]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

المُرْجفون .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 17:24:11
  • تقييم المقالة:

أقرأُ أحياناً لبعض الأقلام عتاباً من أصحابها للحركات الإسلامية ، ومؤاخذتهم لزعمائها ، وقادتها ، على خوْضِهم في العمل السياسي ، ومشاركتهم في الحُكم ، وسعيهم نحو إقامة نظام إسلامي ، والقضاء بما تنصُّ عليه الشريعة السماوية ... ويشيعون عنهم أنهم يرغبون في السلطة والاستبداد فحسب ، ويريدون بها الزعامة والتفرد فقط ...

ثم يشغبون عليهم ، ويطلقون عنهم الأراجيفَ في كل مكان ، ويسْلُقونهم بألسنةٍ من حديد ... وكثيرٌ من الناس يصدقونهم ، ويصبحون مُبغضين لهم ، شاكين في نواياهم ، مُرتابين في مقاصدِهم ، يفرُّون منهم كأنهم (حمرٌ مستنفرة فرَّت من قسورة) ... !!

أما إذا شاركوا في الانتخابات ، وحصلوا على أكثر الأصوات ، وفازوا ، وحكموا ، فإنَّ جهاتٍ كثيرةً لا يهدأ لها بالٌ ، ولا يقرُّ لها قرارٌ ، حتى تُشعل نارَ الفتن ، وتزرع الشك في النفوس ، والتوجُّسَ في العقول ، وتبحث في الوقائع والأحداث عن الدلائل والبراهين ، ولو اقتضى منها الحالُ أن تصنعها وتخلقها ، وتُسيِّر لها جنوداً من العسل والبصل !!

وكثيرٌ من الناس يُردِّدون مثل قولهم ، ويزْعمون أنَّ هؤلاء ما كان عليهم أن يزاولوا السلطة ، ويتداولوا الحكم ، ويمارسوا السياسة ؛ فالإسلام بعيد عن السياسة ، وهو مجرد عبادة بين المخلوق والخالق ، وصلوات فردية وجماعية في أوقات محددة ، وتلاوة القرآن على أرواح الميتين .. وهو لا يشارك في الانتخابات ، ولا يساير الديمقراطية ، ولا يعترف بالحريات العامة ، ولا يراعي العلاقات الدولية ، ولا يأخذ في حسابه عادات الآخرين من المخالفين والأقليات ...

وأكثر من هذا ، فأصحابه إذا ظفروا بالسلطة ، نشروا التخلف ، والرجعية ، وأغلقوا الأبواب والنوافذ على الجميع ، وعادوا بهم إلى القرون الأولى ، وجعلوا الناس يعيشون عيشة الآباء الأولين ، يلبسون ثيابهم ، ويتكلمون لُغتَهم ، وقد يركبون البغال ، والحمير ، والجِمالَ ، ويحاربون بالسيوف والرماح ، ويتزوجون أربع نساء ، ويتخذون جواري وسبايا ، وربما غلماناً أيضاً !!

هذا ما يقولون من شدة مَقْتِهم للدِّين ، وخوْفهم من الإسلام ، الذي يدعو إلى الحق ، والعدل ، والمساواة ، ويقف بالمرصاد لكل الظالمين ، الفاسقين ، والفاسدين ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ويقيم الحدود والقصاص ، ويجعل النور يسعى بين المؤمنين ، بعد أن يجعل المجتمع طاهراً ، وهم لا يريدون أن يتطهَّروا ...

ولكنَّ اللهَ متمٌّ نورَه ولو كره الكافرون .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2013-08-19
    بارك الله بك اخي واستاذنا الخضر ..
    كل حرف في ما كتبته خير وتأكيد لبطلان ما يزعمون , على الإسلام  ومن يتبعه حركة وفهما ومعتقدا
    للاسف
    لم يعد المسلمون المدعين الاسلام أقصد بقادرين على فهم الاسلام
    هل كان الاسلام فقط للعبادات والمعاملات ؟؟ اذن كيف أقام المسلمون دولة الاسلام إن لم يكن هناك حكم وخلافة مسلمة؟؟
    بل وكانوا أعظم حكام واعدلهم وأقدر على حل مشاكل المجتمع وكل ما يطرأ عليها من مشاكل نتيجة للفتوحات الاسلامية
    بدأنا نتحدث بلسان أؤلئك المجادلون الذين لا يفقهون معنى الاسلام على حقيقته وصرنا كما لو أننا مجرد مجرد ثوب فيه خط اسلام وباقي كل تكوينه غربي بكل ما فيه
    هم لا يفهمون الاسلام , لذا يكيلون له الف قصة وحكاية واشاعات كاذبة باطله
    لا انكر ان البعض من هنا وهناك استغل الامر كي يفسح المجال للمخططين الشياطين , لكن لن ولن يكون الدين الاسلام ابدا في اي يوم
    ارهاب ولا ضلالة ولا حكما جاهليا او متعة بيد من لا يفقهون الاسلام الاسلام أعزنا وجعلنا قمة وحضارة وبتنا حيا حياة فضيلة
    شكرا لك اخي الفاضل
    للاسف الحديث طويل ولا استطيع المتابعه
    سلمتم وبارك بكم
    طيف بكل تقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق