]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

الغثيان

بواسطة: جمال بعلي  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 18:45:29
  • تقييم المقالة:

ق ق  الغثيان.... الحياة مقرفة ومشاهد تثيرك وتدفع بك الى حالة من الغثيان  لا شيئ يعطيك انطباع بالطمأنينة المدينة غارقة في فوضى الهرولة نحوانحدار منفلت انه الهاوية ..ان تسقط دون ان تمتد الأيدي لتنتشلك من تعثرك بل ستلاحقك قهقهات حاقدة ونتنة ويتغامز الفضوليون المترهلون المتكدسون على الأرصفة كقطع البلاط المتكسر وهم يمتصون سيجارة مكمشة ربمامحشوة بغبار السعادة ..البلهاء يصنعون عالمهم محاطا بدوائر الدخان ..تحاصرهم اوهام اليقضة ..يحلمون على كرتون قذر ..افكار قذرة تسطوا على رؤوسهم ..والدي يستفزك بل يدخلك في اسئلة رفض ..اريد ان اهشم رأسي..وافرغه من استغراباته ..كل شيئ يسقط ..ينهار امام نظراتهم ..الشوارع تفقد بهاءها الجدران ترتدي 
عباءة جنسية منقوش عليها جملا بذيئة وصور فاضحة ..انه التعبير عن الشهوانية بتهكم ..بتبجح كانت بحداء جدار الجبانة الدي تحول الى رصيف للعشاق ..يتواعدون يتفاوضون على السعر تم يذهبون الى غرف حقيرة يمارسون انهاك الجسد بالرغبة الشرسة ..كان جدار الجبانة عبارة على جدارية لصور النهود العارية والجمل الفاحشة ربما لم تكن فاحشة بما يتوجب الأقتصاص منهم وربما لم يعد احد يهتم ..كثير من الصور كانت جمالية لم تكن عادية مما يوحي ان فنان شبق او منحرف شاد يرسمها في فراغ العيون من التلصص ..قالت احداها هدا جدار تعلم اوضاع النكاح ضحكتا بدلال ركبتا السيارة واختفتا 
الموتى لم يقولوا شيئ ..انهم لا يريدون ان ينتقدوااو يتكلموا لم يعد للكلام فائدة في زمن كلب حتى الكلاب لم تعد تنبح ....حارس المقبرة يقود طفل يدخله من الباب الخلفي ينظر حوله لا احد يوصد الباب كلبه يعرفه لم ينبح ....تأوه ينبعت وتنهدات البارمان يقول ..
زيد ..
تعلو التأوهات ..الكلب كان نائما يمضغ كتف عله كتف كلب ..هل يهتم هدا الكلب ؟
تقدمت دورية الشرطة بحدر تسلقى اثنان الحائط وآخر وقف على الباب الخلفي ورابعل على المدخل الرئيس للمقبرة ..صور الدين تسلقى الجدار المشهد ..
اقتحم باقي الشرطة المكان ..
لا تتحرك ..اراد البارمان ان يهرب ..كان محاصرا 
قال الشرطي ..انصحك الا تفعل ...
استسلم البارمان قيده الشرطي وانتشرت الفرقة تبحت في جنبات المقبرة هي جاءت على خبرية تقول بوجود اطفال حديثي الولادة رمي بهم ...انينا او صوتا متعبا رقيق ..جرى الشرطي .. تسمر في مكانه مادا يرى ؟رضيع ميت مادا بالكيس انه يتحرك ..يتحرك مزق الكيس ..صرخ بوجع ..حمل الرضيع في النزع الأخير اسرع الى السيارة انطلق السائق كالبرق الى المستشفى ..
وحمل شرطي آخر الرضيع الميت لفه بالكيس ..وصفع الظابط البارمان ..
امشي امشي يا كلب ..
كان صراخ امراة يفجر المكان والناس المتجمعون يحولقون ويستغفرون ..كلب البارمان مدهوشا لم ينبح ..كان بغرفةالفندق تأوه آخر ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق