]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قراءه في الانتفاضه الفلسطينيه الثانيه _3_

بواسطة: صامد مطير  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 20:04:26
  • تقييم المقالة:

كان في مخيم جنين 200 مسلح, مسلحين ب (بنادق كلاشنكوف وبنادق أم 16) وبعض الألغام والعبوات الناسفة محلية الصنع وقاذف أر بي جي واحد. أما الإسرائيليين :حشدوا 5000 جندي و 400 دبابة و 125 جرافة D9 و 50 طائرة مقاتلة. اقتحمت الدبابات الإسرائيلية مخيم جنين ودار قتال عنيف بين المسلحين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي وفي أول يوم تم إعطاب 3 دبابات (إثنتان ميركافا وواحدة تي-72) وقتل 4 جنود إٍسرائيلين وجرح 16 وانسحب الجيش الإسرائيلي من المخيم وبعد 48 ساعة توغل الجيش الإسرائيلي في أطراف المخيم وبدأت المعركة من جديد ودارت اشتباكات عنيفة وشرسة بين (المسلحين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي), وقام الجيش الإسرائيلي بمحاصرة المخيم وقصفه قصفا جويا عنيفا وقام المقاتلين الفلسطينيين بنصب كمائن مسلحة للجيش الإسرائيلي مما أدى إلى إلحاق عشرات القتلى والجرحى في صفوفهم وقام المقاتلين الفلسطينيين بتفخيخ مداخل المخيم الصامد بالعبوات الناسفة مما أدى إلى إعطاب عددا من الدبابات والمجنزرات الإسرائيلية وصمد المخيم على هاذا الحال 15 يوم، إلى أن انتهت المعركة أما الخسائر من ناحية الإسرائيليين فقتل 58 جندي وجرح 142 وعطب 30 دبابة ومجنزرة للجيش الإسرائيلي, أما الفلسطينيين فاستشهد 53 مقاتل فلسطيني واستشهد 37 مدني من سكان المخيم وجرح 600 ودمر المخيم بأكمله بسبب القصف الجوي والمدفعي العنيف. وفي منتصف شهر نيسان 2002 حاصرت قوات الاحتلال البلدة القديمة في نابلس لتدور معركة شرسة في البلدة القديمة بين (مسلحين الفصائل الفلسطينية ضد قوات الجيش الإسرائيلي). ومن ناحية الفلسطينيين كان يوجد في البلدة القديمة 1000 مسلح، مسلحين ب (بنادق كلاشنكوف وبنادق أم_16) وبعض الالغام العبوات الناسفة محلية الصنع ,أما الإسرائيليين حشدوا 5000 جندي و 400 دبابة و 70 طائرة مقاتلة.
إقتحمت القوات الإسرائيلية البلدة القديمة في نابلس ودار قتال شرس في البلدة بين المسلحين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي وفي أول يوم تم إعطاب دبابة ميركافا وأخضع الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة لقصف وحصار شديدين وصمدت البلدة القديمة على هاذا الحال 8 أيام انتهت بأجتياح البلدة من قبل الجيش الإسرائيلي وعدد القتلى من ناحية الإسرائيلين 14 جندي قتيل و 68 جريح وعطب 3 دبابات ميركافا, أما الفلسطينيين استشهد 95 وجرح 185.
وفجر يوم الثلاثاء الموافق 2/4/2002 قامت قوات الجيش الإسرائيلي مدعمة بطائرات مروحية ومجنزرات ودبابات باقتحام مقر جهاز الأمن الوقائي في بلدة بيتونيا قرب رام الله، مستخدمة عشرات المواطنين والأطفال والنساء كدروع بشرية خلال عملية الاقتحام. وقد قامت هذه القوات بنقل عشرات الفلسطينيين الذين كانوا داخل المقر في حافلات إسرائيلية إلى أماكن غير معروفة، فيما أفرجت عن مدنيين آخرين كانوا داخل المكان.
تعاظم الاحتجاج الدولي على هذه السياسة وافقت الأمم المتحدة على تشكيل لجنة لتقصي الحقائق لمعرفة حقيقة ما جرى في مخيم جنين والبلده القديمه ومقاطعه رام الله وكنيسه المهد، حيث شعرت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية على حد سواء بحرج سياسي، تريدان الإفلات منه، لذلك عرضت الولايات المتحدة الأمريكية، تسوية لإنهاء حصار المقاطعة، مقابل تنازل فلسطيني عن مطالبة الأمم المتحدة بإلغاء لجنة تقصي حقائق أحداث مخيم جنين، والموافقة على إبعاد المحاصرين في كنيسة المهد، ووضع أحمد سعدات وخليه زئيفي، وفؤاد الشوبكي في سجن أريحا، تحت إشراف بريطاني وأمريكي .
وما إن انتهت محنة حصار المقاطعة الأول حتى سارعت حكومة "شارون" للمرة الثانية يوم الخميس الموافق 19/9/2002، إلى حصار وتدمير مقر المقاطعة للمرة الثانية في العملية التي سميت "مسألة وقت"، حيث استمر الحصار لمدة 10 أيام دمرت فيها قوات الاحتلال 22 مبنى من مباني المقاطعة, تقدر تكاليف اعمارها بحوالي 15 مليون دولار، ولم يتبق من مباني المقاطعة إلا المبنى الوحيد، الذي يقيم فيه الرئيس ياسر عرفات .
وتذرعت حكومة "شارون" بأن هناك 20 مطلوباً، لقوات الأمن الإسرائيلية، داخل مقر المقاطعة، على رأسهم توفيق الطيراوي، رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية،وهي ذرائع كذبتها أوساط إسرائيلية مسؤولة في حكومة" شارون"، فقد أعلن "وايزمان شيرى"، نائب وزير الدفاع الإسرائيلي، أن الهدف من العملية على مقر الرئيس ياسر عرفات هو دفعه إلى الرحيل، وأكد "عاموس هرئيل" الكاتب الصحافي في صحيفة (هآرتس) " بأن إسرائيل تتحدث عن تسليم مطلوبين ولكنها في الحقيقة تريد إبعاد ياسر عرفات ".
وتنبهت القيادة الفلسطينية منذ البداية للذرائع الإسرائيلية، وتأكد لها، بأن التسليم بهذه الذرائع، سيمثل مكافأة لحكومة "شارون" وتشريع للعدوان والحصار لمقر المقاطعة .
وأمام الرفض الفلسطيني لشروط "شارون" المهينة، عمدت قوات الاحتلال إلى تصعيد درجة عدوانها، على مقر المقاطعة، لغرض شروط الاستسلام على القيادة الفلسطينية قبل تضافر جهود الدبلوماسية الفلسطينية في الأمم المتحدة ,لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي, يلزم إسرائيل الانسحاب من المقر، وتمثل هذا التصعيد في تفخيخ المبنى الذي يتواجد فيه الرئيس ياسر عرفات ومرافقيه، وإمهال الجميع 10 دقائق للخروج والاستسلام، بمن فيهم ياسر عرفات، ومع إذاعة هذا الخبر، في تلفزيون الجزيرة "كخبر عاجل" نزلت الجماهير الفلسطينية في مدينتي رام الله والبيرة إلى الشوارع مباشرة، لحماية قيادتها المحاصرة والمهددة، وتأكيد تمسكها بهذه القيادة ورفضها لسياسات حكومة " شارون " .
وسرعان ما امتدت هذه المسيرات و الاحتجاجات إلى كافة المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ولم يقتصر الموقف الفلسطيني على تنظيم المسيرات والمظاهرات، بل سارعت القيادة الفلسطينية إلى إجراء اتصالاتها مع قادة الدول العربية والصديقة لتعرية الموقف الإسرائيلي من حصار المقاطعة، كما سارعت الدبلوماسية الفلسطينية وعلى رأسها ناصر القدوة، ممثل السلطة الوطنية الفلسطينية في الأمم المتحدة، إلى فضح الممارسات الإسرائيلية، في أروقة الأمم المتحدة، وتقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي، يلزم إسرائيل برفع حصارها عن مقر المقاطعة.
كما سارعت جامعة الدول العربية إلى عقد اجتماع على مستوى الممثلين الدائمين، وأصدرت بياناً، مندداً بسياسات حكومة " شارون" القمعية، ونددت معظم دول العالم بحصار وتدمير مقر السلطة الوطنية الفلسطينية، كما نددت الولايات المتحدة الأمريكية بهذا الحصار, بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي والاتحاد الروسي والصين ... إلخ .
ويبقى الموقف الأمريكي من حصار وتدمير مقر المقاطعة، من أهم المواقف الدولية وذلك لخصوصية العلاقات ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، حيث بدا الموقف الأمريكي في بداية الحصار "راضياً " عن سياسة حكومة شارون، ولكن مع اشتداد التنديد الدولي، والشعبي، للموقف الأمريكي، تحول الموقف الأمريكي إلي "رفض" استمرار الحصار، لأنه يعري الموقف الأمريكي من المسألة العراقية، ويفضح سياساتها في الشرق الأوسط .
ولم يقتصر الموقف الدولي من حصار وتدمير المقاطعة على بيانات الشجب والاستنكار الرسمية، بل يمكن القول بأن المسيرات الشعبية، والمظاهرات الاحتجاجية في العواصم العربية، والغربية، كانت أهم بكثير من بيانات الشجب والاستنكار الرسمية، ولعل المسيرات التي شهدتها لندن وروما، كانت من أهم المسيرات الاحتجاجية، على سياسة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على حد سواء، حيث اتهم المتظاهرون الولايات المتحدة الأمريكية بالتواطؤ مع حكومة "شارون" في قتل الفلسطينيين، ويمكن القول بأن المسيرات الاحتجاجية كانت سبباً مباشراً في تغيير الموقف الأمريكي من مسألة حصار المقاطعة، وذلك لكونها، تسعى لتجنيد الرأي العام العالمي لصالح حربها ضد العراق .
وأمام هذا التحرك الدولي الرسمي والشعبي المندد بالحصار، سارعت الدبلوماسية الفلسطينية، إلى تقديم مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي، يطالب إسرائيل برفع الحصار مباشرة عن المقر، وهذا ما تحقق فعلياً، يوم الاثنين، الموافق 23/9/2002، حينما أصدر مجلس الأمن الدولي قرار رقم 1435، الذي يطالب القوات الإسرائيلية بالانسحاب فوراً من المقر ومن مدينة رام الله .
وتلكأت إسرائيل في تطبيق القرار في محاولة منها لحفظ ماء الوجه، وأخذت تشترط تسوية على غرار تسوية كنيسة المهد بدلاً من تسليم المطلوبين، ولكن الوقت كان قد نفذ، حينما أمرت الولايات المتحدة الأمريكية حكومة "شارون" بالانسحاب فوراً، من المقر، وهذا ما اعترف به وزير الدفاع الإسرائيلي "بنيامين بن اليعازر"، وبغض النظر عن شكلية أو محدودية الانسحاب الإسرائيلي من مقر المقاطعة، فهو هزيمة سياسية لحكومة شارون وانتصار للشعب الفلسطيني وقيادته.ــــ يتبع ــــ>
صامد مطير 19/8/2013


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق