]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما أشبه اليوم بالبارحة..

بواسطة: إيلاف بصري  |  بتاريخ: 2013-08-21 ، الوقت: 19:08:32
  • تقييم المقالة:
  اللهم ارحم شهداء سوريا و مصر و العراق و بورما و سائر من أزهقت روحه ظلما و جورا...   لم تكد تطوى صفحة أعنف قرن مر على البشرية و أكثرها إراقة لدماء البشر حتى بدأ الناس يتنفسون الصعداء. سقط الاتحاد السوفييتي و انتهى "التاريخ" و توحدت  قطبية العالم و سادت قيم الرأسمالية و الحرية الفردية فالعالم كان متجها نحو سلام سرمدي. او هكذا توهم الغرب الذي عمي عن رؤية العالم من غير منظاره.   ما يلفت نظري هو كمية الدماء المراقة ليس في الحربين العالميتين فقد كانت حروبا و هدف الحرب هو الفوز و الفوز في حينها كان يعني من يقتل و يدمر أكثر.  و لكن المتأمل يعجب من كمية عمليات "التطهير" و الإبادة الجماعية في ذلك القرن. فمن "التطهير الأعظم" لستالين بين 1936-1939 لكل من عادى الاتحاد السوفييتي من الجيش الأحمر و الشيوعيين و الذي انتهى الى قتل ما بين ال 500 الف و المليون و نصف الى الخمير الحمر الشيوعيون الحاكمون في كمبوديا و الذين ابادوا ما بين 2 الى 3 مليون تقريبا اي نحو 25% من كامل الشعب الكمبودي و ذلك ممن عاداهم من الشعب و المثقفين و المسلمين و البوذيين. و حتى في عالمنا الإسلامي كان لنا نصيب ففي محاولة الانقلاب الشيوعي على سوكارنو في اندونيسيا سنة 1965 و اختطافهم الرئيس و التحكم في كافة قنوات الإعلام (التاريخ حقا يعيد نفسه؟)  و التي كان نصيبها الفشل. لوحق المنظمون و تم قتل نحو 500 الف منهم! , أخيرا اذا تغاضينا عن التضخيم الإعلامي و التوظيف السياسي السافر لا يمكن أن نتغاضى عن حقيقة الهولوكوست اليهودي او الذي أزهق ما بين 1-3 مليون نفس خلال الحرب العالمية الثانية على يد هتلر و ألمانيا النازية.  و هذا كله غيض من فيض من عمليات الابادة التي شهدها القرن الدموي.   و حقا ان التاريخ يعيد نفسه.  فعشرات الملايين من تلك الأرواح قتلت في سبيل التطهير و التغيير القسري و محو الهوية و التاريخ يعيد نفسه لان الحجج التي استعملت للتبرير هي ذاتها التي تستعمل اليوم و هي التخلص من أعداء "الحرية و الديموقراطية" و من تسببوا في "الإرهاب و التخريب" و من هم "عملاء و خونة و أعداء لامن البد و استقراره"   نحن كفصيل البشر كرمنا الله و فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا .من استخلفنا في الأرض لنعمرها لا لنفسد فيها و نسفك الدماء. أما آن لنا ان نتعظ؟ أم أنه انحياز الذاكرة و قصور النظر و الكبر و العزة بالإثم و اتباع الهوى و تفضيل مصلحة الذات على المجتمع.  كلنا يخطأ و لكن الفظاعة عندما تخطأ و تستمر في الخطأ و لا تتعلم منه و تشوه ذاكرتك و ذاكرة كل من حولك و تزيف الحقائق لنفسك اولا و لكل من حولك و تنظر للحقيقة من جانب واحد .. و الأدهى و الأمر عندما يأخذك الكبر سيد الخطايا الذي أهلك موسى "ما أريكم إلا ما أرى" و إبليس "أنا خير منه خلقتني من نار و خلقته من طين"   فهل نفهم الغاية من كلمة "تاريخ" ام لا بد أن نستنسخ لأنفسنا نسخة ثمنها ملايين الأرواح حتى نتأكد من فهمنا للدرس؟   اللهم احقن دماء المسلمين في كل مكان.   دمتم على خير,,,      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق