]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مرحلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة 1999 -2013

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 21:48:21
  • تقييم المقالة:
مرحلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة 1999 -2013.        بدأت مع مجيء الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للحكم سنة 1999 حيث شهدت السياسة الخارجية الجزائرية حركية دبلوماسية مكثفة باتجاه الوسط الجغرافي المحيط بها من تونس إلى المغرب ومن النيجر إلى موريتانيا مرورا  بمالي، ويقود هذه الحركية الدبلوماسية عبد العزيز بوتفليقة رئيس الجمهوريةوينطلق فيه من فكرة أساسية – حسب رأينا- مفادها أن الجزائر تتميز بالعمق الإستراتيجي الذي يمنحها القوة والقدرة على التحرك في محيطها الجيوسياسي، ويتمثل هذا العمق الإستراتيجي في البعد الجغرافي والبعد التاريخي والحضاري، فجغرافيا تتمتع الجزائر بموقع الدولة المركزية في القارة الافريقية فهي بوابة افريقيا بالنسبة لأوروبا .  وهو موقع تنفرد به مقارنة بالدول الافريقية الأخرى ، وهذه الميزة تعطيها قوة للتحرك في المجالات الحيوية للقارة كدولة مركزية وليست دولة ارتكاز بين العالم الغربي والعالم الإسلامي، بالإضافة الى أن الجزائر تعتبر ثاني قوة اقتصادية في افريقيا، كما أن أولويات السياسة الخارجية الجزائرية ترتكز على الأمن بمفهومه الموّسع حيث سيطر هذا المفهوم على كل العمل السياسي، الاقتصادي، الاجتماعي و الثقافي للسياسة الخارجية الجزائرية خصوصا في مجال مكافحة الإرهاب حيث تنضوي الجزائر تحت 14 صك دولي في مجال مكافحة الإرهاب أما الاولوية الثانية فهي للتنمية الوطنية و الجهوية أما الأولوية الثالثة فهي تحسين و تلميع صورة الجزائر في الخارج في ما يعرف بالدبلوماسية العمومية.  حيث قام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ب 31 زيارة الى الدول الافريقية([1])، كما سجّلت الدبلوماسية الجزائرية عودة قوية لافتة للنظر إلى الساحة الدولية، وكان نجاح وساطتها في حل عدد من القضايا واتخاذ مواقف شجاعة وحازمة في قضايا أخرى، مؤشرا قويا على قدرات الدبلوماسية الجزائرية في صناعة حراك دولي، وهي القدرات نفسها التي سبق أن صنعت عزّ ومجد الدبلوماسية الجزائريةقبل اليوم، والملاحظة الجوهرية التي تصادف أي متابع لمسار الدبلوماسية الجزائرية أنها شهدت عهدين ذهبيين الأول سنوات السبعينيات حتى 1979 ، وثاني مرحلة كانت بعد خروج الجزائرمن عزلتها الدولية، في السنوات العشر الأخيرة، والمسجل في كل هذا هو ثبات مبادئ السياسة الخارجية الجزائريةعلى مبادئها، وعدم تغيرها بتغير الرؤساء، وإن اختلفت شدة اللهجة من وقت إلى آخر وفق براغماتية تراعي سياقات الأحداث الدولية، والوضع الداخلي دون تفريط في المبادئ والأسس التي بنت عليها الدولة الجزائريةسياستها الخارجية لو عدنا بالذاكرة إلى الوراء لوجدنا أن الدبلوماسيةالجزائرية ارتبطت نشاطا وحسما وعملا بقوة أو ضعف الدّولة ، وهذا ما يفسر تراجع دور الدبلوماسية سنوات العشرية السوداء ، سنوات التسعينات التي أدخلتالجزائرفي دوامة الموت والدمار، حاليا الدولة الجزائريةدخلت مرحلة جديدة توّجت بعودة الأمن والاستقرار، و في هذا الإطار لا يمكن للمراقب في الداخل أو الخارج، إنكار خروج الجزائر من أزمتها وتحسن وضعها الداخلي الذي انعكس ايجابا على عودة الفعالية والحراك إلى السياسة الخارجية في عدد من القضايا العربية والدولية ، وفي هذا السياق أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي بأن'' براغماتية الدبلوماسية الجزائريةتعتمد على التعاون بين الدول والسلم في العالم''، وأوضح أنها تعتمد كذلك على عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والتكفل بانشغالات رعايانا المقيمين في الخارج''. وقال الوزير '' بأن الدبلوماسية الجزائرية هي انعكاس للسياسة الداخلية ''مشيرا إلى أن هذه الدبلوماسية تنهل من النجاحات المحققة في السياسة الداخلية للبلد، وبالنسبة للأوضاع الدولية والعربية نجحتالجزائرفي حل عدد من القضايا واتخاذ مواقف شجاعة وحازمة في قضايا أخرى([2])..              
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق