]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة عراقي متهمٌ بالاعتدال!!! الجزء الثاني

بواسطة: احمد محمد اسماعيل السنافي  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 16:53:45
  • تقييم المقالة:

يبدو ان الظروف الصعبة قد اختارت صاحبنا ليكون محط تنفيذ تجاربها ... وهنا يقص علينا قصة ما بعد النجاة من الموت على يد جماعة تنظيم القاعدة.. باع بيته محاولا الفرار.. لكن لا مفر من الاقدار....

 

 

 

اقرأوا باقي قصة مواطن عراقي... عانى لأنه كان معتدلا.

 

 

 

""لكي يعلم العالم ان العراقيين مازالوا متماسكين مستمسكين بأخوّتَهم مهما حصل من مؤامرات"" (المواطن)

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

معاناتي في وطني مستمرة

 

.....................

 

هكذا سأبدأ قصتي الثانية معكم أحبتي

 

حيث لا نعلم ما تخبئه لنا هذه الحياة من مفاجآت وما في طياتها من مصائب لم تكن في الحسبان، ولم نعد لها العدة لولا الرحمة الإلهية العظمية، حيث يترافق مع كل عسرا يسرا كما قال الله تعالى لم يأتي العسر بعد اليسر بل يأتي معه يرافقه دائما وما علينا الا ان نبحث عنه متعلقين بشيء صغير أسمه الأمل ولنعلم ان من وضع الرأس على الكتف هو وحده صاحب الحق في قطعه وكل ما دون ذلك هو أسباب ويبقى الموت واحدا مهما تعددت تلك الاسباب ومن تلك الاسباب اسباب كونتها الظروف وتُنَفذ بأيدي جهلة وطغاة.

 

 ان أكثر ما يؤلمنا في عالمنا الإسلامي اننا نرى اسلامنا يتحول الى ارهابا تشمئز منه كل الاديان وما كانت رسالة نبينا تنص على هذا الارهاب اطلاقا بل بالعكس كان النبي مبعوثا رحمة للعالمين جميعا ولم ينص حديث واحد من أحاديثه عليه الصلاة والسلام على التعصب والتشدد بل انه اوصانا دائما بأن نكون ميسرين لا معسرين انه دين التسامح والمحبة والاخلاق الفاضلة دين الشرف والكرامة والتراحم ووصل الرحم فلماذا كل هذا الانقلاب على الدين الحنيف؟ لم هذا التشويه بالدين؟ ديننا واضح كالشمس في وضح النهار، لم تضعون عليه اقنعة تجعل من باقي الاديان يضعون عليه ألف علامة سؤال وسؤال؟

 

ان ديننا مُنزّل لكل البشر، ويحترم كل الأديان، حيث قال تعالى (لا اكراه في الدين) ادعُ الى سبيل ربك ذكر ان نفعت الذكرى، أشرح معنى الدين الاسلامي الذي جاءنا به نبينا عليه الصلاة واله ادعوا اليه بالمحبة والخلق لا بالقتل والارهاب والتكفير واتهام الاخرين بعدم الايمان لقد نصب بعض الضالين أنفسهم آلهة يدخلون الجنة من يشاءون ويدخلون النار من يشاءون** ولعمري ما هكذا الاسلام ***

 

بعد الحادثة التي حصلت معي من قبل جماعة القاعدة وبعد ان سلمني الله تعالى من موت محقق وبعد تزايد الاحداث المؤلمة في زمن الطائفية المقيت قررت ان ابيع بيتي واشتري قطعه ارض صغيرة عند قبيلة أخوالي في احدى محافظات العراق الجنوبية وعلى ضفاف نهر دجله وقطعة الارض التي اشتريتها من ابن خالي لم نتكاتب عليها فهو بستان كبير واقتطعوا جزءاً صغيرا منه, فقد كانت بالتراضي والثقة المتبادلة بيننا ثم اشتريت سيارة لأعمل بها سائق تاكسي اعيل بها الافواه العشرة التي لا معيل لها بعد الله سواي وبنيت بيتا من طين وسقفه من خشب لكنني رتبته واهل بيتي فأصبح كأنه قصرا كبيرا هكذا نحن الفقراء لا نبتغي من هذه الحياة سوى الستر والعافية ورضا الله ثم الناس نقنع بالقليل ونتحمل الكثير ولا نشتكي لغير الله وفي يوما من الايام وانا اسير وحدي بالسيارة ابحث عن رزقي خرجت لي شاحنه كبيرة من احد الطرق الفرعية لم اكن اتوقعها فحاولت الهروب منه ولم يكن امامي الا ان انزل عن الشارع هربا منها وماهي الا ثواني حيث اصبحت السيارة تتقلب عدة مرات وصاحب الشاحنة هرب بعيدا خرجت من السيارة بنفسي لم أعر اي اهمية لجروح جسدي ويدي المكسورة بقدر حزني على سيارتي ليس لشيء سوى انها المعيل لعائلتي فما الذي سأجلبه لهم بعد اليوم وكيف سنعيش وكيف اذا تمرض احدهم وكيف؟؟.. وكيف؟؟... وكيف ؟؟. اسئلة كثيرة تبادرت الى الذهن لحظتها سقطت صريع الحزن والحرمان الذي سأعيشه وعائلتي وفي ظل هذه الظروف الصعبة وبعد فترة ليست طويله حيث لا املك من المال ما استطيع ان اصلح به السيارة بعتها بإبخس الاثمان والمبلغ الذي اخذته ثمنا لها صرفته بأيام قليله على اعالة العائلة المنكوبة ولم يمد احدا يد المساعدة لي لا غريبا ولا قريب ولم اطلبها حفاظا على كرامتي المتبقية فهي سلاحي الوحيد رغم انه اضناني فلن اتخلى عنه ما حييت فقد ولدنا احرارا ونعيش احرارا ونموت كذلك وبعد ايام قليلة جاءني فرج من الله يسير حيث بدأت استلم منحة الجيش المنحل رغم انها قليله لكنها كانت كبيرة بالنسبة لي ولعائلتي كان قدرها (250الف دينار عراقي) أي ما عادل (200دولار امريكي) كل شهرين أي حوالي (100دولارلكل شهر) .

 

بحثت عن عمل لكن الظروف لم تسمح لي حيث ان القتل المتبادل على الهوية كان يملأ الشوارع والبلد تغط بدماء أبناءها الاخيار من الطرفين واغلبهم  كانوا ناس مسالمين لا ناقة لهم ولا جمل بهذه الحرب التي يخوضها جهلاء الامه فيما بينهم, كانت نارا تأكل بعضها بعضا بلا ذنب يذكر وبلا جريمة تقترف ناس تحرق جثثهم وناس تسحل جثثهم بالشوارع حتى يقطعوا الى اشلاء وناس تذبح رقابهم كالخرفان وناس يفجروا بالشوارع وفي الاسواق وفي المساجد والحسينيات حتى كتاب الله لم يسلم ولم يضعوا له حرمة ذلك الكتاب العظيم الذي لو أنزل على جبل لكان خاشعا متصدعا من خشية الله فما أقساك ايها الانسان وما أجرأك على الله تعالى والأدهى من ذلك الأمر كان الجميع يقتل باسم الجهاد وباسم الاسلام والدين فحاشاك ايها الجهاد وحاشى الاسلام والدين المبعوث رحمة للعالمين

 

""هذا ولي معكم قصة اخرى في معاناة اخرى ومكان اخر بأذن الله""

 

ــــــــــــــــــــــــ

 

""اخوكم في الله

 

مواطن في وطن""

 

 

 

ولا زلت انتظر منه قصته المشوقة مع افراد القوات الأمنية.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق