حزم وجزم وشدة ........ممما جعل البنية تقضى أغلب الوقت لدى عمتها.....فزاد هذا من ضيق الام وزاد من وحدتها

 

وسافر الأخ...تابعا لتيار التغرب ...وظلت مع زوجة أخيها .دون حكم ولاحكيم

وبرز الخلاف بينهما ...فكانت أيامها بها من الشد العصبى والضغوط الكثير 

وذات يوم..تركت بنتاها عند عمتيهما  وذهبت للتسوق.وتركا البنتان بيت عمتيهما لشراء بعض الحلوى ....وتلقفتهما سارقة .أخذت

قرطيهما..وأضللتهما الطريق .ظلت طوال هذا اليوم تلف الشوارع ومعها لفيف من الأقارب والجيران ...تبكى ..وتخرج مع خوفها

على بنتيها كل طاقات الحزن وكل الضغوط الاخرى........حتى أراد الله عودة البنتين فى نهاية اليوم ...وقد ظلت يوما طويلا بين

بكاء ونحيب وجهد وخوف 

تلك الحادثة أكملت حزم قرار كان ينخرط فى عقله وعقلها

هو عودتها لبيت أبيها فى القرية ....فلم يعد الامر آمنا  ولا حتى مريحا

 

وبالفعل عاد من سفرته بعد تلك الحادثة بفترة قصيرة  وانتقل بهم إلى القرية .ليسلكا دربا آخر من دروب حياتهما


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق