]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قف : طخ العراس يعود من جديد!!

بواسطة: محمود فنون  |  بتاريخ: 2013-08-20 ، الوقت: 17:00:03
  • تقييم المقالة:

 

 

قف:طخ العراس يعود من جديد!!

محمود فنون

20/8/2013م

شاهدت صورة لتشييع جنازة الشهيد في جنين .

وأسجل أولا أنه بودي لو أنني شاركت في التشييع وذلك لأنه واجب وطني .

وأسجل ثانيا انه لفت انتباهي الشباب المسلحين الذين يسيرون في الجنازة وأقول :

 

بمقدار ما تشدني هذه المظاهر  فإنها لا تستهويني بل تثير انتقادي لأنها تعني العفوية والسذاجة وطخ اعراس. وبعدذلك يقوم  اليهود ويتصيدوهم واحدا واحدا .دون ان نخلق حالة ثورية تدمي العدو .

العملية الثورية والمقاومة لها قوانين ولا يجوز تكرار ما حدث أثناء الثلاثينات ولا أثناء إنتفاضة الأقصى . إن منظر المقاتلين بالسلاح يثير كل النوازع الوطنية والثورية عندي وعند الجماهير، ولكنني لا أستطيع الصمت .

 ربما يكون هؤلاء مقاتلين ومستعدين لممارسة العملية الثورية بجاهزية نفسية عالية . ولكن العفوية لا تلبي الإحتياجات الثورية .كما أن الكفاح عالي الوتيرة يحتاج إلى سرية عالية وتخطيط وتدبر وقيادة خبيرة وعلى مستوى المسؤولية ." المرجلة" وحدها لا تكفي والعمل المسلح لا يحتاج اليوم إلى شوارب مبرومة وصدور عالية بل يحتاج إلى علم وخبرة وقيادة وتوجيه وتخطيط وكل هذا بمنتهى السرية . والأهم لا يكون هذا من أجل إستعمل قادة التفاوض

إنني قد انتقدت السلاح العلني والمجابهات العلنية والمقاتلين العلنيين في حينه وانتقدت اسلوب إطلاق الرصاص وربما أنا الذي أطلقت عليه وصف " طخ اعراس " وقد كان لهذه الظاهرة أثرا معنويا كبيرا في بداية إنتفاضة الأقصى ثم تحولت إلى مجازر ضد المسلحين من الفصائل وخاصة الأكثر ظهورا  دون أن تدمي العدو بشكل يوازي التضحيات .

ليس على الثورة أن تقاتل كما لو كانت جيشا تقليديا وهي لا تستطيع ممارسة القتال في جبهات بما تملكه من بنادق ، في وجه آلة العدو المؤللة برا وجوا ، كما لا تستطيع الحشد ولا تستطيع التتبع بينما العدو يستطيع أنة يحشد أي عدد يشاء ويستطيع أن يستطلع ويستخبر ويضع يده في قلب الجماعة العلنية ويطحنها كما يشاء بينما هي تطلق الرصاص في الهواء أو عن بعد .إن السرية هي التي تعادل تفوق العدو وإن العمل السريع المفاجيء هو الذي يحقق المفاجأة في البداية ثم يكون على الثوريين الإحتماء دون هوادة .

إن هؤلاء في الصورة هم مشاريع شهادة.

وإن السلطة وفتح بالتحديد تتحمل المسؤولية عن حياتهم وتضحياتهم وتسييرهم في الطريق الخطأ بما يشبه القتل العمد.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق