]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزائر وازمة مالي

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 22:03:40
  • تقييم المقالة:

منمقتضياتالانتماءالإفريقيللجزائرتبنيقضاياالقارةعلىمختلفالأصعدة،وبالنظرإلىالمكانةالجيوإستر اتيجيةوالإمكاناتالتيتتوفرعليهاالجزائر،فإنذلككلهيفرضعلىالدبلوماسيةالجزائريةبذلجهودامضاعفةفيسبيلتأكيدالحضورالفعالوالأداءالدبلوماسيالمتميز،مناجلتحقيقمكاسبتعكسالقدراتالتيتمتلكهاالجزائروتخدممصالحهاوقضاياها،وتأكيدالدورالإيجابيلهاعلىالمستوىالقاري.

تشهد الدبلوماسية الجزائرية منذ سنة 2003 (تاريخ بدأ أول عملية إرهابية في منطقة الساحل)، حراكا موسعا في ظل التطورات الأمنية التي تعيشها منطقة شمال مالي، بعد سيطرة حركة «التوحيد والجهاد» وما يعرف بتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي» على عدة مناطق كانت تحت سلطة حركة الأزواد.

ويرى كثير من المحللين أن الجزائر تتعامل وفق إستراتيجية محكمة لإيجاد حل لأزمة شمال مالي بعيدا عن طبول الحرب التي تدقها دول «الإكواس» بإيعاز من أطراف دولية معينة وعلى رأسها فرنسا، حيث يرى الكثير من المتتبعين أن الدبلوماسية الجزائرية تسعى إلى إيجاد حل للأزمة المالية من خلال ثلاثة محاور أساسية يتقدمها الحل السلمي الداخلي دون أي تدخل أجنبي، حيث ترى الجزائر أن أي تدخل أجنبي تهديد لأمن واستقرار الجزائر، وهو ما جاء على لسان رئيس الوزراء أحمد أويحيى في حوار مع جريدة «لوماند» الفرنسية عندما قال «أي تدخل أجنبي في مالي، سيمثل تهديدا أمنيا مباشرا للجزائر»، وهو الكلام نفسه، الذي ذهب إليه عبد القادر مساهل الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية الذي قال بشكل واضح «الوحدة الترابية لمالي غير قابلة للتفاوض». وركز على مبدأ التفاوض لحل أزمة الشمال «الحل السياسي التفاوضي ممكن لمعالجة الأزمة في مالي، فلطالما فضلنا الحل السياسي فنحن نؤمن بفوائد الحوار وفي الملف الخاص بالوضع في مالي كل المؤشرات تبعث على الاعتقاد بأن الحل السياسي التفاوضي ممكن ونحن نعمل في هذا الاتجاه»، حيث تركز الدبلوماسية الجزائرية على الحوار المباشر مع جميع الأطراف الفاعلة في الأزمة، وهو ما تجسده الزيارة الرسمية لرئيس الحكومة المالية بحر الأسبوع المنصرم، وزيارة وزير خارجيته هذا الأسبوع، والاستقبال غير المعلن لوفد من حركة أنصار الدين إحدى الجماعات المسلحة في شمال مالي، إضافة إلى مجموعة من وفود رسمية إفريقية لدول الجوار، وهو ما جسد قوة وفاعلية الجزائر في حل أزمة مالي.

       يرى الكثير من الاستراتيجيين أن أهم محور ستركز عليه الدبلوماسية الجزائرية هو استبعاد أي تدخل أجنبي في شمال مالي خاصة أن منطقة الساحل تعرف أنها ساحة للتنافس الاستراتيجي العالمي خصوصا الأمريكي والفرنسي، فالجزائر رفضت من قبل إيواء القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» بل وسعت لإقناع دول إفريقية بعدم إيوائها، ومن هنا تأتي أهمية التنسيق الأمني المحلي، بين الدول المعنية فقط دون غيرها وهو ما تحاول الجزائر القيام به لتجنب أي وجود أجنبي مهما كانت طبيعته في منطقة جد حساسة للجزائر، التي ترى أن التدخل الأجنبي سيوسع رقعة التهديدات الأمنية وسيضاعف من الأزمة.

 حيث تتخذه الجماعات الجهادية المتشددة غطاء لإضفاء الشرعية على أعمالها وجلب الجهاديين للمنطقة من كل أنحاء العالم، وبالتالي فإن خصوصية الجزائر تكمن في اضطلاعها بمهام مكافحة الإرهاب في الداخل، ويقينها أن التدخل الأجنبي إنما يغذي الأزمات ولا يجد لها حلا. لذلك فإن التحرك الجزائري يبدو محكوما باحترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، وقد حرصت الجزائر منذ سنوات على أن تكون وساطتها الدبلوماسية محكومة بمبدأ احترام الوحدة الترابية للجوار والحل عن طريق الحوار المباشر مع جميع الأطراف، وهو الحل الذي تركز عليه دبلوماسيتها لوقف الخطر القادم من شمال مالي.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق