]]>
خواطر :
رأيت من وراء الأطلال دموع التاريخ ... سألته ، ما أباك يا تاريخ...أهو الماضي البعيد...أم الحاضر الكئيب...أو المستقبل المجهول....   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الجزائر - الصين: علاقات تاريخية بثوب اقتصادي.

بواسطة: محمد الامين بن عائشة  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 18:45:15
  • تقييم المقالة:
الجزائر - الصين: علاقات تاريخية بثوب اقتصادي.

بن عائشة محمد الأمين*

 

 

صادف هذا العام الذكرى  السنوية الخمسين لاقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين  والجزائر, حيث صمد التعاون الثنائي فى شتى المجالات  لاختبار الزمان وشهد قوة دفعة قوية لمزيد من النمو،   وقد ابدت الصين والجزائر طوال ذلك الوقت تعاطفا  متبادلا وتمتعتا بتفاهم متبادل ودعمتا بعضها البعض.   وإذا كانت العلاقات السياسية بين البلدين تقليدية، وتعود دبلوماسيا الى فترة الثورة التحريرية وفى الخمسينيات من القرن العشرين, قدمت الصين, بكل ما  في وسعها, الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لكفاح  الجزائر من اجل التحرر من النظام الاستعماري بينما كانت  الصين تمر بفترة صعبة من التنمية.        واعترفت الصين بالحكومة الجزائرية المؤقتة على الفور  بعد فترة وجيزة من تشكيلها فى سبتمبر عام 1958, لتصبح اول دولة غير عربية تمنح الاعتراف الدبلوماسى لهذه الحكومة,  واقامت الصين بعد ذلك مع هذه الدولة الواقعة فى شمالى  افريقيا العلاقات الدبلوماسية الكاملة فى يوم 20 ديسمبر  من العام نفسه.        وبمجرد اعلان الجزائر استقلالها, بعثت الصين بفريق طبى الى الجزائر فى ابريل عام 1963. وكان هذا الفريق هو اول  فريق طبى ترسله الصين الى دولة افريقية, ومنذ ذلك الوقت,  ارسلت الصين ما اجماليه 21 دفعة من الفرق الطبية الى  الجزائر ليتجاوز اجمالى عددهم 2800 موظف طبي صينى.   فإن تبادل الزيارات بين قادة البلدين قد جعلها تكتسي ميزة التعاون الاستراتيجي مثلما أكدت تصريحاتهم فقد زار الرئيس الصيني "هوجين تاو"الجزائر عام 2004، وأعلن خلالها البلدان إقامة علاقات التعاون الاستراتيجية، وفي نوفمبر 2006 حضر الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قمة بيكين لمنتدى التعاون الصيني-الافريقي حيث وقع مع الرئيس الصيني "البيان المتعلق بتطوير علاقات التعاون الاستراتيجية " بين الصين والجزائر". ومنذ إقامة علاقات التعاون الاستراتيجية بين البلدين شهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية تطورا سريعا، وظهر المزيد من التكامل الاقتصادي بين البلدين، ففي عام 2007 بلغ حجم التجارة الثنائية بين الدولتين ثلاثة مليارات وثمانمائة وثمانية وعشرين مليون دولار أمريكي بزيادة 1،83 في المائة مقارنة مع نفس الفترة من عام 2006، بينها مليار ومائة وأربعين مليون دولار بحجم الاستيراد الصيني في الجزائر وكان أن تجاوز حجم  التجارة الثنائية ملياري دولار، وتخلل ذلك تقديم الصين مساهمات كبيرة لمشاريع الإعمار الجزائرية الكبيرة، مثل بناء الطرق والمساكن. وضمن أهداف اتفاق الشراكة بين البلدين جاءت زيارة عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي لي تشانغ في الفترة ما بين 21و24 مارس 2008، وشدد وقتها أن الزيارتين المتبادلتين اللتين قام بها رئيسا البلدين خلال السنوات الأخيرة، أرستا أساسا متينا لعلاقات التعاون الاستراتيجية وأضفتا حيوية جديدة على الصداقة التقليدية بينهما. ومنذ توقيع اتفاق الشراكة، شرع مسؤولو البلدين في إطلاق تصريحات تشجيع على الاستثمار في الجزائر التي يعتبرها الصينيون بوابة السوق الإفريقية الواسعة للصين، ففي 16 أفريل 2007، قال مسـؤول بحكومة مقاطعة جيانغشي (شرق الصين) في مؤتمر عمل بشأن دخول المؤسسات الى أسواق العالم، عقد في مدينة نانتشانغ حاضرة المقاطعة ،"إن جيانغش خططت لإقامة مناطق تعاون تجاري في الجزائر وبلغاريا بغية دخول مؤسساتها في مجالات السيارات والأجهزة الكهربائية المنزلية والماكينات إلى أسواق العالم.

 

 

 

*جامعي.


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق