]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما وراء الشمس

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2013-08-22 ، الوقت: 16:46:49
  • تقييم المقالة:

ما وراء الشمس

كم كنا نضحك على انفسنا ,ونحن نتتبع مسلسلات عربية وافلام عربية ومسرحيات عربية ,والبيه البطل فيها يودي ابن الفلاح والفقير ما وراء الشمس.صدق شاعر السيف والقلم ابو الطيب المتنبي حين انشد وتغنى ببيت شعر من الفة سنة ونيف وكأنه قيل اليوم وغدا والى الأبد,عندما تكون الدراما كوميديا بكل مقاسيها القميئة المقيتة.

كم ذا بمصر من المضحكات

لكنه ضحك كالبكاء.

تقوم الثورة من اجل الإطاحة على الظلم والإستبداد ,ثم تقوم ثورة أخرى مضادة لهذه الثورة والفعل الدرامي ونقيضه ,تثنية الفعل مهما كان ونقيضه ,صورة الجندي المصري او الشرطي او البلطجي وهو يطلق النار بدم بارد على المعتصمين بالميدانين ,صورة أخرى من هذا المشهد اللا صفات ,غير المميز انسانيا.صورة الجندي وهو يجتر اللبان كان يتلذذ بما يقوم به ويشيده الى ظهر طويل. سوف يذكر التاريخ ،ان الجندي الذي تدرب على قتل الأعداء صوب يوما ماسورة مدفعه ورشاشه ومسدسه الى صدره اولا وهو يرمي  بشماتة وجبن العديد من الحرائر النساء والأطفال والأبرياء ,تصدير الألم في كل مكان تصله البراءة.

الأن فهمنا معنى ما وراء الشمس,سجن كبير تدور الأرض حول نفسها ويدور القمرين ,ولكن يوجد مكان وراء الأرض ووراء الشمس ,لايصله القمر ولايصله الشمس,مكان فقط اعد بعناية للمواطن العربي الذي تمادى على الإطالة على الذين نصبوا اسيادا على العالم.ما وراء الشمس هو ما وراء ابو زعبل وغيره من السجون العربية الشهيرة على الأسواق والمتاجر العالمية.

اتساءل وانا اكتب الدم العربي المباح في كل مكان من هذه البسيطة,ماذا بقي للمخرج السينمائي ,وللمخرج المسرحي ,وللمخرج المسلسلاتي؟ لقصة دراما وراء الشمس ,بقدر مأساة ابو زعبل وابو غريب ,منفذها ومخرجها وكاتبها ,يفوق أي كاتب سيناريو واي مخرج واي ممثل ,مخرجها اشرس مخرج, احداثها تسجل على المباشر في عصر الإنسان ما بعد الحداثة ,يشهد افظع جريمة عرفتها الإنسانية حتى الساعة ,وفي مجرى هذا التاريخ الشقي بالناس الأمناء المحافظين على القانون  والشرعية ,عندما يكون ما وراء الشمس ,هو مكان ابدعته الأنظمة الشمولية في المخيال الشعبوي ,ان هناك تعذيبا اسطوريا يفوق التعذيب التي عرفته الشعوب حتى اليوم,نقل المشبوهين وموتهم في افظع مشهد قتل جماعي عرفتها المحروسة التي لم تعد كذلك على الخونة والمسجونين والقادة والبلطجة وما يأتي اخطر واعظم وجلل ,فقط لأن الشعوب قدمت اسمى معاني التضحيات سجنا وتعذيبا وتقتيلا ,ولم تعد تخسر اكثر مما خسرت ,حتى ان ووضعت ما وراء الشمس اوبعدها اوقبلها.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق