]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . 

الدين و التصوف

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 18:56:40
  • تقييم المقالة:

الرحمانية في ''المريكان والعلوية في ''الفاتيكان''

     

 

 

..''علم التصوف وعلم الساسة'' علم لا يخضع لدراسات نظرية أو عبقريات فكرية، وإنما إلى جانب ذلك درجات عالية من الممارسة الطويلة الصادقة التي قد يوفق صاحبها إلى إدراك حقيقة وجه التصوف أولا وحقيقة وجه السياسة الصوفية ثانيا. هذا العلم الذي بدأت حقيقته تظهر وتتوسع مع بداية الألفية الثالثة وملازمته للتطور السريع والكبير لتكنولوجيات معلومات الإعلام والإتصال التي حصرت البشرية في قرية صغيرة لا حدود لها، سهلة التحكم والتسيير..

عرفت مختلف الأمم والشعوب والمجتمعات الدينية تحولات فكرية ومعرفية متعددة كالمذاهب والفرق والأحزاب والحركات والجماعات والاتجاهات والخطط والأنماط، رافقت مسارها التاريخي والحضاري القديم منه والمعاصر والحديث، فرقها إلى ما أصبح يعرف اليوم بالدولة المدنية أو الدينية أو العلمانية أو المركبة أو ذات نظام جمهوري أو أميري أو ملكي أو سلطاني أو إمامي أو إمبراطوري... إلى غير ذلك من المفاهيم التي تليق بالأمم والشعوب المحصورة في رقعة جغرافية ذات لغة وحدود معترف بها أو متنازع عليها تسعى فيها كل مجموعة أو فرد التحكم أو السيطرة بالخديعة أو الحيلة أو المعرفة أو القوة لترسيخ فكرة القدوة، باسم المرجعية الدينية كتلك الظاهرة التي ارتبط بها الإنسان المسير غير المخير في ظمآن حياته ورزقه وبقائه وفنائه، تلك الأديان التوحيدية أو الروحية أو المتعددة الآلية (الإسلامية ـ المسيحية ـ اليهودية ـ الطاوية ـ الشنتاوية ـ البوذية ـ الهندوسية ـ المسيحية...) وكل ما تفرع عنها من مذاهب وفرق وحركات وملل فيها من تجدد وفيها من تتبدد حسب أحوال وأطوار الأمم والشعوب والعصور والحضارات، التي أفرزت العديد من القواعد والنظريات والعلوم تساعد على التحكم في تسيير الحياة البشرية وفق إرادة الحاكم بشريعة الأديان التوحيدية أو الروحية متعددة الآلهة، ذلك العلم الذي تخطى كل العلوم المتعلقة بطرق التحكم في عقل وفكر الجنس البشري دون سواه من المخلوقات الأخرى المستفادة بالتربية أو الترويض، إنه ذلك العلم القديم الجديد المركب المعبر عنه ''علم التصوف وعلم الساسة'' وهو علم لا يخضع لدراسات نظرية أو عبقريات فكرية، وإنما إلى جانب ذلك درجات عالية من الممارسة الطويلة الصادقة التي قد يوفق صاحبها إلى إدراك حقيقة وجه التصوف أولا وحقيقة وجه السياسة الصوفية ثانيا. هذا العلم الذي بدأت حقيقته تظهر وتتوسع مع بداية الألفية الثالثة وملازمته للتطور السريع والكبير لتكنولوجيات معلومات الإعلام والإتصال التي حصرت البشرية في قرية صغيرة لا حدود لها، سهلة التحكم والتسيير، وأصبحت في حاجة ماسة إلى زعيم وعالم سياسي متصوف يريد فرض سلطته ودينه ومرجعتيه غير البعيدة عن إنسان الولايات المتحدة الأمريكية التي أدرك علماؤها، مؤخرا، أن التصوف علم وحقيقة ونظام وشريعة وسياسة مؤثرة في جميع الأنظمة البشرية والإنسانية خاصة الدينية التي يؤمن بها وتتعامل معها سلطة الولايات المتحدة الأمريكية، ذلك التصوف الذي ظهر في المجتمعات الدينية كحركة سياسية وثيقة الصلة بالإنسان، في جميع الأديان التوحيدية (الإسلام ـ المسيحية ـ اليهودية) وما ترتب عنها من خلافات فكرية دينية وإصلاحية متناحرة، أفضت إلى حصر التصوف في الزهد، المعرفة، المحبة، الولاية، الرهبنة، إعادة النبوة والربوبية حينا والتطرف، الغلو، التعصب، العنصرية، الكراهية الإرهاب، حينا آخر، وفق ما تقتضيه سياسة وعلاقة الغالب بالمغلوب، لكن منذ حلول الألفية الثالثة والحادثة العالمية 11 / 09 / 2001 أخذ موضوع التصوف منحنى جديدا آخر وبالتحديد منذ عام 1994 تاريخ إنشاء مركز ''نيكسون'' لتحليل التحديات السياسية الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية خاصة ما تعلق بالحركات الدينية المتطرفة في الدول الغنية العربية الآسيوية والإفريقية وأوربا الشرقية (العربية والإسلامية تحديدا) إلى جانب مؤسسات علمية متخصصة ذات شهرة عالمية كمؤسسة ''راند'' ومؤسسة ''فورد'' ومؤسسة ''سميث''... وغيرها من المؤسسات البحثية الأمريكية المتألقة في الدراسات الفكرية والصوفية وعلوم استشراف المستقبل، التي تشير مختلف دراساتها المتعلقة بالتصوف بأنه فكر سياسي ديني وسطي اعتدالي تسامحي يحترم الأديان الأخرى ويتعايش معها، وهذا ما ركزت عليه الدراسات والبحوث في الملتقيات الدولية التي نظمتها الجامعات العلمية (أكسفورد 2003 برسطون) وما تلاها من مؤتمرات دعيت إليها شخصيات علمية عربية وإسلامية 2008 حول تعميق مسار الفكر الصوفي ودور الطرق الصوفية والعلم على ترسيخ الثقافة السياسية الصوفية وفق المعتقد الصوفي الأمريكي الهادف إلى استقطاب المرجعيات الكونية الدينية على غرار الاقتصاد والعلوم والسياسة والاجتماع طبقا للبعد الاستراتيجي للمجتمع الديني النافذ في الولايات الأمريكية التي ستحلل فيها أو من خلالها مختلف التيارات والحركات والمذاهب الدينية التي عرفها التاريخ البشري لمختلف الأديان (الإسلام، المسيحية، اليهودية، الهندوس، المجوس...) وذلك بدعوة مشايخ الطرق الصوفية ولوقوف إلى جانبهم ومساعدتهم بالمشاركة الفعلية في الحراك السياسي العالمي والإقليمي بغرض الحد من توسع الحركات الدينية العنصرية الإرهابية المتطرفة التي تتخذ من الدين وسيلة لأغراض نفعية سلطوية سياسية خاصة، معادية للثقافة وسياسة التصوف، الجدار المائع والحائز الواقي والحصين للأديان من كل ما تطهرية الحركات والملل من بدع وضلالات تهدد قداسة الأمن القومي وقيم وسماحة الفكر الصوفي المتجدد الرصين ورجاله الأشداء الأذكياء الأكثر الناس معرفة بالسياسة ودراية بنظمها، لما يتميزون به من معرفة وإدراك مسبق وفراسة صادقة أهلتهم بأن يكونوا دائما سادة علم وقادة سلم، أولئك الرجال الذين توصلت مخابر البحث الأمريكية لتحديد قدرة تحكمهم في الذاكرة البشرية وشخصيتهم الفكرية المؤثرة في العالم السياسي الصوفي، تلك المخابر التي أولت الاهتمام لحماية مآثرهم وتثمين أعمالهم وفتح جسور التواصل بين مشايخ الزوايا والطرق الصوفية وبين الإرساليات الثقافية والدبلوماسية الأمريكية، وتقديم العون والمساعدة الفنية والعلمية بدراسة وفهرسة المخطوطات ونشر الكتب وترميم المعابد والأضرحة والمزارات وتخصيص أشرطة وأفلام سمعي بصري بالمحطات والقنوات الإذاعية والتلفزيونية ومختلف وسائل الإتصال الاجتماعي والإعلامي والإلكتروني، للتعريف بالموروث الصوفي وأقطابه، وبناء على ذلك الاهتمام المتميز للفكر الأمريكي بسياسة وعلوم التصوف، أمكن عدهم بالفرقة الصوفية الرابعة والسبعون الناحية أو الضالة.

والجزائر ليست كغيرها من الدول العربية والإسلامية ببيعدة عن ذلك التحوّل الفكري العالمي الصوفي المتجددة والمتجذر بها وفي شعبها الأكثر دراية واعتقادا وممارسة وسلوكا ومعرفة، أكثر من الشعوب الأخرى، وذلك لما تتضمنه أرضها من كبار الصلحاء والعلماء والأولياء، حيث لا توجد مدينة أو قرية أو دوار أو قبيلة أو جيل أو ربوة إلا وكان بها ضريح أو مزارة أو قبة لولي صوفي صالح أو لعالم مجاهد شهيد (الجزائر أرض الأولياء وفلسطين أرض الأنبياء). ذلك التحوّل المعرفي الصوفي العالمي الذي كان للدولة الجزائرية موعد معه في تنظيم أول ملتقى وطني للزوايا والطرق الصوفية الجزائرية، شارك فيه كبار علماء الفقه والثقافة والسياسة والتصوف من العالم العربي والإسلامي الذي جرت فعالياته بولاية أدرار (3 ,1 / 05 / 2000) الذي حظي برعاية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة وبرسالة منه إلى جميع المشاركين والمحتفلين بموسم العالم الصوفي مولاي عبد الله الرقاني (70 ألف مشارك) مستفتحا إياها بقوله: إنه لمن بواعث الفخر والاعتزاز أن أرحب بكم على أرض الشهداء، أرض الجزائر بلدكم، التي هي فخورة بكم اليوم بحضوركم، ومعتزة باحتضانها جمعكم الكريم في هذه الندوة الأولى من نوعه التي تضم صفوة من رجال الدين من العلماء العاملين، من خدام الأمة الإسلامية من المشرفين على بيوت بنيت ''على تقوى من الله'' إلى أن يقول ''من واجبكم أن تصححوا المفاهيم الخاطئة وأن تنيروا الرأي العام وخاصة الشباب بشأن الرسالة التي اضطلعت بها الطرق الصوفية والزوايا''، وبناء على تلك الرسالة التي اعتمدت كوثيقة عمل للملتقى الوطني الأول للزوايا والطرق الصوفية فتح المجال ولأول مرة منذ الاستقلال (1962) أمام مختلف المؤسسات العلمية والبحثية الثقافية بالتقرب من مشايخ زوايا الطرق الصوفية العلمية العاملة (التيجانية، الرحمانية، العلوية، القادرية، الهيرية البقايدية، العيساوية) لعقد الندوات والملتقيات وإعداد البحوث والدراسات والتحاليل الخاصة بدور الزوايا والطرق الصوفية السياسي والاجتماعي والاقتصادي والثقافية، حيث كانت أول مبادرة رسمية أقدمت عليها وزيرة الثقافة خليدة تومي عام 2004 بتأسيس ملتقى دولي دوري سنوي يحمل شعار ''تصوف، ثقافة، موسيقى''  جرت مختلف فعاليته بمستغانم، تلمسان، بجاية، الجزائر العاصمة، تيزي وزو، عنابة، جانت) تشارك فيه وباستمرار النخب الفكرية العربية والغربية والإسلامية المتخصصة في الدراسات الصوفية من الجامعات العربية والإفريقية والإسلامية المتخصصة في الدراسات الصوفية من الجامعات العربية والإفريقية والآسيوية والأوروبية والأمريكية، ذلك إلى جانب ما تقوم به مخابر الجامعات والمراكز الجامعية بولايات الوطن، من لقاءات ودورات فكرية صوفية وأيام دراسية للمديح والمساع الصوفي الذي مازال حضوره قويا بالزوايا والطرق الصوفية الجزائرية خاصة بالمواسم والأعياد الدينية وللقاءات العلمية الكبرى لجمع الأتباع والأحباب والمريدين، ذلك الحراك الفكري والمعرفي الصوفي غير البعيد عن الحراك السياسي الحقيقي للزوايا والطرق الصوفية دفع بالكثير من السياسيين والدبلوماسيين الكبار أن يولوا اهتماما مميزا لأهمية الزوايا والطرق الصوفية في المجتمع الجزائري ومكانتها الإقليمية والمغاربية والإفريقية والعالمية، حيث انتقل السفير الأمريكي وبعد أيام قلائل من تقديم أوراق اعتماده بالجمهورية الجزائرية السيد ريدشارد ريدمان (2003 - 2006) بزيارة صوفية إلى مقر الزاوية الرحمانية سيدي علي بن أعمر ـ طولة (بسكرة) عارضا ومقدما العون والمساعدة لترميم وفهرسة المخطوطات الإسلامية، ذلك صاحب المسحة الدينية الصوفية الذي لم يبخل بزيارته وتقديم مساعدته إلى كنيسة القديس أوغسطين بعنابة، إلى غير ذلك من زيارات شخصيات دبلوماسية غربية إلى أضرحة وزوايا صوفية جزائرية (السفير الفرنسي إلى سيدي امحمد بن عودة غليزان) والسفير البلجيكي والإيراني إلى زاوية سيدي علي موسى تيزي وزو) ذلك الموروث الفكري والثقافي الصوفي والمرجعي الحقيقي الذي بدأ العالم الخارجي يوليه الاهتمام، والذي مازال حاملا لواء رسالة التوحيد والدفاع عن الهوية الوطنية رغم الهزات والتصدعات التي تعرّض إليها من بني جلدته قبل أعدائه عبر مراحله التاريخية التي تفاعل معها بالعرفان الفقهي والتصوف حينا، وبالعرفان العلمي حينا، آخره أصبح في حاجة ماسة إلى آليات قانونية غير (31 / 90 المعدلة 06 / 12) لتنظمه وتؤطره وتحدد صلاحياته ودوره الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وببعيدة عن تلك النظرة الاستعمارية التقليدية وحماية علمائه ومشايخه بمراسيم رئاسية تحدد من خلال المشيخة الصوفية للزوايا الجزائرية، خاصة الشيوخ الـ 06 للطرق الصوفية الكبرى (التيجانية، الرحمانية، العلوية، الهبرية البلقادية ـ القادرية، العيساوية) وما تفرع عنها من طرق صوفية أخرى تتطلب التنظيم والتأطير حتى لا يبقى ذلك الموروث، بل القطاع الاستراتيجي الحساس، عرضة للشعوذة والاستغلال والمتاجرة والأهواء المذهبية والإتجاهات الحزبية والحركات الدينية المتطرفة المعادية للفكر الصوفي، بوضع حد للدخلاء والوصوليين والجمعيات المتاجرة بالدين والمتطفلين من المتصوفة الجدد، وتلك المراهنات الحزبية الموسمية التي تسعى إلى استقطاب أو دعم مشايخ الطرق الصوفية عند كل استحقاق حزبي سياسي، مما قد يدفع بأصحاب ذلك القطاع الاستراتيجي الحساس للمطالبة بإنشاء حزب سياسي، صوفي يحرك ولا يتحرك، ليس بهدف تولي السلطة وإنما للدفاع الشرعي وبشكل حضاري عن الزوايا والطرق الصوفية تحت قبة البرلمان وحتى لا تبقى إطاراته السياسية النافذة مشتتة بين أحزاب الأفلان والأفافاس والأرندي. وإن الكل يعلم ويعرف بأن مشايخ الزوايا والطرق الصوفي الجزائرية أكثر الناس دراسة بمختلف الاستراتيجيات السياسية الوطنية والدولية (ليسوا بشيوخ خط الرمل والبخور والبركة التي تبحث عنها قادة الأحزاب للفوز بمقعد في البرلمان). الفكر الصوفي الجزائري الذي، وبفضل عزيمة العارف الصوفي عبد العزيز بوتفليقة، وفي ظرف قصير (منذ عام 2000 تحديدا) اقتحم الجامعات العالمية الكبرى (أوكسفورد، بريسطون، كامبريج، الصور، بون، تركيا، الصين، اليابان ومختلف جامعات العالم الإسلامي)، إن توليه اهتماما في دراساتها وأطروحاتها ورسائلها الجامعية، خاصة ما تعلق بالطرق الصوفية الجزائرية الرحمانية، الهربية، البلقايدية، العلوية، التيجانية، العيساوية) التي تعددت حولها الدراسات التحليلية السويسو سياسية، حيث اهتمت جامعة بريسطون الأمريكية بالطريقة الرحمانية وجامعة كامبريج البريطانية بالطريق الهبرية البلقايدية والصربون بالطريقة العلوية، ومدى امتثال وطاعة المريدين والإخوان والأحباب من ذوي المكان الاجتماعي والدرجة العلمية العالية (جامعيون، أطباء مهندسون، محامون، رجال أعمال، سياسون ـ عسكريون، باحثون، حرفيون، تجار...) والمقدر عددهم في إحصائية حديثة غير رسمية (04 ملايين خوني) ملتزم بالطرق الصوفية الجزائرية داخل الوطن وأكثر من (800 مليون) بين التيجانية والطرق الصوفية الأخرى، ذات المرجعية الصوفية الجزائرية، ذلك الموروث الديني الثقافي السياسي الصوفي، الذي قاوم وبشكل مباشر مختلف التيارات الدينية الوافدة أثناء التوسع الإسباني والفرنسي والمذهبي العثماني بالحوار والحجة الدامغة وبالحفاظ على الهوية والثوابت الوطنية، وما اعترضه من موانع ليئة وحواجز شائكة وعوارض هالكة ومختلفات فكرية ضالة بعد استعادة السياسة الوطنية (1962 إلى 1972) تاريخ انطلاق ملتقيات الفكر الإسلامي (1971 ـ 1990) الذي أشرف على تأسيسه المغفور له المفكر الجزائري الأمازيغي مولود قاسم نايت بلقاسم (1972 ـ 1992) صاحب المشاريع الفكرية الوطينة، منقذ الجزائر من التغريب، من خلال تلك المواضيع العلمية والفكرية الدينية التي عرفها وتاق إليها مفكرو العالم وتعرّفهم على حقيقة الشعب الجزائري المطموسة والمغيبة، حيث كانت ملتقيات الفكر الإسلامي الباعث الحقيقي للمرجعية الدينية الصحيحة للمجتمع الجزائري، ذلك الفكر الديني الإسلامي النزيه، وتلك الرسالة المقدسة التي ورث مضمونها شيخ وقته عبد اللطيف بلقايد، شيخ الطريقة الهبرية البلقايدية، بتأسيس ''الدروس المحمدية'' الرمضانية (بداية من 2006) الأكثر مشاهدة بالدول الإسلامية وغير الإسلامية لما يحضرها من علماء العالم الإسلامي، والأكثر متابعة لكبار علماء الشيعة والسلفية والقساوسة والرهبان وحاخامات اليهودية بإسرائيل (تل أبيب تحديدا). كما سبق لشيخ الطريق العلوية الدكتور خالد بن تونس، أن أوصل رسالته الصوفية للطريقة العلوية شخصيا إلى حضرة الباب بلوس، في ذلك اللقاء التاريخي بالفاتيكان عام (1984) وحواريته المتواصلة مع القائد الديني الأعلى للبوذية التيبتية أدلاي لاما، في حين أن طريقة الرحماينة الجزائرية الأصلية دخلت البيت الأبيض والبنتاغون من خلال كتابات السفير الأمريكي السابق ريدشارد ريدمان (2003 - 2006)، وبذلك يمكن تلخيص الفكر الصوفي الجزائري العالمي المعاصر في ''الرحمانية في المريكان والعلوية في الفاتيكان''، ودون شك ستكون لفاتنة السياسية الأمريكية الخارجية المحامية المتدينة البروتستانتية المذهب الملتزمة بتأدية العشائر في وقتها السيدة هلاري دابن رودهام كلينون وقفة دراسية على الفكر الصوفي الجزائري والمنطقة العربية عند زيارتها التاريخية إلى هذا الوطن الكريم، ذلك الموروث الفكري السياسي الصوفي الذي سيحظى، ودون شك، بعناية وحماية وتوجيه وتثمين بمناسبة الاحتفالية الخمسينية لاسترجاع السيادة الوطنية 1962 /

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق