]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سيناريوهات حل الأزمة في مالي

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 21:38:34
  • تقييم المقالة:

إن أهم متغير طرأ على الإقليم لموضوع الطوارق هو سقوط النظام الليبي الذي ظل يهيمن على الطوارق وقياداتهم المؤثرة وكانت تلك الهيمنة دائما من الناحية السياسية لصالح الحكومات المالية والنيجيرية كما كانت ثمة ضرورة بارزة لممارسة ضغط سياسي على الطوارق من أجل الاستجابة لشروط تلك الحكومات، وتتأتى مخاطر هذا الحدث من حجم السلاح الذي حصل عليه الطوارق من ليبيا وعن طريقهم تسرب لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي الناشط في الإقليم.

 

ويشير المراقبون إلى عدد من السيناريوهات لحل الأزمة:

 

- تلغيم الإقليم: كنا قد أشرنا إلى أن السلاح الليبي المتطور الذي دخل الإقليم وحصلت القاعدة على جزء منه إضافة لعودة المئات من المقاتلين وعشرات القيادات العسكرية النابهة القادمة من ليبيا بعد سقوط النظام كلها عوامل قد أقضت مضاجع العديد من الأطراف وزادت من المخاوف المترتبة على هذا الوضع بالنسبة للقوى التي تخوض الحرب على ما يسمى بالإرهاب" في المنطقة.

 

ولا يستبعد أن تكون فرنسا والجزائر وموريتانيا قد توصلت إلى أن ترك الطوارق والقاعدة ينسجون تحالفاتهم في ظروف هادئة يعد خطرا محدقا على مصالح دول المنطقة من أجل وضع الطوارق في ظروف تحد من مخاطر اختراق القاعدة لهم.

 

- صحوات لمواجهة القاعدة: إن العمل على تحقيق هدف استقرار الإقليم وازدهاره يعد فكرة قابلة للتسويق دوليا في ظل احتلال تنظيمات القاعدة والسلفية الجهادية له في السنوات الأخيرة الذي استحكم بعد فشل الحكومات المالية المتعاقبة في السيطرة عليه مما جعله مرتعا خصبا للتهريب و"الإرهاب", وتبدو الحرب الحالية متعلقة بهدفين أساسيين بالنسبة للدول التي تخوض العمل العسكري والأمني الهادف لاستئصال القاعدة في المنطقة.

 

                      أولهما : منح الطوارق حكما ذاتيا في إطار حكومة فدرالية.

 

                      وثانيهما: تعهد الطوارق في المقابل بتصفية الإقليم من نشاط قاعدة المغرب الإسلامي على شاكلة "تجربة الصحوات"، وتشير العديد من التقارير إلى أن المخابرات الموريتانية حاولت في مرات متعددة استنساخ "تجربة الصحوات"، إلا أن نشطاء القاعدة نجحوا في الأخير في تصفية وكلائها الساعين في هذا السبيل(6) .

 

- تفريغ وتحكم: ويشير المراقبون إلى أن الحرب الحالية ستكون لها نتائج إيجابية حتما، لأن أسهل هدف ستحققه هو أنها حتما ستؤدي إلى القضاء على كم كبير من الأسلحة مما سيساعد على تخفيف حجم السلاح في الإقليم وتفريغه منه بشكل واسع، وقد تنجح القوى الدولية في تحديد أماكن إخفاء الأسلحة المتطورة القادمة من ليبيا مما يسهل عملية قصفها تحت طائلة المواجهات العسكرية بين الدولة المالية والمقاتلين الطوارق.

 

الخلاصة:

 

يرى كثير من المراقبين أن الأولوية ستكون للحل السياسي على الأرجح، كما ظهرت بوادره في موافقة الانقلابيين على تسليم السلطة لرئيس البرلمان، بحيث يعاد ترتيب النظام السياسي للحكم في مالي، حتى يتماسك مجددا ويتمكن من خوض المعركة. وفي نفس الوقت ستضغط الدول الكبرى، مثل أمريكا، عن طريق الجزائر ربما، على حركة تحرير الأزواد لكي تبتعد عن الحركات الجهادية، في مقابل مساعدتها في الحصول على نوع من الحكم الذاتي داخل مالي.

 

وأيا ما  كان من الأمر فالمتغيرين الأخيرين في مالي تمرد الطوارق واستيلائهم على القطاع الشمالي من البلاد والانقلاب العسكري الذي أضعف بنية الدولة لن يرجعا بالطوارق إلى المربع الأول.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق