]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السياسة الجزائرية

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 21:59:30
  • تقييم المقالة:

     لم يكن تدخّل فرنسا العسكري في مالي مفاجئًا، إذ إنّها كانت أكثر اللاعبين الدوليين والإقليميين انغماسًا في الأزمة المالية منذ اندلاعها في عام 2012، وكانت صاحبة الدور الرئيس في نقل أزمة مالي لتناقَش دوليًّا، وفي استصدار ثلاثة قرارات من مجلس الأمن تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتّحدة*، وكان الجهد السياسي الفرنسي العامل المحرّك لقيام المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إكواس" بإرسال قوّات إلى مالي في مهمّة الحفاظ على وحدة التراب المالي.

      اعتمدت إستراتيجية فرنسا في التعاطي مع الأزمة في مالي أساسًا على تدويل الأزمة، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لمساندة الحكومة المركزية في مالي، إضافةً إلى اعتمادها على الجهد العسكري لبلدان غرب أفريقيا مع دعمها لوجستيًّا، وماليًّا، واستشاريًّا، وعلى الرغم من تعدّد الأهداف وتداخل المصالح الإقليمية بين بلدان غرب أفريقيا ومالي، فإنّ أحد العوامل المحفّزة لتدخّل قوّات مجموعة دول غرب أفريقيا كان لتحقيق الرؤية والأهداف الفرنسيّة إزاء الأزمة. بل يمكن القول إنّ فرنسا كانت لتكتفي بالتدخّل الأفريقي العسكري لو أنّه كان قادرًا على حسم المعركة، أي أنّها كانت ستكون راضية بأن تخوض قوّاتٌ أخرى معركة بالوكالة عنها فتحقّق أهدافها ورؤيتها من الأزمة الماليّة من دون أن تتورّط قوّاتها في القتال بصورةٍ مباشرة([1]).

مع احتمال تحقيق التدخّل العسكري الأفريقي بالوكالة عن فرنسا أهدافه، خاصّةً مع إحكام المجموعات الإسلاميّة سيطرتها على شمال مالي وتحضيرها للتوجّه إلى الجنوب واستهداف العاصمة، تحوّل الموقف الفرنسيّ من اللاعب الرئيس باستثمار أداوت غير مباشرة متاحة له إلى اللاعب المباشر وباستخدام أداته العسكرية.

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق