]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

BDSM..بالمصرى

بواسطة: عمر فؤاد  |  بتاريخ: 2013-08-22 ، الوقت: 17:03:01
  • تقييم المقالة:

إن القاعدة الثابتة التى نتحدث على أساسها جميعا أن المشكلة الأكبر التى تواجه ال BDSM  كأسلوب حياة فى مصر و المجتمع العربى و الشرقي عموما هو عدم  تفهم المجتمع لفكر أسلوب الحياة هذا، بل التقزز منه على ان من يمارسونه هم مجموعة من الشواذ او فى أقوال اخرى هما مجموعة من المجانين ، و هم أيضا كفرة فى بعض التفسيرات الأخرى فليهدهم الله . و لكننا نرى  - و قد يصدمك ما نراه - ان المجتمع المصري مجتمع مؤهل تماما لتقبل بل و ممارسة  الBDSM  كأسلوب حياة و هذا لسبب بسيط ، ان أسلوب الحياة في مصر يحمل في باطنه ممارسات هى ممارسات هذا الأسلوب فى الحياة و ربما لا ينقصه  - من ضمن القليل الذي ينقصه - إلا تسمية تلك الممارسات بال BDSM فيصبح ذلك الشعب من أكثر الشعوب التي تمارس هذا الأسلوب. ، قد تخلتف او تتفق معنا في هذه النقطة ، و لكن إن أختلفت فعليك ان تبرر رفضك  سماعي اطلق على "مملوكتى"  هذه التسمية في حين تسمح للست بتاعتك أن .... هل رأيت كيف تقبلت تسمية زوجتك بالست بتاعتك ؟ وهي إشارة إلى ملكية أوعلى الاقل تخصيصها لك وحدك بنظام حق الإنتفاع و هو نوع من أنواع شبه الملكية التي لا يختلف عنها كثيرا ، و أيضا فسر لي إصرارك على أن لا تذهب  "الست بتاعتك"  إلى أى وجهة  لا تعلمها  أنت أو على الأقل ان لا يحدث اى تغيير في برنامجها اليومي  قبل حصولها على إذن مسبق منك ، ثم ماذا عن  كلمة "سي" التي تسبق أسم الزوج في أوائل القرن الماضي و ينظر لها الكثيريين على أنها إحترام واجب للزوج فقده بعد إنقراض "أمينة"  اليست هي إختصارا لكلمة "سيدي" التي كانت تنطقها صراحةٌ الشغالة في نفس ذلك العصر الذهبي - الذي كنا فيه أقرب إلى  الBDSM كأسلوب حياة  - فما الداعي للنفور عندما نستعمله نحن حاليا ممارسي هذا الأسلوب ؟ ما الفكرة الواضحة فى أن نعتبر عقاب الزوجة من زوجها أسلوب ننطلق فى مناقشة تقنينُه إجتماعيا أو درجة العقاب المقبولة دينيا و حضاريا  ، أنا أراه عقاب من مالك لمملوك بدرجات مختلفة للملكية و هو إعتراف ضمني من المجتمع بأن العقاب رمز رسمى من رموز الملكية التى يَعترف بها المجتمع بشكل او باخر بشرط أن لا يطلق عليها BDSM  ، لماذا ؟؟؟ أهو كدة و خلاص . الواقع و الحق يقول ان هؤلاء الذين يطلقون علينا تسمية الشواذ محقين علميا إحقاقا مطلقا ، حيث ان العلم بصنف هؤلاء الذين تستثيرهم الاحاسيس السادية و الماسوشية تصنيفا يضعهم في إحدى خانات الشواذ تماما مثل الذي يستثريهم الجنس المثلي أو الأطفال أو الحيوانات، و لكنهم يعتبرونك أيضا شاذا إذا كان يستثيرك جزء معين من أجزاء الجسم - و بالمناسبة فهذه ليست إشارة إلى القدم فقط - بل إن هناك إحدى خانات الشواذ قام العلم بتخصيصها لهؤلاء الذين تستثيرهم الصور العارية و الجنسية ، و الواقع ان تلك الخانة تسع كل سكان الكرة الأرضية بطريقة تجعلنا نشك هنا فى تعريف كلمة الشواذ التي نعتقدها إختلاف القلة عن الأغلبية.  إذن فنحن أسوياء اصحاب تفضيلات يتقبلها المجتمع بتسميات أخرى غير التي سميناها فنفر منا المجتمع و خجلنا نحن او على الأقل توخينا الحذر فلم نعلن تسمياتنا ، فالمشكلة ان المجتمع يمارس ال BDSM  الراقى المثالى الحضارى ، يمارس أسلوب الحياة الذي يرفضه فى أرقى صوره و أكثرها حضارة  و لكنه رفض هذا الشرف لسبب واحد انه لا يعلم عن ال BDSM  إلا الوجه المظلم و هو العاهرات اللواتى تم ربطهن باحبال و يضربن بالسياط فيتهيجن جنسيا حتى يتم إشباعهم بالممارسة الجنسية الفجة دائما ، إذن فلا مناص من أن يرفضها و إن استثارته . المجتمع لا يعرف ال BDSM  كي يرفضه  ، و لكنه يرفضه رفضا قاطعا غير قابل لفكرة أن يتعرف عليه أولا حتى يقيمه ثم يرفضه مرتاح الضمير وقتها ، هو يستكره إستنكارا يجعلك غير قادرا على إستجماع شجاعتك كى تسأله " هو إنت ليه مستبشعه قوى كدة ؟ " فلا مجال لديك كى تعبر برأسك فكرة إعلانك عن هويتك في أسلوب الحياة ، المجتمع غير قادر على إحتواء هولاء ولا على التعرف عليهم ولا على إحصائهم ولا على الإعتراف بوجودهم ، هو حتى يرفض مبدأ الوجود بدليل عدم وجود مصطلح واضح شامل يجعلنى لا احتاج أن احول لوحة المفاتيح إلى الإنجليزية فى كل مرة أريد أن أكتب فيها BDSM  ، و نحن أيضا لم نحاول ان نعلن عن أنفسنا بالشكل الذي نفخر به خلف ستائر النت و الفيس بوك  و لم نحاول أن نعرف المجتمع بوجهنا الراقى و لم نحاول أن نجد مصطلحا أكتبه بسهولة يعبر عن الBDSM  بالمصري .   ملحوطة : قد تكون لاحظت أن المقال يتحدث عن صورة  MASTER / slave  فقط و لم يدرج اى نوع اخر من أنواع العلاقات المتعارف عليها في ال BDSM كأسلوب حياة و هذا لأن المجتمع  أقرب إلى تقبل هذا الشكل أكثر من اى شكل اخر إذا تم تقديمه إليه  بالشكل الحضارى الذي يمارسه فعليا في حين تبقى الأشكال الأخرى من العلاقات في إنتظار عبور الشكل الأول لتبدا هي طريقها الطويل ناحية المجتمع المصرى


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق