]]>
خواطر :
يا فؤادي ، أسأل من يسهر الليالي بين آمال اللقاء و الآلام الفراق ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

النفـــــــــــوس والأيــــــــــدي الخبيثـــــــــة !!

بواسطة: الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 19:54:37
  • تقييم المقالة:


 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

النفـوس والأيـدي الخبيثـة   !.!

السلة لا تشتكي من الاحتواء فهي تقبل الصالح والطالح .. و مهمتها الاحتواء وليست الانتقاء .. إنما هي تلك الأيدي الخبيثة التي تتعمد بالأذية في جمع المفاسد برفقة المحاسن .. ثم لا تكتفي بذلك بل تتعمد في اختيار الأعالي لتكون خالصة للخبائث .. وتختار المحاسن لتكون أسفل الأسفل .. وتلك الأيدي أوجدت الأوجاع في كل المسارات .. وهي تمثل الأشواك في دروب النماء .. وتمثل الكوابح في مسالك الرخاء ..  وهي تلك الأيدي دائماَ تمثل معاول الشيطان .. حيث أنها ممقوتة بالفطرة .. ومن أصلابنا من يكيل لنا الكيد ويجاهر بالعداء   .. هناك أناس تجردوا كلياَ من حسابات الأديان .. يظنون الدين مجرد مزحة أو مرحلة مؤقتة أو ظاهرة تأخذ دورتها العادية ثم تنتهي !! .. ولا يقدرون أن الدين منهج ملزم في كل مسارات الحياة من يوم المولد وحتى نهاية الحياة .. ولا يفهمون أن الدين هو الأساس في سلوكيات الإنسان وتوجهاته .. وهو السند الأول والأخير في الدنيا والآخرة .. ولم يخلق الله الناس عبثاَ إنما خلقهم لعبادته .. وهو رب العرش العظيم لم يخلق الإنس والجن إلا ليعبدوه .. يخوضون مع هوى الأنفس بعيداَ عن منارة العقيدة ويحسبونها هيناَ وتالله إنهم لفي سكرتهم يعمهون ..  والإنسان الذي يدعي أنه مسلم ثم يبتعد عن حمى الإيمان بالله حقاَ .. والنفس لديه تتراوح بين الشك واليقين .. ولا تؤمن بالله إيماناَ صادقاَ جازمـاًَ ..  ولا تقر وتلتزم بعبادة الله صريحاَ وعملاَ ..  إنما ينادي ضمناَ بأنه من المسلمين .. ولا يجتهد من أجل إعلاء كلمة التوحيد فهو ذلك المنافق الذي يضر أكثر من ذلك الكافر الصريح .

               وتلك الأيدي الخبيثة كثرت في المجتمعات الإسلامية اليوم  .. أقوام يحاربون الإسلام من داخل أروقة المسلمين سراَ وعلناَ ..  ويريدون الإسلام مجرد صورة تكميلية لمسميات الهوية .. ولا يريدون الإسلام منهجاَ ودستوراَ ينظم كل مسارات الحياة .. وهم بذلك يرتكبون كبائر الموبقات التي تعادل الشرك والإلحاد ..  وحروبهم للإسلام أشد ضراوة من هؤلاء الكفار الذين يعلنون صراحةَ بالعداء .. وهم بخبث شديد يتسلقون النوايا الحسنة في قلوب المسلمين ليتواجدون في مرافق الأمة الحيوية ..  ومن هناك يوجهون الطعنات والضربات للإسلام والمسلمين .. تلك المواقع الحيوية التي تعني الرباط في سبيل الله والذود عن الإسلام .. يتواجدون فيها على غفلة من الأعين الحريصة  .. هناك يتعالون في الرتب الدنيوية والعسكرية وفي نفس اللحظات يتدنون في الدرك الأسفل حيث الاجتهاد من أجل العلمانية والحرب الضروس ضد الإسلام والمسلمين .. أقوام إذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وأشكالهم ورتبهم وهم في تلك المواقع الحيوية الحساسة للأمة  ..  وإذا رأيت أفعالهم أو سمعت لأقوالهم تجدهم مجرد كومة من الحثالة التي لا تستحق مثقال ذرة من الاحترام .. يسقطون عن المقام والوزن بمجرد اجتهاداتهم تلك الحقيرة في محاربة العقيدة السمحة  ..   ثم يدخلون تلقائياَ ضمن زمرة الأعداء الذين يحاربون الإسلام .. هؤلاء أعداء الإسلام الذين عرفوا في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم .. وما بعد الرسول صلى الله عليه وسلم .. وطوال القرون الماضية .. وفي الوقت الحاضر .. وحتى قيام الساعة .. والإسلام بتلك القوة المتينة لم يتزعزع يوماَ من اجتهادات هؤلاء الشرذمة .. ولن يتزعزع يوماَ حتى قيام الساعة بإذن الله .

ــــــــــــــــــــ

الكاتب السوداني / عمر عيسى محمد أحمد

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق