]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزائر

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 21:51:01
  • تقييم المقالة:

 أنالجزائرشهدت مع بداية التسعينيات العديد من التهديدات نتجت عن نشاط حركات التمرد في شمال مالي والنيجر مما أجبر الجزائر على التحرك الدبلوماسي والعسكري من أجل تفادي أي تدخل أجنبي و دولي على حدودها الجنوبية وخلق بؤر توتر جديدة، ومن الضروري الإشارة إلى التهديدات التي تخلفها وجود جماعات متمردة متطرفة في منطقة الساحل حيث أن الزحف المتواصل من الهجرات البشرية الفردية والجماعية داخل التراب الجزائري والنشاط المتنامي لعصابات التهريب و الجماعات الإجرامية ثم دخول الحركات الإرهابية والقاعدة في المغرب الإسلامي في السنوات الأخيرة.

فكل هذا التزاحم الدولي في المنطقة و التقارير التي تشير إلى أن منطقة الساحل هي "أفغانستان ثانية" تبين بوضوح تزايد أهمية منطقة الساحل  وتأثيرها المباشر على الأمن القومي الجزائري خصوصا مع تنامي المخاطر القادمة من هذه المنطقة وتأثيراتها على الأمن القومي للجزائر خصوصا بعد تفاقم مشكلة الطوارق الذي خلف وراءه هجرة مكثفة للاجئين من مالي و النيجر رغم محاولات الوساطة الجزائرية.

 و هذه المعطيات دفعت الجزائر للعمل في محاولة لتغطية الانكشاف  و الهشاشة الأمنية في الجنوب خصوصا مع تنامي تهريب الأسلحة و النسيج الملغم القادم  من مالي والقابل للانفجار في أي وقت  و ما سينتج عنه من نتائج وخيمة  على الأمن القومي الجزائري خصوصا مشكلة الطوارق  الذي يمثلون أحد مكونات المجتمع الجزائري والمنتشرين بصفة كثيرة في كل من الهقار، جانت، تمنراست و أدرار وبالتالي فان أي إثارة أو خطأ ضد الطوارق المنتشرين عبر الصحراء الكبرى ومناطق الساحل الإفريقي من شأنه أن يثير ويحرض طوارق الجزائر خصوصا وأن أقليات الطوارق تجمعهم علاقات وطيدة تتنوع بين التجارة و التناسب وهو ما يعود بتداعيات سلبية على الأمن في المنطقة عموما و على الجزائر خصوصا.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق