]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فرنسا

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 22:02:37
  • تقييم المقالة:

منذ بروز أزمة مالي مرة أخرى للواجهة بعد تمرد المعارضة فإن الأزمة الداخلية تغيرت وقد ساهمت عملية التغيير العسكري للحكم في 22 مارس 2012 في تسريع عملية منظومة الحكم وما عقد الوضع أكثر هو وجود ثلاثة مجموعات من الفواعل غير الدولاتية، حركتين للمطالبة الهوياتية وهي أنصار الدين وحركة تحرير الأزواد من جهة والجماعات الإرهابية المتمثلة في القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا ومجموعات من الجريمة المنظمة والمتاجرة بالسلاح و المخدرات و البشرهذا الوضع جعل 940 ألف كلم مربع خارج السلطة المالية بعد خسارة تاريخية للجيش المالي في غضون 15 يوما للسيطرة على ثلثي الأراضي في الشمال أمام حركة التحرير الوطني للأزواد([1]).

 لكن هذا التصور الجيو سياسي جعل من عملية تحديد طبيعة الأزمة أكثر تعقيد ليس أزمة هوية وليس أزمة أمنية فقط بمعنى وجود فواعل غير دولاتية عنيفة او إجرامية وإنما هذا المزج موجود ما جعل البعض يخلط بين حركة أنصار الدين والجماعات الإرهابية وهذا ما جعل العديد من الدول تطالب بضرورة التفرقة فيما بينها ولذلك رأينا أن الجزائر استطاعت في 21 ديسمبر 2012 عقد اتفاق بين أنصار الدين وحركة تحرير الأزواد التي تلغي أي لبس في هويتها بعدم ارتباطها بالإرهاب أما الموقف الفرنسي فمغاير تماما إذ منذ جويلية 2012 أي مع صدور القرار الأممي 2056 فهي تلجأ دائما إلى جعل هذا الغموض يبقى سار وهو ان أنصار الدين جماعة إرهابية بحكم أنها كانت تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية([2]).

ما رأيناه منذ جويلية 2012 هو النزعة الفرنسية نحو العمل العسكري، حيث رأينا أن الاتحاد الإفريقي قدم تصورا على خلفية القرار 2071 الصادر يوم 12اكتوبر 2012 عن مجلس الأمن خلال التبني الاستراتيجي لحل الأزمة المالية([3])، من خلال بناء تصور يقوم على الحل السياسي بالحوار وتنظيم انتخابات ديمقراطية دون استثناء،  وأيضا عملية بناء المقدرة الذاتية للجيش المالي مع مذهب ثاني ليوم 21 نوفمبر 2012 الذي يقر بضرورة إرسال 3600 جندي من الاكواس 3600 التي ليست لها تجربة في مكافحة الإرهاب ولا على مستوى العمل المشترك، ورأينا أن قوات الإكواس بقيادة نيجيريا في ليبيريا وسيراليون قد نجحت ولكنها فشلت في الأزمة الداخلية في الكوت ديفوار مما استدعى تدخل فرنسا في أفريل 2011 ، أن القرار 2085 الصادر يوم 20 ديسمبر 2012 ليس إذن بالتدخل العسكري بل هو إذن بالانتشار العسكري لفرنسا ، التي تحتوي على أربعة عناصر وهي الحوار مع كل الفواعل المالية في الشمال وفي الجنوب من أجل تنظيم انتخابات تشريعية ذات مصداقية قبل نهاية 2013، بمعنى إنهاء معضلة لاشرعية من يحكم في باماكو والعمل أيضا على توحيد السلطة المالية والثاني هو بناء المقدرة العسكرية للجيش المالي.

وما قامت به فرنسا منذ 24 ديسمبر 2012 عن طريق وزيرها للدفاع القيام بعمل عسكري قبل عكس نص القرار الأممي  2085 ([4]) ، الذي يعطي مدة سنة لتنفيذه مع وجود عملية لتأهيل الجيش المالي وعملية بناء القيادة المشتركة لهذه البعثة الإفريقية لدعم مالي، لذلك فإن قرار فرنسا بالتدخل العسكري هو قرار فرنسي وليس بطلب من مالي بقدر ما أن الطلب المالي هو غطاء عن هذا القرار الفرنسي([5]).

إن التدخل العسكري في الأزمة المالية هو بمثابة صب الزيت على النار وهي بهدف دفع الأزمة إلى مستويات أعلى، ليس فقط من خلال توسيع محتمل لمجالات التشابك بين الجماعات المختلفة والجيوش المالية أو الإفريقية أو الأخرى ولكن أيضا سوف يجعل الضبابية واسعة بين الإرهاب والمقاومة التي سوف تستخدم كغطاء آخر من أجل التجنيد.

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق