]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما يبكي القمر اريام الزعبي

بواسطة: اريام الزعبي  |  بتاريخ: 2011-10-19 ، الوقت: 19:36:09
  • تقييم المقالة:

عندما يبكي القمر

 

          هناك في الأفق البعيد غرب الوديان السحيقة,حيث رمت الأشجار أوراقها وتخلت البراءة عن أطفالها,وبكت الرجال قهراً,وحل الظلام وأحُرقت  الورود ورحل شذاها وحلت الغربان وسكنت الجرذان.

 

             هناك أستيقظ الطفل سلام فزعاً خائفاً باكياً شاكياً رمى بنفسه بحرقة في أحضان والدته وأصوات الانفجار في كل مكان وحل الظلام والوقت ظهراً بل انه دخان وضباب نظر من النافذة  ليرى أصدقائه ويسأل عن والده وأجداده واقرابائة ولكن أصابته الذهلة وسكت عن الكلام وكأن الكلمات تعجز عن وصف ما شاهد.

 نظر إلى والدته وإذا بعيبيها دموع , تعلم لغة العيون رغم صغر سنه وعرف أن أمرا ما دمر البلاد وأشعل النار وانهارت العمارات وتعددت الانفجارات في الشارع وكأن الساعة قامت بلا ريب, سال بصوت يرتجف أين والدي أين جدي أين الجيران وفي لحظة لم تستطع الأم أن تنطق بكلمة وإذا شيء برق ولمع واحدث صوتاً قوياً وإذا بجده يمسك بيد أمه ويحمل سلام ويركض لا يلوي على شيء ولا يعلم لاين يتجه والناس كالفراش المبثوث تركض تتزاحم لا تدري أين المفر وأين الملجئ وفجاه اعترضنهم شاحنه تحمل جنود السلام لتنشر العدل والأمان اقوي دولة في العالم  تحتمي بمجلس الأمن استوقفتهم وأخذت ترتطن بلغة غير لغتنا ولكن جدي فهم من الإشارة إن نذهب إلى اعلي الجبال وأيدينا خلف ظهورنا بعد أن ربطونا وقيدونا بالحديد فلا عجب فهم جاءوا ليقدموا لنا المساعدة والسلام في ارض العراق ارض النفط والمال والثراء وساقونا كالأغنام مهما كنت وما أنت طبيب مدرس عالم ضابط  مهندس فنان سائق عامل هنا عند دول السلام لا تساوي كيلو نفط   وبقينا في اعل الجبال

                                                         المئات بل الآلاف أيام وأسابيع في جوع وعطش ومرض نعامل معاملة البهائم تنتهك أعراضنا وتسب رجالنا وينهب مالنا وتسرق خيراتنا ويجب أن نحترم الدول العظمى وهنا فجأة وقف رجل شيخ في التسعين من عمره ووضع يده في جيبه بسرعة في لمح البصر وسرعة البرق توالت الرصاصات من كل اتجاه صوبه وأخذت تعلو أصواتهم إرهابي إرهابي إرهابي واخذوا بجره في الحبال

 

         وإذ بيده حاملا علبة الدواء للضغط والسكري هذا الإرهابي عندها ثارت العرق عندها لمعت الماء عندها نزل المطر عندها عطر الورد بأريجه هجم الشباب والنساء والأطفال بيد واحدة على العنجهية والظلم  والقهر مرددين نحن دولة الإسلام أصحاب الأرض والحق حملوا الشيخ  مرددين الله اكبر الله أكبر انهض يا صلاح الدين انظر حال المسلمين هناك فرح الفرات والنيل وعلى ضفافه في الأفق سمعنا من ينادي أنجبت طفلا ذكراً سموه صلاح الدين                                                                                                                                                                                                        


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق