]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ما لنْ يقوله (الشاب مامي) !!

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 17:11:33
  • تقييم المقالة:

عمَّ سيتحدثُ (الشاب مامي) في الندوة ، وسوف يستفيد منه أبناءُ الناظور ؟!

ماذا سيقول لهم ، ويضيف إليهم ، أو يُغيِّر ما بهم ؟!

هل سيعظهم موعظة حسنة ؟ .. أم سيوصيهم بوصايا جليلة ؟ .. أم سيعلمهم الحكمة والفضيلة ؟ ...

أو أنه سيملأ آذانهم بالحمْد والثَّناء ، ويخبرهم أنهم مواطنون طيبون ، وكرماء ، يتقنون آداب الضيافة ، وآداب الاستماع ، وفنون التسلية واللهو . وأنَّ مدينتهم جميلة ، وبناتهم جميلاتٌ ، وأُكْلاتهم شهية ، وهداياهم ثمينة ، وأموالهم غزيرةٌ ، وأوقات فراغهم كثيرة ؟ ...

بالله عليكم ، ماذا يصنعُ هذا (المامي) ، حتى نُعظِّم من شأنه ، ونتخذ له مقاماً رفيعاً ، ونجعله رجل المناسبة ، نلقي عليه أسئلةً ، وننتظر منه أجوبةً ، وكأنه عالمٌ من العلماء ، أو أديب من الأدباء ، أو مفكر ، أو مصلح ، أو حتى فنانٌ أصيلٌ ومبدعٌ ؟!

صحيحٌ أنه يملك صوتاً قوياً ، ولكنه يقدمُ فنّاً ضعيفاً .. فلوْلا حركاته المجنونة ، ورقْص الغواني والمُخنثين حوله ، وتسليط الأضواء المزركشة والدُّخان ، وهو يُغنِّي ، ويزعقُ ، وينهقُ ، لما التفُّ حوله أمثاله ، وصفَّق له الأراذلُ !!

وهناك من يعلنُ عن موعد لقائه ، ويحدِّد ميقات ندْوتِه ، ويدعو الناس إلى الحضور والمشاركة ، ويبالغ في وصف الحدثِ ، وكأنه أهمُّ حدثٍ في المدينة ، والمدينة غارقة في الفوضى ، غارقة في الأزبال ، غارقة في الزحام ، غارقة في الرُّكود ، غارقة في القُبْحِ ، غارقة في بحرٍ من المشاكل والأزمات .

أليس هذا ما يُسمَّى بالضحك على الذقون ؟!...

بلى .. ولكنه ضحكٌ كالبكاء !!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق