]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العلاقة مابين المبدع والمتلقي

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2013-08-19 ، الوقت: 00:58:57
  • تقييم المقالة:

تحية طيبة مساء الخير     يسرني بكامل السرور أخواتي الكرام مناقشتكم بهذا الموضع الجاد والذي ننتظر فيه جميعا مساحة لتبادل الأراء.

أرى البعض من الناس يدرسون شعبا تخالف رغبة اختيارهم وذوقهم وهوايتهم. لأسباب نذكر منها ضغط الأسرة أو التخصص في المجالات التي تفتح أبوابها للوظيفة أكثر فالبعض يحب المسرح ويدرس عن الهندسة مثلا والبعض يحب تخصص علم النفس ويدرس عن شعبة القانون بكونها توفر وظائف ومناصب متعددة الأشكال.

والبعض يدرس بلارغبة وهدف تحصيله الوظيفة فقط ممايجعله يدرس عن مهنة التدريس وهذا هو موضوعنا الحالي فرأي كل شعبة هواية يحلم الطفل بمسالك وظائفها منذ الطفولة

وتجده يشخص تلك الوظيفة في البيت;. ورعاية والديه فن يصقل مواهبه بالتشجيع الدراسي إلا أن يواصل ويحصل عن شهادة الباكلوريا ويختص في المسلك الذي يرغبه

فالتعليم رغبة قبل أن تكون هواية حب عطاء قبل أن يكون عشق وظيفة

. التدريس هواية تصقل بالقاموس التقافي الجامعي للدراسة عن الشعبة التي يرغبها الشخص.

وتختم بالتدريب التطبيقي في معاهد التدريس وهذه مراحل مؤهلة لتوصيل رسالة العلم.

أما الشخص الذي يدرس المادة التي لايحبها ويختار المهنة التي لايرغب فيها ،ويخطط للأجرة والوظيفة شخص تائه .

سلبياته تتوخى في عطب إلقاء الرسالة للتلاميذ لأنه يفهم النص لنفسه ولايملك الموهبة لتوصيل الرسالة.  

  ويناقش معهم النص بمصطلح يفوق مستواهم الفكري وكأنهم في نمو عقله ،وهذا الحوار يعطيه جوا من الصمت الذي لايلقى فيه نشاطا للدرس

شرحه سطحي يتجاوب فيه معه أوائل القسم الذين يحبون تلك المادة مثلا الرياضيات أو الفلسفة إلخ

ونفس الوقت يتدربون في الحصص الخصوصية التمهدية بينما أصحاب الذكاء المتوسط والبطيئ لايتجاوبون مع الأستاذ

وإنما يتجاوبون مع الأساتذة المختصة في هذه المهنة بالموهبة والرغبة قبل التحصيل والتكوين.

لأنهم يشرحون شرحا مبسطا ودقيق وعشقهم لهذه المادة يحليهم بالصبر ليشرحوا أكثر .

ويجيبون عن أسئلة المتوسطون ويعطون للدرس أكثر من حجمه لأنهم يشرحون بلهجة البلاد لتصل الرسالة لأصحاب الذكاء البسيط أيضا

ويرسمون النص بالأمثلة والأدلة وهوايتهم لهذه المهنة توطد العلاقة المتينة مابينهم وبين التلاميذ   وتساهلهـم معهم بتشجيع يرسخ التواصل بينهم بامتياز

ويحببهم إلى هذه الحصة ويزيل الضباب من عيونهم والرهاب من قلوبهم.

دائما أقول الموهبة المختلطة بالتقافة والتدريس تعطي نتائج أفضل.

والتدريب المفتقر للموهبة يساوي نتائج لابأس بها. والفرق بينهما صاحب الموهبة التقافة أسعفته في إرسال الرسالة إلى المتلقي بتسعين في المئة وهذه حالة.; شهدتها عن قليل من الأساتذة لدرجة من كنا نظنهم حجر بعقول متحجرة نجحوا بنتائج حسنة وموهبة تلك الأساتذة ساندتهم في تفجير طاقاتهم بالطبع لم يبلغوا مستوى الامتياز كالأوائل ؛وإنما قفزوا من مستوى ضعيف ومتوسط  إلى الأحسن وصنفوا في الرتبة التالته.

أما الأساتذة الراغبة في الوظيفة فقط لاتتقن مهارة الابلاغ فهم يفهمون جيدا. ولكنهم لايقدرون عن التوصيل بطرق سريعة ورسالتهم مقروءة عنذ المجتهدين فقط. وحصتهم تمضي بملل لأنهم يشرحون المقدمة باختصار ويستخلصون قفط ويظنون أن الجميع مستوعب لما يقلون ومقررهم ينهى قبل الوقت المحدد بينما المواهب تتأخر في ختام المقرر ولكن لاننكر شرحهم أكثر من جميل ولو أن الجميع مثلهم لا انخفضت نسبة الراسبين

وقبل ختامي أرى كل تخصص يحتاج لرغبة كبيرة من الحب وإنما مايسعاه الشخص من موهبته    لايجده في لقمة عيشه

وخاصة التخصص الأدبي محدود والبعض يهرب إلى هيئة التدريس لكي يشتغل. وفي النهاية الضائعون هم التلاميذ    موضوع مفتوح للمناقشة لاتحرمونا من نقاشكم المميز  ومن يوافقني الرأي ومن يعارض ؟ المرجو للمعارضين بأن يلقوا دليلا  مع شرح الأسباب وفي النهاية نتقبل أراء الجميع

بقلم:منال بوشتاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • نور الدين | 2013-08-19
    موضوع مهم ، وإن كانت طريقة عرضه فيها نوع من الخلط بين ما
    هو علمي وماهو انطباعي .
    طبيعي أن تختلف معدلات الذكاء أو الذكاءات من فرد إلى فرد أو في الفرد ذاته ، وطبيعي أيضا أن تختلف الهوايات و الرغبات ، أو ما يمكن التعبير عنه بالمصطلح التربوي الاستعداد للانخراط في عملية تعلمية وذلك ناجم بالأساس عن عوامل وجدانية جعلت الفرد يرتبط ببعض الأشياء و ينفر من الأخرى .
    أعتقد أن المدارس التربوية أو حتى المؤسسات الاقتصادية تحاول من بين ما تحاول ترسيخه اليوم هو الحصول على انسان مرن يتقبل التغيير بسهولة ، أي له استعداد للتفاعل مع كل الوضعيات المستجدة ، هذا علما أن "التربية المقاولة" هي من أنتجت هذا النمط من التفكير و هذه الوضعية القائمة في الميدان .
    فعلى سبيل المثال ، لن تجد وظيفة قارة في أي ورش من الأوراش ، بل هناك تطور في نفس الوظيفة و ربما هناك وظائف يمكن الاستغناء عنها لتأخذ الآلة مكانها ، أو تكون وظيفة متجاوزة ، مثلا وظيفة ساعي البريد ، عندما يستقر العالم الرقمي سيتم الاستغناء كليا عن هذه الوظيفة وغيرها كثير .
    رجوعا إلى تركيزك على ميدان التعليم والتعلم على الخصوص ، فهنا المسألة ليست دائما مرتبطة بالموهبة ، فأظن أن المسألة علمية بامتياز ، هناك اختلاف في النتائج بين المدرسين ، فهو بالضرورة اختلاف في طرق وأساليب التدريس ، فالمسالة علمية و ليست مجرد حب للمهنة ، أو المادة ، قد تجد انسانا محبا لمادة معينة ، ولكن لا يتبيع المنهاج والأسلوب العلمي و لا يستوعب ديداكتيك المادة . فلا يمكن هنا أن ننتظر نتائج حسنة . هناك جانب وجداني أحيانا يتحكم في النتائج و هو تلك القدرة على التفاعل الإيجابي مع جماعة القسم وخلق تلك الدينامية التي ترفع معنويات التلاميذ فينخرطون في الفعل التعلمي بكثير من الاستعداد ، لكن هذه أيضا مسألة علمية مرتبطة ببداغوجيا التعاقد .
    أظن العيب الحقيقي للتربية هو ذلك التوجه المفرط للجانب المهاري و قد عبرت عن هذه المسألة بأن هذف البعض هو البحث عن وظيفة ، فأظن أنه من حق الجميع البحث عن وظيفة و شغل وهذه مسألة إيجابية ، لكن في الجانب التربوي أن يكون هم المدرسة كله هو  إكساب المتعلم كفايات مهنية " أي الوصول إلى نوع من المدرسة المكونة ، أو بتعبير أدق هو أن تكون المدرسة ورشة لتدريب على المهن و لعل أكثر المعاهد أصبحت وظيفتها التربوية منعدمة ، هذا نوع من التدجين للافراد ليكونوا في خدمة مشروع معين ، وهذا ما عبر عنه ماركس و انجلز أثناء نقدهما لتقسيم الشغل ، وخلق إنسان دو ثقافة قاصرة تحد من حريته انطلاقا من محدودية عقله وإدراكه لكنه الأشياء ، إذ ذاك سيكون عبدا لما تقوله الدعاية .

    أتمنى أن أكون ساهمت في الموضوع بشكل إيجابي 
    و كل الشكر للأخت منال بوشتاتي   

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق