]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

المقامة البصائريّـــــة

بواسطة: البشير بوكثير  |  بتاريخ: 2013-08-18 ، الوقت: 19:33:29
  • تقييم المقالة:

* المقامة البصائريّــــــة
- بقلم: البشير بوكثير / رأس الوادي 
-الإهداء:
إلى جهابذة ودهاقنة جريدة "البصائر" الغَرّاء قديما وحديثا، أهدي هذه المقامة .
حدّثنا الفتى الغرير ، "بشير بوكثير" قال:
هي روضة الفوْح، وخميلة البوْح، وأيكة الرُّوْح والرَّوح، بابٌ مُشرَّع مفتوح ، وودق سلسال ممنوح ، لكلّ مبدع ذي فتوح ، وبرق يلوح، فيغمر تلك السفوح .
على صفحاتها تُرفع الهامة، وعلى مرافئها تعلو كلّ قامة، ويُعانقُ العضْبُ الصّمْصامة، سجعَ البلابل ورقّةَ الحمامة .
هي منبرٌ للأحرار، وروضةٌ للأفكار، وحديقةٌ غنّاء ترفل بروائع الأشعار، أسّسَها جهابذة ٌكالشموس في ليل بهيم عبوس، فازدانت بهم مثل العروس .
فرسانُها كُتّابٌ وشعراء ، أئمّةٌ فُصحاء بلغاء، ودُعاةٌ أتقياء ، أنقياء، يتوسّدون القماطر، ويُنادمون المحابر، ويُسامرون الدفاتر ، ويلتحفون الطُروس ، فيُطربون المتعوس، ويُسعدون المنحوس، حتى في وقت الحرب الضَّروس ، ساعةَ تطايُرِ الهام ومعها الرؤوس .
ياصاحِ هي درّة ٌمكنونة، وجوهرة ٌمصونة، ولؤلؤة ميمونة ،ازدانتْ بالدّملج والماس، حين دبّجَ حواشيها خيرَ ناس ، ابن باديس النّبراس، والإبراهيميّ الفَرّاس، فهذّبت الإحساس، وغيّرتْ دنيا الناس ، وكشفتْ زيفَ المستدمر الدّلاس ، وكلَّ شيطان ووسواس ، يريد إحياء نكبة "المهلهل" مع "جسّاس".
ظهرتْ في ليل بهيم، وظلم مقيم، والقهر حينها بئس النّديم!،فأحيت الرّميم، من دِمْنة الأديم، وانتشر خيرُها العميم ، مُبشّرا بعودة النّعيم، بعد فرار الجحيم !
على صفحاتها كتبَ الفهّامة الجحجاح، والبحر الزاخر المُنساح، والجهبذ اللمّاح، والبلبل الصّدّاح ،والماء الزلال القراح ، فتردّد في البطاح ، صوتُ الإبراهيميّ أمضى سلاح ، من الإصليت الصّارم اللمّاح .
تكحّلتْ بروائعه العيون، وتراقصتْ لشذراته أهدابُ الجفون في غنج ودلال وجنون، وأعادت للصّحف السيّارة ثقافة َالمُتون .
ولاننسى المصلح الهُمام، والشيخ السيد القمقام، الذي كان لها المُهنّد الحُسام،والقاضب الصّمْصام ، ابن باديس الضّرغام ، في كلّ موقعةٍ له فخرٌ ووِسام .
لاألومكِ يا "باريس"، وقد لبستِ السّوادَ مثل "عجوز دردبيس"، وقد هدَّ بنيانكِ فكرُ الإبراهيمي وابن باديس، وانشكف إعلامكِ الخسيس ، و....الرّخيص ، حين تكلّمَ "الشّلعلع" فتعاطف معه "الأوراس" في "أريس".
فمن قال أنّ الكلمة سلاح الضعفاء ، فقدْ فقَدَ نعمةَ العقل والذكاء، وهاهو الظلام ،يفرّ من طُهر الكلام !
"قد جاءكم بصائر" يا أهل الحجى والبصائر ، فهلمّوا للمفاخر، واطرَحوا زيفَ مستدمر غادر عابر، وفكرَ طُرقيّةٍ تلعبُ بالدين والمشاعر ، خدمةً للمستدمر الكافر الفاجر.
هاقد لاحتْ كاشفاتُ المَيْن، إلى أين ...؟، فهذه "السُنّة" طريقنا للجنّة، و"الشّريعة" صمّام الأمان المنيعة، فهي خميلة بديعة ، لكلّ ذي بديهة سريعة، و"الصّراط" تتقطع دونها النياط، وتبلغ شأو"المنار" في مصر و الفسطاط، بل تُحلّقُ بك في بغداد على البساط ، أمّا "الشّهاب" فهي السّنا المتلألىء الجذّاب ، والرّوض الآسر الخلاّب.
وبعد التعطيل والتحجير ، حانَ موعدُ الإحياء والتعبير والتحبير والتحرير ، بمدادِ جهبذٍ سَميذعيّ نحرير .
هي الألسنة الأربعة لجمعية العلماء، كما ذكرَ سيّد العلماء ، وشيخُ النبهاء الفصحاء ، "محمد البشير" سليل الغرّ الميامين النّجباء، الذي ذاع صيته حتى بلغ الجوزاء .
قال صاحبي : ياويلي ! قلتُ : دعك من "يا ويلي ويا سواد ليلي" ، مادام رئيس التحرير "مبارك الميلي"، بل اجلس بقربي ولاتطمسنّ جهود "الطيب العقبي"، وإنْ شئتَ حلّقْتَ كالباز ، إذا ذُكِر "محمد خير الدّين" صاحب الامتياز، ولاتذكرنّ باريس ، في حضرة الشيخ "ابن باديس"، ولاتخشَ الذئاب ، في حضرة " أحمد بن ذياب"، مُلقّح النُّهى والألباب، في زمن الفرْنسة والمَرْكسة والاغتراب ...
ولن تَلْقى البلاوي في حضرة"أبي يعلى الزواوي"، بل كلمتك أقوى من الرّشاش والمحشوشة، في حضرة الشّيخ "حمزة بوكوشة"، الذي دكّ للجهل قلاعَه وعُروشَه.
وإذا ذُكِر الدّر المكنون ، فاعلم أنّك في حضرة "أحمد سحنون" ، ودع عنك "رامبو " و "روكي" فأنتَ قافية من قوافي "محمد الشّبوكي".
هؤلاء سادة ٌعظام ، رفعوا الأركان والهام ، ودبّجوا روائع المقال لكلّ مقام ،فكانوا أمضى على "قمير" من العَضب الصّمصام، في زمنٍ قلّ فيه الرّفدُ والمال والطّعام.
وواصل المهام جيل جديد ، بعزم يفلّ الحديد، فالأمر محسوم مع الشيخ" عبد الرزاق قسوم" ، صاحب اليراع والفكر الباسق في شتى العلوم، حنانيك فقد تلألأت الأقمارُ والشّموس في فضاءات " عبد الحميد عبدوس"، فارس القرطاس والطّروس. 
وتتضوّع الفهم السليم ، والفقه القويم، وتُشرِّحُ الواقع الأليم على ضوء كتابات"عبد الحفيظ بورديم"، وتدرك الغاية وتفهم دلالات كلّ آية ، وتعيش على هدي المصطفى والصّحابة، حين تقرأ وتجلس مجلس " عبد الحليم قابة"، وستهيم بحبّ المصطفى الهادي ، وتُغرم بتاريخ البلاد، وتثمل بفتنة الفصحى والضّاد ، مع شذرات "الحسني محمد الهادي".
ويطول الكلام ، إذا استطردتُ في ذكر هؤلاء السّادة الكرام، من حمَلة الأقلام ، في تنوير الحِجى والأفهام ، وأرجو أن أكون بينهم الخادم والغلام ، لأمّة الإسلام . والسلام ختام .
رأس الوادي في: 18 أوت 2013م

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق