]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلاقات الجزائرية-الفرنسية

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 21:04:55
  • تقييم المقالة:
المقاربة الأكثر عقلانية لتقييم و تحليل الظاهرة السياسية بمحتواها الوطني و الدولي هي التي تتم من خلال قراءة واقعية منطلقة من الممارسة و النتيجة،فممارسات النظام الدولي و العلاقات الدولية ككل تبين لنا أن عاملي القوة و المصالح الإستراتجية العليا كانتا دائما  هما الفاعلين الأساسيين في توجيه النظام الدولي و سير العلاقات الدولية ككل. شهدت نهاية القرن العشرين العديد من التغيرات على الساحة الجيوبوليتكية و الجيواقتصادية  العالمية،حيث أن سمة التكتل و الاندماج الاقتصادي  أصبحت من أهم السمات التي تسعى دول العالم  إلى تحقيقها في إطار يطغى عليه المصالح. ففي ظل التوجهات الإستراتجية الجديدة لما بعد الحرب الباردة شهدت منطقة المغرب العربي أو منطقة شمال إفريقيا تجاذبات و صراعات بين مطامح الولايات المتحدة الأميركية  و الاتحاد الأوروبي – خاصة فرنسا- و محاولة كل منها تشكيل النظام الإقليمي لهذه المنطقة الذي يخدم مصالحها الجيواستراتجية. يظهر تفاعل الاتحاد الأوروبي مع المتغيرات  الداخلية والخارجية من خلال التكيف بواسطة عدة عمليات كان من أبرزها مسار برشلونة 1995 ، أين عرفت العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والدول المغاربية تطورات هامة و هذا كله في إطار محاولة أوروبا لمواجهة الولايات المتحدة الأميركية  لإيجاد موطئ قدم فاعل  لها في المجتمع الدولي و الهيكل العالمي بعد أن تأكد لها ضعف ، غياب وتهميش دورها في التأثير على مجريات الأحداث العالمية. الجزائر و فرنسا باعتبار أن منطقة المغرب العربي هي اختصاص تاريخي و تقليدي خاضع للسيطرة الأوربية في إطار التقسيم العالمي للأدوار بين القوى الكبرى بعد مؤتمر برلين نجد أن أوروبا بمفهومها الجديد –الاتحاد الأوروبي- تسعى دائما لإخضاع هذه المنطقة لنفوذها لا يمكن أن نفهم العلاقاتالجزائريةالفرنسيةإلا بالمدخل التاريخي، هذا التاريخ الذي كرس لدى النخبة الفرنسيةفي دوائر صنع القرار اعتقاد بأن الجزائر هي منطقة نفوذ خالصة للفرنسيين بمنطق اتفاقية برلين التي قسمت القارة الإفريقية بين الأوربيين.   وأصبح للتاريخ حضوره وبشكل واضح في حكم نيكولا ساركوزي واليمين الفرنسي مع مشروع تمجيد الاستعمار الذي كرسته الفقرة الثانية من المادة الرابعة من قانون 23 فيفري 2005، واختتم وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير عقدة النيوكولونيالية عندما صرح للصحيفةالفرنسيةلوجورنال دو ديمونش بأن العلاقاتالفرنسيةالجزائريةلا يمكنها أن تتحسن إلا برحيل النخبةالجزائريةالمرتبطة بالاستقلال والتي حاربت فرنسا في الجزائر، لأن التوتر بين باريس والجزائر ستبقى تحكمه العاطفة والعنف والانفعالية مما يستحيل أن تقام علاقات طبيعية بين البلدين. تنطلق محددات التصور الأوروبي من ثلاثة منطلقات أساسية: -    جغرافية:عامل القرابة الجغرافية بين أوروبا و دول المغرب العربي -14كم بين المغرب  واسبانيا و تقابل سواحل فرنسا، ايطاليا و مالطا مع الجزائر،تونس وليبيا. -    تاريخية: يمكن تلخيصه في الحروب المختلفة- الحروب الصليبية الدولة العثمانية و صولا إلى حرب التحرير الجزائرية-. -    إستراتجية : وهي أن منطقة المغرب العربي تشكل الواجهة الجنوبية لأوروبا و منطقة نفوذ طبيعية لها، و المغرب العربي هو منطقة أواسيا بالنسبة لأوروبا ،حيث أن أوروبا ترى أن السيطرة على المغرب العربي هو مفتاح لمواجهة مشروع الشرق الأوسط الكبير، أو بالأحرى هو قفل استراتيجي. لما نعود إلى التاريخ نجد أن الدول المشكلة لاتحاد المغرب العربي كانت كلها تحت الاستعمار الأوروبي و خاصة الاستعمار الفرنسي  ومن هذا المنطلق يمكن القول أن الدول المغربية هي في تبعية كاملة لأوروبا فيما يخص التصورات الأوروبية لهذه المنطقة،ففي معاهدة روما 1957 في الجزء الرابع عشر منها تسمح بتنظيم العلاقة مع المستعمرات القديمة في إطار سياسة الجوار وذلك من أجل محافظة أوروبا على نفوذها، لكن نذكر هنا أن موريتانيا لم تكن تصنف مع دول المغرب العربي وشمال إفريقيا وإنما قد أدرجت ضمن مجموعة ACP.Africa Caribbean Pacific.              في المقابل نجد أن فرنسا أرادت أن تضمن مساحة أكبر لهذا الكيان وأن تضمن أسواق لسلعها و هذا شيء طبيعي في الرأسمالية و بالتالي المنطقة القريبة و التي تساعد مفهموم التوسع الأوروبي هي منطقة النفوذ التاريخي وهي المغرب العربي و شمال إفريقيا، ففرنسا من أجل تسهيل تعاملاتها مع دول هذه المنطقة تفضل أن تكون  هذه الدول في إطار منظمة موحدة- اتحاد مغاربي- حتى لا تضطر فرنسا للتعامل مع كل دولة على حدى في إطار اتفاقيات ثنائية ، لكن هناك من يرى أنه من مصلحة فرنسا أن تتعامل مع كل دولة على حدى من أجل تسهيل التعاملات و الحصول على تنازلات أكثر قد لا تحصل عليها إذا تفاوضت مع كتلة موحدة، لأن مغرب عربي موحد يشكل كتلة جيوبوليتكية قوية يمكنها الانتقال من نمط النظام التابع المتأثر إلى نمط النظام المستقل المؤثر.     تنطلق محددات التصور الأوروبي من ثلاثة منطلقات أساسية: -    جغرافية:عامل القرابة الجغرافية بين أوروبا و دول المغرب العربي -14كم بين المغرب  واسبانيا و تقابل سواحل فرنسا، ايطاليا و مالطا مع الجزائر،تونس وليبيا. -    تاريخية: يمكن تلخيصه في الحروب المختلفة- الحروب الصليبية الدولة العثمانية و صولا إلى حرب التحرير الجزائرية-. -    إستراتجية : وهي أن منطقة المغرب العربي تشكل الواجهة الجنوبية لأوروبا و منطقة نفوذ طبيعية لها، و المغرب العربي هو منطقة أواسيا بالنسبة لأوروبا ،حيث أن أوروبا ترى أن السيطرة على المغرب العربي هو مفتاح لمواجهة مشروع الشرق الأوسط الكبير، أو بالأحرى هو قفل استراتيجي. لما نعود إلى التاريخ نجد أن الدول المشكلة لاتحاد المغرب العربي كانت كلها تحت الاستعمار الأوروبي و خاصة الاستعمار الفرنسي  ومن هذا المنطلق يمكن القول أن الدول المغربية هي في تبعية كاملة لأوروبا فيما يخص التصورات الأوروبية لهذه المنطقة،ففي معاهدة روما 1957 في الجزء الرابع عشر منها تسمح بتنظيم العلاقة مع المستعمرات القديمة في إطار سياسة الجوار وذلك من أجل محافظة أوروبا على نفوذها، لكن نذكر هنا أن موريتانيا لم تكن تصنف مع دول المغرب العربي وشمال إفريقيا وإنما قد أدرجت ضمن مجموعة ACP.Africa Caribbean Pacific.              في المقابل نجد أن فرنسا أرادت أن تضمن مساحة أكبر لهذا الكيان وأن تضمن أسواق لسلعها و هذا شيء طبيعي في الرأسمالية و بالتالي المنطقة القريبة و التي تساعد مفهموم التوسع الأوروبي هي منطقة النفوذ التاريخي وهي المغرب العربي و شمال إفريقيا، ففرنسا من أجل تسهيل تعاملاتها مع دول هذه المنطقة تفضل أن تكون  هذه الدول في إطار منظمة موحدة- اتحاد مغاربي- حتى لا تضطر فرنسا للتعامل مع كل دولة على حدى في إطار اتفاقيات ثنائية ، لكن هناك من يرى أنه من مصلحة فرنسا أن تتعامل مع كل دولة على حدى من أجل تسهيل التعاملات و الحصول على تنازلات أكثر قد لا تحصل عليها إذا تفاوضت مع كتلة موحدة، لأن مغرب عربي موحد يشكل كتلة جيوبوليتكية قوية يمكنها الانتقال من نمط النظام التابع المتأثر إلى نمط النظام المستقل المؤثر.      
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق