]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة عراقي متهمٌ بالاعتدال!!!!! الجزء الاول

بواسطة: احمد محمد اسماعيل السنافي  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 15:17:16
  • تقييم المقالة:

 

 

    لأنه لم يكن طائفيا...لأنه كان سنيا .. وبنفس الوقت كان شيعيا... لأنه لم يكن متطرفا او متعصبا ... لأنه كان معتدلا اصبح مطاردا .. بدون ذنب غير ذنب الاعتدال. يحكي لنا تجربته المريرة مع مجموعة من افراد تنظيم القاعدة.

 

أقدم لكم قصة مواطن عراقي عانى من ترهات الطائفية يقصها عليكم بنفسه: -

 

 

 

معاناة مواطن في وطن

 

......................

 

انا موطن عراقي أسكن في احدى مناطق بغداد الجنوبية وفي اطرافها تحديدا وهي المناطق التي يطلقون عليها الان حزام بغداد. أعيل عائلة مكونة من عشرة افراد من ضمنهم والدتي لأن والدي متوفي (رحمه الله)، نسكن في بيت صغير لا تتجاوز مساحته السبعين مترا، كنت عسكريا في احدى قطعات الجيش العراقي في عهد نظام صدام حسين وبعد سقوط النظام تم حل الجيش العراقي الذي كنت اكسب قوت عيالي من خلال عملي به...

 

بعد حل الجيش أصبحت عاطلا عن العمل لم يكن لي من مورد اعيل به عائلتي، لذا اضطررت ان أعمل بأي عمل لكي اوفر لقمة العيش لتلك العائلة حيث لا معيل غيري لها بعد الله تعالى.

 

 وبما انني اكره هذه المفردة بشدة لكني مضطر ان اذكرها حيث اصبحت واقع حال لا مفر منه فأنا ((من اهل السُنّه)) وأسكن في منطقة الغالبية فيها من اتباع المذهب الاخر((الشيعي)) الذي لم نكن نجد فرق بيننا وبين اتباع هذا المذهب سابقا، فقد كنا نعيش كأخوة متحابين يحترم بعضنا بعضا، وفي زمن الطائفية المقيتة حيث القتل الاعمى الذي لم يفرق بين ألأخضر واليابس اصابني هاجس من الخوف بات يلازمني دفعني الى اتخاذ قرار استندت فيه على وهم يسمى (الطائفية). كان قراري ان نترك بيتنا وجيراننا واصدقائنا وعالمنا الصغير والجميل ونهرب الى منطقة اخرى لم تبعد كثيرا لكن حسبناها أكثر امانا حيث يعيش ابناء المذهب الواحد (اهل السنة فقط) والذي لم أحسب له حسابا، تفاجئت بوجود فئة لا تميز بجرائمها بين زيد وعمر.

 

ولأننا ولدنا على الفطرة حيث كان اهلنا من الموالين والمحبين لآل البيت عليهم السلام فكانت شعائرنا والتي تربينا عليها لم تفارقنا بأي مكان نذهب اليه وفي يوم من الايام وكان في محرم تحديدا حيث الشعائر الحسينية والتي تعودنا فيها ان نرفع رايات آل البيت فوق سطوحنا ونعمل الولائم لوجه الله واكراما لهم , كنا من السباقين لذلك حيث دعوت بعض الجيران وقد كان اقرب جار لنا يبعد كيلو مترا عن بيتنا لأنها منطقة زراعية وانا كنت قد عملت حارسا في احدى هذه المزارع وبعد ايام قليله بعد منتصف الليل دخل علينا مقتحما بعض المسلحين الملثمين الذين يلبسون زيا اسودا واقتادوني معهم بعد ان عصبوا عيني وشدوا وثاق يدي ووضعوني في احدى سيارات الحمل ومشت السيارة في طريق ترابي حيث كنت احسه وبعد اقل من ساعه توقفت السيارة وانزلوني وبدء التحقيق .

 

لماذا تضع رايه لماذا عملت وليمة لماذا انت كذا وكذا وانهالوا بالضرب الشديد ولم يجعلوني ادافع حتى عن نفسي فأهتموني بأني عميل رافضي (نصا) ومن شدة التعذيب والضرب فقدت الوعي ثم رموا فوقي الماء فاستيقظت وكأني في كابوس ثقيل حيث يئست من حياتي عندما قال احدهم اقتلوه وارموه في الشاطئ وقد قالها بلغة فصيحة عربية فعلمت انه ليس عراقيا ولا يجيد لهجتنا , قالوا : أمرك يا أمير.

 

 حاولت معهم كثيرا وحاولت ان استدرّ عطفهم وقلت اني مخطئ سامحوني لأجل اطفالي وعائلتي فكانت اجابتهم لي هي الضرب والشتم,  لذا رفعت  يدي بالدعاء الى الله تعالى , فدعوته دعاء طويلا بكيت على اثره وكنت أتلفظ الشهادة والسيارة تسير وتمنيت ان الطريق يطول اكثر لأُكثِر من الدعاء والاستغفار لكنها السيارة.. توقفت فجأة وأنزلوني منها ولحسن حظي فتحوا وثاقي وعصابة عيني ولا أدري ان كان الرجل الذي وضع المسدس على رأسي كان متعاطفا معي ام ان الله تعالى أضله فأطلق الإطلاقة على رأسي ثم ركلني فاذا بي اسقط في النهر ولو اكن اعلم في هذه اللحظة هل انا ميت ام حي,لكنها ثواني واذا بي انتبه الا نفسي واتاكد من كوني لازلت حيا.. ربما لم تكن ثواني, ربما كانت اجزاءا من الثانية.. ومن حسن حظي كنت سباحا ماهرا لكني تظاهرت بالموت في بادئ الامر وتواريت وراء القصب الذي كان على الجرف وأتنفس ببطيء ثم لمحت اضواء السيارة تبتعد فعلمت انهم رحلوا بدأت اعوم حتى وصلت الضفة الثانية  لم اكن احس بالدماء تسقط من رأسي ومن هناك ذهبت الى بعض الناس سردت لهم الحكاية ومن هناك علمت ان الاطلاقة الموجهة الى رأسي اخترقته من فوق محدثة شقا في جلد رأسي غير مميت ( ان لكل اجل كتاب) فتعاطفوا معي وابقوني عندهم الى ان وصل الخبر الى اهلي بأني على قيد الحياة وأمرتهم بالرحيل الى بيت خالي وبعد فترة هجمت القوات الأمنية على تلك المنطقة المليئة بأوكار القاعدة فقتلوا معظمهم واعتقلوا الاخرين فعدت الى بيتي حيث تنتظرني قصة اخرى ومع فئة اخرى

 

  في قصة اخرى

 

فألى الملتقي وتقبلوا خالص ودي

 

أخوكم في الله

 

(مواطن عراقي)

 

في تفاصيل كثيرة اختصرتها...

 

 

 

وفي نهاية القصة ارسل لي صاحبها عدة اسطر يبين فيها ميوله واتجاهه الوطني اللاطائفي واللا منحاز ادرجها لكم:- في مسك الختام

 

 

 

""انا اتحدث بها بلسان عراقي

 

ولم اتحدث بلسان طائفي

 

يعني اي فئة تذكر هنا

 

انا لاانتمي لها

 

لأن انتمائي للعراق

 

والعراق وحده""

 

 

 

انتظرونا في الجزء الثاني مع قصة أكثر مرارة كان الطرف فيها افراد من القوات الأمنية.

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق