]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءه في الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه _4_

بواسطة: صامد مطير  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 22:46:56
  • تقييم المقالة:

بدأت اسرائيل ببناء جدار الضم والتوسع في شهر حزيران 2002 عقب عملية الاجتياح الكامل للضفة الغربية التي أطلق عليها اسم "عملية السور الواقي" والتي شهدت جرائم حرب في جنين ونابلس وتدميرًا هائلاً للبنى التحتية للمدن الفلسطينية كافة، وكذلك للسلطة الفلسطينية، أعقبها حصار مشدّد على كلّ قرية ومدينة ما زال يراوح مكانه حتى اللحظة.  في شهر نيسان 2003، اقترحت كل من الولايات المتحدة، وروسيا، والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة خطة 'خارطة الطريق' لتحقيق السلام في الشرق الأوسط وتبعها المبادره المصريه للسلام والتي قيدت صلاحيات الرئيس عرفات ودفعته للتخلي عن الملف الامني الى جانب تغيير بنيه الاجهزه الامنيه واستحداث منصب رئيس الوزراء وغيره من الاجراءات التي غيرت شكل النظام السياسي الفلسطيني، التي وافق عليها كل من الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أنها تأجلت بسبب السياسات الإسرائيلية المتبعة ضد الفلسطينيين أثناء الانتفاضة الثانية. وفي شهر كانون الأول، تم توقيع 'وثيقة جنيف' بين سياسيين فلسطينيين وإسرائيليين، وتنص هذه الوثيقة على الانسحاب الإسرائيلي من معظم الأرض التي احتلت عام 1967، وترسيم الحدود بين الجانبين، لكن الوثيقة لاقت معارضة من قبل اليمين الإسرائيلي وبعض الفصائل الفلسطينية. وفي ظل الانشغال العالمي في الحرب الامريكيه على العراق وابتعاد الانظار عن ما يدور على الساحه الفلسطينيه فقد مارست اسرائيل كل سياسات التصفيه للقضيه الفلسطينيه وذلك من خلال الاستمرار في بناء جدارها وتنفيذ عمليات الاغتيال والاعتقال للمقاومين الفلسطينين هذا بالاضافه لاستمرار اقتحاماتها المفاجئه للاراضي الفلسطينيه وقد ارتكبت الكثير من المجازر وبالذات في قطاع غزه نتيجه القصف المتكرر للاحياء السكنيه اثناء استهدافها للمناضلين الفلسطينين فشهدت القضية الفلسطينية في سنة 2004 تطورات واحدث عديدة هامة، أن كان على صعيد الانتفاضة والمقاومة وما أنجزته من ثمرات وتقدم وتطور، أو على مستوى ما أحدثته من أزمة إسرائيلية داخلية تفجرت على نحو غير مسبوق في تاريخ الكيان الإسرائيلي، واستمرار العمليات الفدائية في الأراضي المحتلة عام 48 وعام 67 دون توقف وأن تراجعت من حيث الكم إلا إنها اتجهت إلى النوع حيث سجلت المقاومة تطوراً هاماً في أدائها العسكري تجلى في العمليات النوعية التي استخدمت فيها تقنيات حرب الشعب والمقاومة المسلحة وتمكنت المقاومة من كسر الحصار المفروض عليها عبر تطوير بنيتها الذاتية وتمكنها من تصنيع السلاح وخصوصاً الصواريخ (صواريخ القسام ) والعبوات الناسفة مما عوضها عن عدم قدرتها الحصول على السلاح من الخارج لمواجهة العدوان الصهيوني المتواصل.وفي نفس الوقت تلقت المقاومه ضربات موجعه ففي 22\3\2004 اغتالت اسرائيل الشيخ احمد ياسين مؤسس حركه حماس و في 18\4\2004 اغتالت الرجل الثاني في الحركه عبد العزيز الرنتيسي الامر الذي كبد المقاومه خساره كبيره بالرغم من تصاعدها المستمر في تلك الفتره الامر الذي دعا شارون للاعلان عن خطه الانسحاب احادي الجانب من مستوطنات قطاع غزه وبعض المستوطنات في شمال الضفه خلال فتره لا تتجاوز شهر ايلول 2005 معتبرا ان الفلسطينين غير شركاء بالسلام رغم توقيع اتفاقيه جنيف وخارطه الطريق وانه لا يثق بشخص عرفات كشريك للسلام ومن ثم بدأ الحراك الفلسطيني نحو نقل قضيه الجدار العازل لمخكمه لاهاي التي اصدرت حكمها بعدم شرعيه الجدار ذلك الحكم الذي لم تلتزم بها اسرائيل لكثره تأويلاته. في يوم الثلاثاء 12/10/2004 ظهرت أولى علامات التدهور الشديد لصحة ياسر عرفات، فقد أصيب عرفات كما أعلن أطباؤه بمرض في الجهاز الهضمي، وقبل ذلك بكثير، عانى عرفات من أمراض مختلفة، منها نزيف في الجمجمة ناجم عن حادثة طائرة، ومرض جلدي (فتيليغو)، ورجعة عامة عولجت بأدوية في العقد الأخير من حياته، والتهاب في المعدة أصيب به منذ تشرين الأول/أكتوبر 2003. وفي السنة الأخيرة من حياته تم تشخيص جرح في المعدة وحصى في كيس المرارة، وعانى ضعفاً عاماً وتقلباً في المزاج، فعانى من تدهور نفسي وضعف جسماني. تدهورت الحالة الصحية للرئيس الفلسطيني عرفات تدهوراً سريعاً في نهاية10/2004، قامت على إثره طائرة مروحية بنقله إلى الأردن ومن ثمة أقلته طائرة أخرى إلى مستشفى بيرسي في فرنسا في 29 /10/2004. وظهر الرئيس العليل على شاشة التلفاز مصحوباً بطاقم طبي وقد بدت عليه معالم الوهن مما ألم به. وفي تطور مفاجئ، أخذت وكالات الانباء الغربية تتداول نبأ موت عرفات في فرنسا وسط نفي لتلك الأنباء من قبل مسؤولين فلسطينيين، وقد أعلن التلفزيون الإسرائيلي في 4 /11/ 2004 نبأ موت الرئيس عرفات سريرياً وأن أجهزة عرفات الحيوية تعمل عن طريق الأجهزة الإلكترونية لا عن طريق الدماغ. وبعد مرور عدة أيام من النفي والتأكيد على الخبر من مختلف وسائل الإعلام، تم الإعلان الرسمي عن وفاته من قبل السلطة الفلسطينية في 11 /11/ 2004. وقد دفن في مبنى المقاطعة في مدينة رام الله بعد أن تم تشيع جثمانه في باريس وفي مدينة القاهرة وذلك للجم الغضب الفلسطيني نتيجه رحيل القائد الملهم للثوره وتهيئه الاجواء لاستقباله في مدينه رام الله، وما زال التحقيق مفتوحا في ظروف هذه الوفاه. واستلم رئاسه السلطه الاخ روحي فتوح حتى تاريخ 15\1\2005 وانتخاب ابو مازن رئيسا للسلطه الفلسطينيه لتبدأ مرحله جديده نستطيع ان نسميها مرحله ما بعد الانتفاضه او مرحله التحول نحو بناء دوله المؤسسات التي اتخذت من المفاوضات كوسيله استراتيجيه وحيده للتعامل مع العدو الصهيوني حتى يومنا هذا. صامد مطير 21/8/2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق